المحتوى الرئيسى

مسؤولون أمريكيون بارزون لـ"لعربية.نت": عقوبات جديدة بانتظار مسوؤلين في سوريا

06/28 02:15

واشنطن - هشام ملحم

أكد مسؤولون أمريكيون بارزون لـ"لعربية.نت" أن الولايات المتحدة، في سياق تصعيد ضغوطها ضد النظام السوري لوقف قمعه للتظاهرات المطالبة بالتغيير، سوف تفرض هذا الاسبوع عقوبات جديدة ضد شخصيات سياسية مسؤولة في سوريا، مماثلة لتلك التي تم فرضها على الرئيس السوري بشار الأسد وشقيقه ماهر.

وتقضي العقوبات بتجميد أي عائدات أو ممتلكات لهذه الشخصيات في مصارف أو شركات استثمارات أمريكية، أو تملكها هذه المؤسسات في العالم.

وتقوم عادة المصارف والمؤسسات المالية الأوروبية وتلك التابعة لدول حليفة للولايات المتحدة باتخاذ اجراءات مماثلة ضد الشخصيات التي تستهدفها هذه العقوبات.

واضاف مسؤولون أن وزارة العدل الاميركية وغيرها من الأجهزة الأمريكية المعنية، تواصل جمع المعلومات والأدلة التي يمكن أن تستخدم لتوثيق أي قضايا يمكن أن ترفع لمحكمة العدل الدولية ضد مسؤولين سوريين من مدنيين وعسكريين بتهم ارتكاب جرائم ضد الانسانية.

كما يواصل المسؤولون الأمريكيون دراسة امكانية فرض عقوبات ضد قطاع النفط والغاز في سوريا لانه المصدر الرئيسي " لتمويل قمع الحركة الاحتجاجية" وفقا لأحد المسؤولين. ويشير هؤلاء الى ان المعضلة التي تواجهها واشنطن في هذا المضمار هي كيفية فرض عقوبات تضر بالحكومة السورية، ويكون وقعها محدودا على الشعب السوري.

ترحيب بتحفظ

وكان البيت الأبيض قد أعلن أن اجتماع شخصيات سورية معارضة مستقلة في دمشق هو أمر "جدير بالاهتمام"، ولكن لا يمكن اعتباره خطوة الى الامام بسبب استمرار عمليات القمع الحكومية ضد المتظاهرين المدنيين المطالبين بالتغيير. كما واصلت الحكومة الاميركية الدفاع عن قرارها ابقاء السفير روبرت فورد في دمشق، في رد على الاصوات المتزايدة في الكونغرس المطالبة باستدعائه ومن بينها السناتور الجمهوري جون ماكين، ورئيسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب إيليانا روس ليتنن.

وقال الناطق باسم البيت الابيض جاي كارني إن اجتماع المعارضة كان يمكن أن يكون " خطوة هامة لو حدث في غياب التدخل والترهيب لانه الاجتماع الاول من نوعه منذ عقود".

ورأى الناطق ان الاجتماع كان سيكتسب معنى مختلفا لو كان جزء من حراك يتضمن "وقف العنف ضد الشعب السوري"، وتابع " ويجب ان يكون جزءا من قبول مقولة ضرورة وجود حوار وطني بشأن المستقبل، وهذه العملية يجب ان تحدث أما بقيادة النظام، أو بعد خروجه من الطريق".

ولاحظت الناطقة باسم وزارة الخارجية فيكتوريا نيولاند ان المعارضين المجتمعين في دمشق يمثلون طيفا واسعا من الاراء واعتبرت الاجتماع "حدثا هاما" هو الاول من نوعه منذ عقود، واشارت الى ان السفارة الاميركية في دمشق تلتقي ببعضهم.

"لذلك بقي السفير"

ورأت أن هذا من بين الاسباب التي تبرر ابقاء السفير الأمريكي في دمشق، مؤكدة ان فورد استأنف منذ الاسبوع الماضي اجتماعاته بالمسؤولين السوريين، بعد تجميد هذه الاتصالات على مستوى وزير الخارجية ونائبه من قبل السلطات السورية، لكنها أردفت ان الاجتماعات الجديدة لم تشمل وزير الخارجية وليد المعلم.

وكانت مصادر أمريكية مسؤولة قد قالت في الاسبوع الماضي ان دمشق الغت قرار تجميد الاتصالات العالية المستوى مع السفير فورد.

وكانت النائبة روس ليتنن قد اصدرت بيانا صباح أمس الاثنين دعت فيه ادارة الرئيس اوباما لسحب السفير فورد من دمشق. ورأت ان مشاركة السفير فورد في الجولة الرسمية التي نظمتها الحكومة السورية لبعض السفراء الى شمال سوريا وفرت "الشرعية لحيلة تهدف الى التغطية على عنف النظام ضد الشعب السوري"، مردفة أن الجولة قد اضرت بصدقية الحكومة الأمريكية تجاه دعاة الديموقراطية في سوريا في هذا الوقت الصعب، على حد قولها.

وفي الاسابيع الماضية كثفت واشنطن من اتصالاتها مع دولتين محوريتين بالنسبة لمستقبل سوريا هما فرنسا وتركيا، ويقول المسؤولون الأمريكيون أن فرنسا قد غسلت يديها كليا من نظام الأسد واصبحت مقتنعة بانه غير قابل للاصلاح وفقد أي غطاء شرعي واه كان يمكن ان يدعيه في السابق.

أردوغان "غاضب ومحبط"

وفي المقابل يتحدث مسؤولون أمريكيون عن مشاعر الغضب والاحباط والخيبة التي التي لا يخفيها رئيس وزراء تركيا طيب رجب اردوغان تجاه الرئيس الاسد وهو الذي استثمر فيه الكثير من وقته وجهده وبنى معه علاقات صداقة حيث يجد الان ان قدرته على التأثير على قرارات الرئيس السوري محدودة للغاية.

ويشير اؤلئك المسؤولين إلى أن عناد رئيس الوزراء التركي يمنعه من الاعتراف بانه اخطأ حين استثمر الكثير في بشار الاسد، ولهذه الاسباب ربما لم يصل بعد الى مرحلة مقاطعته نهائيا او المطالبة برحيله.

ويضيف هؤلاء ان هذا ما يفسر موقف تركيا الراهن والهادف للضغط على بشار الاسد للتخلي عن بعض اقطاب النظام السوري الذين ينصب عليهم غضب المتظاهرين السوريين، مثل ابن خاله رامي مخلوف، (الذي ادعى مؤخرا انه اصبح متفرغا للاعمال الخيرية) وشقيقه ماهر الاسد الذي يأمل الاتراك بأن يتم تعيينه كسفير سوري في دولة "غير ديموقراطية" يمكن ان تقبل به.

ووفقا لهؤلاء المسؤولين لا يزال اردوغان يعتقد انه اذا قبل بشار الاسد بشروطه، ومنها السماح للاسلاميين بالنشاط الحزبي في سياق قانون جديد للاحزاب، اضافة الى اصلاحات اخرى، فانه يمكن ان يحافظ على نظامه بصيغة معدلة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل