المحتوى الرئيسى

مهاتير محمد: المستقبل يحتاج من المصريين التوحد والائتلاف

06/28 18:34

القاهرة- أ ش أ


أكد رئيس وزراء ماليزيا الأسبق مهاتير محمد أن الديمقراطية ايديولوجية معروفة ولكنها ليست النموذج الأسهل وهى تقوم على تحقيق إرادة الشعب عبر صناديق الاقتراع، ولكن ذلك لا يضمن نجاحها.

وقال مهاتير - في كلمته خلال الجلسة الختامية لمؤتمر مؤتمر " استثمار + تشغيل = عيش + حرية + عدالة اجتماعية " الذى نظمه اتحاد الصناعات المصرية الثلاثاء - " لكن الأهم هو العقلية عقلية الشعب وعقلية القادة ، ففي الديمقراطية يتم استخدام سلطة التصويت ، فلا نطيح بالحكومة عن طريق العنف ولكن عن طريق القيام باقتراع بحجب الثقة في البرلمان أو عن طريق الانتخابات ".

وأضاف " لكن هذا يعنى أنه يجب عليكم أن تكونوا مستعدين للفوز ولكن أيضا للهزيمة لأنكم إذا رفضتم الهزيمة ستلجئون إلى وسائل أخرى للبقاء في السلطة أو الحصول عليها عن طريق العنف والفساد والغش والتزوير".

وأكد رئيس وزراء ماليزيا الأسبق أنه لا يجب أن يفوز الحزب الحاكم بنسبة 99 % من الاصوات في الانتخابات لأنه يجب أن يكون هناك معارضة معقولة في المجتمع لتلعب دورها كنوع من القوة التي تضمن بقاء الحكومة على المسار الصحيح.

وقال " حقا يمكنها أن تكون غير منطقية (أي المعارضة) في بعض الأحيان ولكن هذه هي الديمقراطية، كما يجب عليك تقبل أنك لن تبقى في السلطة لما لا نهاية".

وأشار مهاتير محمد إلى أن مصر تمر الآن في مرحلة انتقالية ويجب عليها أن تخطط وتعيد بناء نفسها على أساس نموذج جديد ليس قائم على نظام استبدادي ولكن نموذج أكثر ديمقراطية.

وأكد أن اتخاذ الحكومة للديمقراطية كنظام للحكم لا يضمن استفادة الدولة منها فالديمقراطية قد تصنع الحكومة أو تكسرها.


 


وقال رئيس وزراء ماليزيا الأسبق مهاتير محمد إنه أمام مصر عدة نماذج يمكن استلهام الطريق منها كالبرازيل والهند وماليزيا.

وأعرب مهاتير محمد عن شعوره بالفخر نظرا لاعتبار ماليزيا أحد النماذج المطروحة أمام مصر في هذه المرحلة الحاسمة ، خاصة وانهما دولتان مسلمتان وحجم السكان لديهما كبير.

وفيما يتعلق باجتذاب المستثمرين الأجانب، قال مهاتير إنه يجب أن يكون أفراد الحكومة مقبولين ومتعاونين معهم ويكون التواصل بينهم سهلا وأن يعمل أفراد الحكومة على تزييل العقبات التي تواجههم وإيجاد وظائف للعاطلين عن العمل في الصناعة خاصة وأن المساحة الصغيرة من الأرض الصناعية تضم العديد من العمال وعلى عكس الأرض الزراعية.

وأشار إلى أن تم في ماليزيا في البداية الاستغناء عن العمالة الأجنبية والاكتفاء بالعمالة المحلية لخفض مستوى البطالة الذى كان مرتفعا للغاية والذى بلغ 52  %، موضحا أنه مع دخول الصناعات كثيفة العمالة تم الاستعانة بالعمالة الأجنبية ، حيث يوجد في ماليزيا حاليا 5ر2 مليون عامل أجنبي.

كما أشار إلى أهمية التعليم في نهضة بلاده ، موضحا أن ماليزيا تخصص 25 % من ميزانيتها السنوية في التعليم ، موضحا أن الحكومة الماليزية تحرص على توفير التعليم لجميع المواطنين.

وأوضح أنه كان لديهم في ماليزيا وقت الاحتلال جامعة واحدة ولكن الآن يوجد 30 جامعة عامة و30 جامعة خاصة ، بالإضافة إلى المعاهد التعليمية المتنوعة ، كما نقوم بإرسال بعثات تعليمية إلى الخارج لأمريكا واليابان وأوروبا ومصر.

وقال مهاتير محمد إنه بينما كان الأغلب ينظر إلى أوروبا وأمريكا رأينا أن اليابان تعد نموذجا أفضل خاصة لقيمها وأخلاقيات العمل التي تتمتع بها بالقدر الذى يجعل الشخص يشعر بالعار إذا لم يتقنوا العمل الذى يقومون به.


 


وقال رئيس وزراء ماليزيا الأسبق مهاتير محمد - في كلمته خلال الجلسة الختامية لمؤتمر مؤتمر " استثمار + تشغيل = عيش + حرية + عدالة اجتماعية " الذى نظمه اتحاد الصناعات المصرية - إن أهم شيء تعلمناه من اليابانيين هو الشعور)بالعار) ، حيث انهم في الماضي كانوا ينتحرون إذا شعروا بالعار نتيجة اقترافهم لأمر مشين متعلق بالعمل، ولهذا هم يتميزون فيما يفعلونه .

وبالنسبة لقضية الاستدانة من الجهات الخارجية أو الحصول على مساعدات ، شدد مهاتير محمد على رفضه هذا الأمر قائلا " نحن لم نحصل على أي أموال أو مساعدات لأن ذلك سوف يدخل بنا إلى دائرة مغلقة لسداد هذه الديون وما يترتب عليها من أعباء ".

واستطرد قائلا " لا نقترض من الآخرين ولا نحصل على معونات ونعتمد بشكل كبير على مواردنا الداخلية ونحن شعب موفر بشكل كبير ، حيث لدينا احتياطي نقدى يبلغ 400 مليار رنجت ماليزى (حوالى 120 مليار دولار)".

وأشار إلى أنه رفض أثناء الأزمة الاقتصادية للنمور الآسيوية في عام 1998 عروض صندوق النقد والبنك الدوليين مما عرضه لانتقادات داخلية شديدة ، غير أن إصراره على موقفه مكنه من عبور الأزمة من خلال الاعتماد على الموارد الداخلية وأصبح لدينا بنوك لديها 3ر3 تريليون دولار.

وحول رأيه في تأثير الاعتصامات والمظاهرات على الاقتصاد ، قال " اعتقد أن الاعتصامات والمظاهرات يجب أن تكون الملاذ الأخير ولا نلجأ إليها إلا في آخر مرحلة وأن يكون لدينا خيارات كثيرة يمكن أن نتحرك بينها قبل الوصول الى مرحلة الاعتصام الذى يعوق حركة الحياة ويسبب الكثير من المشاكل وانتقال المظاهرات من مكان لآخر يعطلا صورة بأن الدولة لا تتمتع بالاستقرار الكافي لجذب الاستثمارات مما يضعف فرصتها في الحصول على الاستثمارات المطلوبة وخلق فرص العمل التي تحتاجها .

وفى رده على سؤال حول زيارته لميدان التحرير ، قال مهاتير إن الوحدة تعطى قوة هائلة وأتنمى أن تواصلوا القيام بذلك وكبر حجم المساحة في ميدان التحرير يعكس الحالة التي كان يمر بها الشعب المصري في هذه المرحلة.


أهم أخبار مصر

Comments

عاجل