المحتوى الرئيسى

هل نحن نريد السياحة أم لا؟

06/28 08:03

عندما تزور السعودية أو الكويت أو الإمارات ستجد كل من يتحدثون إليك يعشقون مصر ويتمنون قضاء إجازة الصيف وشهر رمضان فى القاهرة لكنهم «يخافووووون». ستقول لهم تعالوا كل شىء تمام.. سيقولون لك.. برامج «التوك شو» عندكم تقول عكس ذلك.. تقول لهم الحوادث فردية.. سيقولون ولكنها تقع..

وزير السياحة منير فخرى عبدالنور فى رحلة مكوكية صعبة للترويج السياحى حكى لهم كيف أن الطرق آمنة وأنك تستطيع أن تقود سيارتك ليلاً من الساحل الشمالى حتى القاهرة فى أمان تام.. وأن الأمور الأمنية مستقرة تماما.. يطمئنون بعض الشىء.. وتزداد الطمأنينة عندما يقال لهم.. إن أروع ما يحدث الآن فى مصر هو حالة التضامن الشعبى التلقائى فى الحفاظ على الأمن.. وكل المواطنين عندهم إحساس عال جدا بالمسؤولية ويقظة فى مواجهة أى محاولة للخروج على القانون..

وهذا فى رأيى أكبر ضمانة للسياحة.. حين يشعر السائحون بأنهم آمنون وسط شعب يحبهم.. وأعجبنى رأى خبير سياحى يقول إن المصريين أثناء ثورة يناير أكرموا مليونى سائح وودّعوهم بالورود فى المطارات ولم يصب أى واحد منهم بسوء.. ولا واحد.. أليست هذه الواقعة كافية كمؤشر للحفاوة الشعبية بالسائحين من كل مكان؟.. نحن قادرون كمصريين على حماية ضيوفنا وعلى حماية ممتلكاتنا واستثماراتنا السياحية التى تقدر بمئات المليارات.. نحن أمام مسؤولية وطنية لحماية مكتسبات ومقدرات هذا الوطن.. ومثلما تكونت لجان شعبية لحماية بيوتنا وشوارعنا.. نحن نستطيع يا شباب مصر الرائع أن نقوم بأكبر حملة ترويج سياحى لبلادنا.. إن عشرات الآلاف من العاملين فى السياحة أصبحوا الآن عاطلين عن العمل.. وملايين الأسر المصرية تضررت ماديا واقتصاديا من جراء ذلك..

ولابد من التحرك السريع عبر استراتيجية متكاملة بين المثلث الذهبى.. الأمن والإعلام والدبلوماسية الشعبية الشبابية.. إننى أتمنى استثمار عبقرية شبابنا فى التعامل مع الإنترنت لإطلاق حملة مليونية إلكترونية إلى شباب العالم وتحفيزه على زيارة مصر بكل مواقعها السياحية الرائعة من شرم الشيخ.. إلى الغردقة.. إلى الساحل الشمالى ومارينا.. إلى سياحة الصحارى والسفارى.. إلى السياحة الريفية.. وهذه الأخيرة تستطيع أن تحدث نقلة نوعية فى تنمية الريف المصرى والقرى والعزب والنجوع.. وتنعش حيواتهم الاقتصادية والمادية أيضا.

إن الأوضاع التى وصل إليها حال السياحة عندنا لا تسر عدوا ولا حبيبا.. ولو ذهبت إلى خان الخليلى وشارع المعز والموسكى سوف تقابل بشكوى مرة من التجار والأسطوات الفنانين فى صناعات الذهب والأحجار الكريمة والحرف التقليدية من نحاسين وخيامية وأصحاب محال الأنتيكات وأصحاب المقاهى والمطاعم.. كلهم يناشدون الإعلام أن يتقى الله فيهم ويحملون الإعلاميين والأمن مسؤولية وقف الحال.. إذن ما هو الحل؟.. أمن وإعلام ولجان شعبية تروج للسياحة وتفتح أبواب الرزق لشباب مصر.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل