المحتوى الرئيسى

مالا يقال

06/28 00:22

فخامة الرئيس القاتل

لحظات مخاض صعبة عسيرة تموج بها عواصم عربية عديدة هذه الأيام.. لحظات التحول السياسي والديمقراطي تطرق أبوابهاها هزيمة الأنظمة الديكتاتورية آتية لاريب, لابديل عن التغيير والخروج من شرنقة عبودية الحاكم والانعتاق من ديكتاتورية الرئيس الأوحد الفاسد.

زمن الحكم الأبدي سينتهي, سيرحل كل الرؤساء القساة الفجرة, هواية الشعوب العربية في المشي علي حد السيف ستتوقف, ثقافة حافة الهاوية ستزول, سيكون هناك نقلة كبيرة ونوعية علي رقعة الشطرنج العربي, جمهوريات الصمت والخوف والقمع في سوريا وليبيا واليمن وغيرها ستدخل مقبرة التاريخ وستلحق بجمهوريات الفساد والرشوة في مصر وتونس.

لن يكون هناك بلبل واحد يصنع الربيع العربي, ستصنعه الشعوب قاطبة وحركات الاحتجاج والغضب في ميادين التحرير والتغيير في صنعاء وعدن ودرعا وتل الشغور ومصراته, كل رئيس سليل الهزائم والانكسارات في عالمنا العربي سيرحل, تفجيرات الأزمات الآن في عواصمنا بادية وضاربة في عمقها أكثر من ظهورها علي السطح.

فخامة العقيد المخبول. سيادة الرئيس القاتل في عواصم ليبيا واليمن وسوريا سترحلون لن تستطيعوا قتل وقمع صوت وصرخات وعذابات المنتفضين في شوارع مدنكم طيلة الوقت. المد بات قويا والجذر طاغيا ولابديل في نهاية معركة الخلاص عن اقتلاع حكام ذلك الزمن الأغبر.

مهما طال الوقت وتزايد بطش زبانية الموت في عواصمكم وانتهاكات وقتل الآلة العسكرية وفتك قوي الأمن ودفن طلاب الحرية وعشاق الديمقراطية في تلال بنغازي وعدن وشبوه سيرحل القذافي ولن يعود علي عبد الله صالح.

فخامة الرئيس القاتل في دمشق ستنتهي أسطورة سوريا نعم الأسد الاب كان محنكا شهد له ساسة العالم بالذكاء السياسي وفنون المراوغة والتوازنات السياسية, زمن الغموض البناء في سوريا سينفرط عقده الآن لحظة الحقيقة والخلاص في دمشق, جحافل الفارين إلي حدود تركيا سيعودون في القريب عندما ترحل.

أوان الاصلاحات في سوريا ولي بلا رجعة لقد تأخرت كثيرا فخامة الرئيس المراوغ, شراء الوقت لن يسعفك, عذابات وأوجاع المقهورين في سجون الأب والابن طيلة 40 عاما ستداهمك, قصة سوريا الممانعة ودمشق رمانة الميزان وضمانة الاستقرار في الشرق الأوسط باتت اكذوبة لاتوجد سوي في مخلية أو خيال من يتحدثون ويروجون لها, لقد فات أوان المراوغات والخداع للحكام, المنطقة باتت حزاما من نار, سينتهي زمن النفاق الاخلاقي والسياسي لحكامنا الفاسدين المتاجرين بدماء وقوت شعوبهم.

حتما في نهاية الجولة سيرحل حكامنا محترفو النصب والخداع وستسقط شعوبنا مقولة من قالوا وروجوا ان القتل والانتهاك في العالم العربي صار جزءا من الثقافة العربية وبالتالي القمع والظلم الأبدي في المنطقة جزء من الثقافة المحلية ولذا لايستحق الامر في العالم التدخل والاحتجاج.

فخامة الرئيس القاتل في ليبيا واليمن وسوريا وعواصم التغيير العربي سترحلون حتما اليوم أو في الغد القريب, ابحثوا عن ملاذ آمن, لن ينج منكم احد من السجن ومطاردات وملاحقات ثوار العهد الجديد إلا من يزوره ملك الموت, أوقفوا آلة القتل وامنعوا صرخات المقهورين والمعذبين من سياط وبطش جلاديكم.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل