المحتوى الرئيسى

تحقيق- شغف السعوديين بالاكتتابات يصطدم بنقص الطروحات الاولية

06/28 15:53

الرياض (رويترز) - يطالع عبد الله بن خالد المنتديات الاقتصادية على الانترنت ويتابع مع أصدقائه بحثا عن أخبار لطرح عام أولي قد يكون في الافق ويتذكر بضع سنوات مضت حين كانت تلك الاكتتابات تتيح له الفرصة لتحقيق أرباح وفيرة.

يمثل بن خالد وهو تاجر سعودي في منتصف الثلاثينيات من العمر قطاعا كبيرا من المتعاملين في سوق الاسهم السعودية أكبر البورصات العربية على الاطلاق فمع هيمنة المتعاملين الافراد بصورة كبيرة على التعاملات يسعى الجميع وراء الربح السريع.

لكن يبدو أن شهية السعوديين العاديين للاكتتابات لن تجد ما يشبعها قريبا اذ لا تلوح في الافق طروحات لاي من الشركات الكبرى.

اعتاد بن خالد وهو متزوج وأب لثلاثة أطفال الاكتتاب في أكبر عدد ممكن من الاسهم لتحقيق أكبر قدر يستطيعه من مكاسب مضمونة وسريعة تعينه على تكاليف الحياة رغم أنه يعيش في أحد اكثر بلدان العالم ثراء.

وتشير بيانات صندوق النقد الدولي الى أن متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الاجمالي في السعودية بلغ 16641 دولارا في 2010.

وفي مقابلة مع رويترز عبر الهاتف قال بن خالد بصوت هاديء متزن "ربح البيع في أول ثلاثة أيام مضمون (لكن) الاكتتابات لم تعد كالسابق كان الربح فيها يتجاوز احيانا 150 في المئة في اقل من أسبوع... كنت اكتتب بأسماء أقاربي لجمع أكبر كمية من الاسهم وبيعها في أول يوم تداول."

ويضيف مقارنا اليوم بالامس "حاليا لا أفضل أن اكتتب خصوصا ان هوامش الربح لم تعد تتجاوز 30 في المئة الى جانب ان التخصيص بات قليلا جدا."

لكن رغم ثرائها تعاني السعودية من ارتفاع معدل البطالة اذ أن نظام التعليم قبل الجامعي المتقادم الذي يركز على علوم الدين واللغة العربية يفرز خريجين يواجهون صعوبة في الحصول على وظائف في الشركات الخاصة.

ويضطر كثير من السعوديين الى العمل كسائقي سيارات أجرة أو حرس خاص أو في وظائف أخرى بأجور زهيدة لتغطية تكاليف المعيشة. وتشجع السلطات السعودية الطروحات العامة الاولية كأحد الاليات التي تضمن توزيع عائدات النفط الهائلة.

  يتبع

عاجل