المحتوى الرئيسى

قضية الأسرى والقضاء الدولي بقلم : حمزة إبراهيم زقوت

06/28 19:44

قضية الأسرى والقضاء الدولي

بقلم : حمزة إبراهيم زقوت

تحظى قضية الأسرى أهمية كبرى في سلم أولويات القيادة الفلسطينية , ومؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية , ومؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية , وتترجم هذه الأولويات برعاية الأسرى وتوفير حاجاتهم ومتطلباتهم داخل المعتقلات والسجون , وكذلك لأسرهم في مناطق سكناهم , وحتى بعد تحرير الأسرى هناك الكثير من البرامج لرعايتهم والحفاظ على كرامتهم .

اهتم الإعلام الفلسطيني الرسمي والجماهيري على المستوى المؤسساتي والأهلي بقضية الأسرى كقضية الشهداء والجرحى , وكفل النظام الفلسطيني الرسمي والأهلي كافة حقوق الشهداء والجرحي والأسرى , وهم طليعة هذا الشعب وعنفوانه , فالعيش الكريم والكرامة والتعليم من أبسط حقوقهم وحقوق أسرهم وعائلاتهم , وهم من عشقوا فلسطين بقلوبهم وحريتهم ودمائهم , عشقوا فلسطين الأرض والشعب , عشقوا فلسطين الزرع والحرث , والعمران والحضارة , عشقوا فلسطين التاريخ والحاضر والمستقبل .

ما من بيت فلسطيني في الوطن والشتات إلا وذاق طعم مرارة الاحتلال , إما في الغياب القصري عن الوطن أرض الآباء الأجداد , أو الشهادة , أو الأسر , أو الإصابة , أو الاستشهاد , أو في مخيمات اللجوء الفلسطيني , وإذا كان الأسرى في مقدمة صفوف الشعب الفلسطيني في مقارعة الاحتلال الصهيوني في كافة ميادين القتال والصراع بكافة أشكاله الحربي والسلمي , وفي كل الساحات أينما وجد هذا الاحتلال البغيض , وأعوانه , ألا يستحق هؤلاء الأسرى , وخاصة آلاف من الأسرى الذين يقبعون في سجون ومعتقلات الكيان الصهيوني داخل فلسطين المحتلة عام 1948م .. أن نعطيهم المزيد من الاهتمام والتفكير والتخطيط لخدمة قضيتهم التي هي قضية الشعب الفلسطيني , وأن تصبح قضية الأسرى من القضايا الهامة التي تستغل في فضح عنصرية الاحتلال , ومخالفته لكافة حقوق الإنسان والمواثيق الدولية المتعلقة بالأسرى ... بدلا من أن يقوم هذا الاحتلال البغيض بتصنيف أسرانا وتلوينهم وتشويه قضيتهم العادلة كأسرى حرب .

المستوي الرسمي والشعب والفصائلي والأصدقاء على المستوى الفلسطيني والعربي والدولي مطالبين بإثارة قضية الأسرى و ترجمتها إلى مشاريع عمل وفعاليات دائمة منظمة حتى تحرير كافة الأسرى من معتقلات الكيان الصهيوني الغاصب , وأن لا تكون هذه الترجمة محصورة فقط في مؤتمرات إقليمية ودولية على شكل مهرجان احتفالي موسمي , ولكن المطلوب العمل على المزيد من ورش العمل لإعداد برامج العمل الدائمة رسميا وشعبيا وإقليميا ودوليا , والتركيز على الجانب القانوني والقضائي في معالجة قضية الأسرى , وأن يسند الفعل القانوني والقضائي بالفعاليات الشعبية الفلسطينية والعربية والدولية , وأن تفعل المؤسسات الفلسطينية الرسمية والفصائلية في الوطن والشتات , وأن تتفعل الجاليات الفلسطينية والعربية والسفارات في دعم الجانب القانوني والقضائي لقضية الأسرى .

وعلى القانونيين والحقوقيين الفلسطينيين والعرب والأصدقاء للقضايا العربية والفلسطينية , والمختصين بحقوق الإنسان كذلك .. مطالبين بدراسة تجاوزات الكيان الصهيوني الغير قانونية وغير حقوقية , وفضحها في المحافل والمؤتمرات والمحاكم الدولية , حيث تصل هذه التجاوزات إلى مستوى جرائم حرب , وجرائم ضد الإنسانية , وجرائم التمييز العنصري والعقاب الجماعي .

وهنا استعراض لبعض القضايا على سبيل المثال لا سبيل الحصر لملاحقة الكيان الصهيوني قانونيا وقضائيا في المحافل والمحاكم والقضاء الدولي .

1. اعتقال الأسرى الفلسطينيون في سجون ومعتقلات داخل حدود الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948م (الكيان الصهيوني ), والجزء الأعظم اعتقل بطريقة الاختطاف من مناطق تخضع لسيطرة السلطة الوطنية الفلسطينية .

2. ظروف الاعتقال غير الصحية التي تشكل خطر على صحة وحياة الأسرى الفلسطينيون , والمباني التي يقيم بها الأسرى وغرفهم وطعامهم وعلاجهم .. وعدم تطابق كل ذلك ومخالفته مع المواصفات الدولية والحقوقية والإنسانية .

3. المحاكم العسكرية لجائزة وغير القانونية , والقوانين التي تستخدم للاعتقال والحكم ومخالفتها للقوانين والمواثيق الدولية , وعلى سبيل المثال لا الحصر قانون تامير , كأن يحاكم الأسير الفلسطيني دون اعترافه إذا ما توفر شاهد واحد ,, حتى لو كانت شهادة كاذبة .

4. أساليب التعذيب ووحشيتها خلال فترة التوقيف والتحقيق, وقمع وعزل المحكومين , حيث سقط العديد من الشهداء خلالها , كذلك الاعتقال الإداري وتمديده دون أي محاكمة أو لائحة اتهام تدين الأسير ..سوى سلب حريته وحياته .

5. إهمال الأسرى المرضى , وخاصة أصحاب الأمراض المزمنة والخطيرة دون إعطائهم حقهم الطبيعي والإنساني بالعلاج الذي يحتاجونه , بل يستغل الاحتلال مرضهم في زيادة معاناتهم , وإثقال تعذيبهم , وابتزازهم , وهناك العديد من حالات الوفاة لهؤلاء الأسرى داخل سجون الاحتلال , وقد سعى الاحتلال لكثير من الحالات المرضية للأسرى أن تفارق الحياة خارج المعتقل بعد إطلاق سراحه رغم عدم انتهاء مدة محكوميته للتهرب من المسؤولية الأخلاقية والقانونية أمام أهالي الأسرى وذويهم , وأمام المجتمع الصهيوني والعربي والدولي .. وهذا البند الخامس ملف قائم بذاته يجب عدم إهماله , وهناك حالات لسرقة الأعضاء من الأسرى المرضى الذين فارقوا الحياة داخل سجون الاحتلال بعد تشريحهم .

6. اعتقال الأطفال ومحاكمتهم أمام المحاكم العسكرية دون أن يصلوا إلى السن القانوني لذلك , وكذلك اعتقال النساء وكبار السن وتعذيبهم دون وجه حق .

7. حالات الولادة , وحضانة الأطفال الرضع ومحاكمتها من الناحية الإنسانية والقانونية والحقوقية بالقوانين الدولية.




أهم أخبار مصر

Comments

عاجل