المحتوى الرئيسى

يسرى أحمد يكتب: يا عزيزى كلنا فاسدون

06/28 00:23

دائما ننسى كشعب بأن الوزراء والرؤساء من وسط هذا الشعب ومن أماكن وثقافات مختلفة ولكن القاسم المشترك الفساد من فساد إدارى وخلقى ومهنى، لماذا ننتقد الغير قبل أن ننتقد أنفسنا، لماذا نريد تغيير غيرنا قبل أن نبدأ بأنفسنا (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)، فالجبال الشاهقة فى الأصل عبارة عن حبة رمل بجوار أخرى، نهيب الجبال ولا نهيب ذرة الرمل فأنت الذرة فى جبل هذا الشعب، الكل يشتكى من الفساد وإذا نظر لذاته وجد نفسه جزءا من هذا الفساد كبر أم صغر على حسب التزام المرء فكل يستغل ما توفر لديه من مكانة وظيفية لاستغلال الآخر وموارد الدولة وهذا لا يمنع من استغلال الدولة بحالها إذا توفرت له الفرصة والعجيب فى الأيام الأخيرة من فهم الدين واختزاله فى لحية وجلباب قصير أو صليب على الصدر أو فى السيارة، إن مختلف الديانات تحث على الخلق وتعمل الأديان السماوية فى رفع خلق الإنسان وانتشاله من أوحال التخلف والجمود.

لماذا أصبحنا ندين بالدين الظاهر؟

لا بد للدعاة من المسلمين والمسيحيين بالاهتمام بالدين على أرض الواقع ويحثوا أتباعهم بأن الدين الخُلق وأن الله يرى السر قبل العلن.

كيف نترجم الوعظ إلى خطوات على أرض الواقع؟، نحن أمة لا نتقدم إلا بدين، بالاعتقاد فى الخلود احتفظنا بالملكية الفكرية بتحنيط جثمان الموتى عند الفراعنة بنينا الأهرامات للحياة ما بعد الموت وزينا القبور وزودناها بالتحف للحياة الأخرى قامت حضارة كاملةعلى المعتقد الدينى.

فالشخصية المصرية الأصل فيها الدين، إذا حركنا هذا الدافع تقدم هذا البلد، لا نريد من يرى فصل الدين عن الحياة لكل من الجانبين المسلم والمسيحى هؤلاء هم من تعلموا فى المدارس الغربية التى عانت من سيطرة رجال الدين المنحرفين فى القرون الوسطى فى أوربا ورأت تقدمها إلا بعد تخليها عن كل ما يمت إلى الدين.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل