المحتوى الرئيسى

جارديان: التمييز الطائفي سياسة بريطانية

06/28 01:33

اعتبرت صحيفة الجارديان، في مقال، أن الاضطهاد الطائفي أحد الدعامات المهمة المسكوت عنها للسياسة البريطانية؛ مشيرة إلى أنه يكمن وراء فشل الجهود المبذولة لإقناع الحكومة باتخاذ خطوات جادة لمعالجة التمييز الطائفي.

وانتقد نيك كوهين، كاتب المقال، التصريحات التي أدلى بها رئيس لجنة المساواة وحقوق الإنسان في الحكومة البريطانية، تريفور فيليبس، والتى أتهم فيها الملحدين بالسعي إلى دفن المتدينين تحت الأرض؛ مشيراً إلى أنه كان يلتزم الصمت دائماً ويتجاهل التمييز الطائفي في بريطانيا على عكس ما كان يحاول أن يظهر، وأن الخطر الأكبر على الطوائف الدينية يأتي من الطوائف الدينية نفسها، وليس من الملحدين.

وأشار نيك كوهين، كاتب المقال، إلى أن فيليبس كان دائماً ما يرفض مواجهة هؤلاء الذين يريدون ترهيب ومضايقة الآخرين؛ مؤكداً أن البريطانيين المنحدرين من أصول آسيوية، والعلمانيين والليبراليين الديمقراطيين وساسة حزب العمال يحاولون منذ سنوات إقناع الحكومة باتخاذ خطوات جادة لمعالجة التمييز الطائفي، ولكن الفشل كان حليفهم دائماً، لأن معاملة المنبوذين هي واحدة من دعائم السياسة البريطانية.

وأوضح كوهين أن حكومة حزب العمال السابقة فضلت التراجعت عن تمديد قانون مكافحة التمييز بسبب خوفها من رد فعل أنصارها. وأنه مع خروج حزب العمال من الحكم، ظهر بصيص من الأمل أمام منظمي حملة المطالبة بمعاملة عادلة لعشرات الآلاف من البريطانيين من أصل آسيوي.

وأشار إلى المحاولات التى يبذلها البعض لإقناع الحكومة الحالية بأن تأخذ على محمل الجد الدراسة التي أجراها المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية والاجتماعية حول البلطجة والتحرش، وهي دراسة مثيرة للكآبة، وتزيد قليلاً عن كونها مجرد قائمة من الانتهاكات الوحشية غير المبررة.

واستطرد كوهين أن فيليبس لا يحب الاعتراف بأن هناك أقليات العرقية –كالهندوس مثلاً- يمكنها أن تكون عنصرية في أحكامها أيضاً، مثلها مثل البيض. كما أنه قلق أيضاً من أن الموقف النزيه يتطلب منه أن يتحدى جماعات الضغط الدينية، مثل المجلس الهندوسي في المملكة المتحدة، والذي شكك أصلاً في "وجود تمييز طائقي في المملكة المتحدة"، في تصريحات يوم الجمعة الماضية، وزعم بأن القضية مفبركة ويروج لها المسيحيون الذين يطمعون في تحويل الهندوس عن دينهم.

وأردف كوهين بأنه من المعروف أن الديانة الهندوسية هي ديانة طبقية بامتياز.

ولا يرفض فيليب فقط أن يشارك في حملة مساواة المضطهدين، ولكنه يعوقها أيضاً. وقال عنه كييث بورتيوس وود، عضو المجتمع العلماني القومي، بأنه "عديم النفع على الإطلاق. والإنجازات التي حققناها تمت رغماً عنه، وليس بسببه".

والتمييز الطائفي هو شر أشد فتكاً من التمييز الطبقي، لأنه مع التمييز الطائفي، لا يمكن للمرء أن يجد لا مفراً من الهيراركية اللعينة التي يجد نفسه فيها، مهما كانت إنجازاته الشخصية. ومن العار أن يهرب الفرد من التمييز فى بلده ويأتى إلى بريطانيا، لكي يبدأ حياة جديدة، ليجد أن التمييز لحق به أيضاً وأن لجنة حقوق الإنسان، التي يرأسها فيليبس، لم تفعل شيئاً حيال ذلك.

ومن وجهة نظر المحافظين فإن قضية فيليبس يمكن حلها بسهولة، عن طريق عزلة من منصبه.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل