المحتوى الرئيسى

بكرة أجملالإسكان الاقتصادي وتجارب الآخرين

06/28 00:22

علي الرغم من أن الدولة خصصت في ميزانيتها الجديدة‏10‏ مليارات جنيه لبناء مساكن لمحدودي الدخل بمعدل‏200‏ ألف وحدة سنويا علي مدي خمس سنوات إلا أن الأمر لم يقتصر علي بناء الوحدات فقط.

ولكن هناك بنية أساسية قبل البناء وخدمات أساسية عديدة لضمان مجتمعات سكنية متكاملة ومن ضمن هذه الوحدات135 ألف وحدة بالعشوائيات. ومع إفتراض إستطاعة الحكومة ونجاحها في توفير هذه المساكن بالجودة المطلوبة فسوف يظل الطلب علي الإسكان الإقتصادي ومن الأهمية أن نتعرف علي تجارب دول أخري سبقتنا في حل المعادلة الصعبة لبناء وحدات سكنية للمستحقين الفعليين وبأسعار معقولة وبتمويل يتناسب مع قدراتهم المالية ومن هذه الدول الهند والمغرب والمكسيك وتركيا.

ففي المكسيك يتم بناء600 ألف وحدة سنويا جميعها جاهزة بالتمويل العقاري فقد إستطاعت الدولة إرساء منظومة لمنح التمويل لمحدودي الدخل بإنشاء صندوق المعاشات والخدمات المصرفية العقارية ويهتم بأحقية المستحقين الفعليين للسكن فإن الصندوق يوفر التمويل اللازم من خلال قروض برهن العقار وفق القوانين المنظمة لذلك ويضم الصندوق14 مليون من العاملين بالدولة ويتم انتخاب جمعية عمومية من الحكومة والموظفين ويمثلهم الاتحاد العمالي وأصحاب العمل وهذا الصندوق يتم تمويله من حصيلة5% من ضريبة الدخل التي تخصم من مرتبات الأعضاء بالإضافة الي مشاركة بنوك خاصة ومؤسسات مالية في تمويل المشروعات. تتولي الحكومة فقط مسئولية منح قروض الرهن العقاري من الصندوق للبناء وليس عملية البناء وتتولي شركات القطاع الخاص البناء والتطوير واستطاع هذا النظام تمويل أربعة ملايين وحدة سكنية علي مدي عشر سنوات وتم سداد82% من قيمة القروض الممنوحة مما ساهم في تحسين الاقتصاد المكسيكي.

أما القطاع الخاص فعلي الرغم من أنه يحقق هامش ربح بسيطا إلا أن ضمان سرعة البيع تضمن دوران رأس المال وهذا في حد ذاته مكسب لهذه الشركات.

.. أما في تركيا فقد تم تأسيس صندوق ممول من الضرائب ويمنح القروض للملايين من الأتراك للحصول علي السكن الخاص.

ومع بداية2003 استهدفت الحكومة التركية حل مشكلة محدودي الدخل وحصولهم علي السكن بأقساط بسيطة فأسست الحكومة شركة وأصدرت التشريعات القانونية التي تمكنها من الحصول علي الأراضي وما عليها من وحدات لتطويرها بشكل جيد وتطوير بعض المناطق الجديدة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل