المحتوى الرئيسى

معارك على حدود باكستان وأفغانستان تلقي بظلال على محادثات مع أمريكا

06/28 05:29

إسلام أباد (رويترز) - تلقي معارك حدودية بين باكستان وأفغانستان بظلالها على محادثات تجريها الدولتان مع الولايات المتحدة يوم الثلاثاء لوضع خطط للمصالحة مع طالبان.

واتهم الرئيس الافغاني حامد كرزاي باكستان باطلاق 470 صاروخا على شرق أفغانستان خلال الاسابيع الثلاثة الماضية في تصعيد للمعارك في المنطقة الحدودية الخطرة.

وقالت باكستان انه من المحتمل ان "بضع قذائف عارضة" عبرت الحدود اثناء ملاحقتها المتشددين الذين هاجموا قواتها الامنية.

ويبرز تصاعد القتال على الحدود بين مناطق البشتون القبلية لباكستان وافغانستان الصعوبات التي تلقاها الدول الثلاث في سعيها لايجاد تسوية سياسية للحرب الافغانية التي مضى عليها عشر سنوات.

وقال وحيد مجدا المحلل السياسي في المركز الافغاني الاستشاري التحليلي في العاصمة الافغانية كابول "أعتقد ان اهم شيء في جدول الاعمال هذه المرة هو الموقف على الحدود."

وتجري يوم الثلاثاء محادثات بين المبعوث الامريكي مارك جروسمان ووزيري خارجية باكستان وأفغانستان وستكون الاولى منذ ان اعلن الرئيس الامريكي باراك أوباما الاسبوع الماضي خطة لسحب القوات الامريكية من أفغانستان بشكل أسرع مما كان متوقعا على ان يصاحب ذلك اجراء محادثات مع طالبان.

وقال جروسمان في مؤتمر صحفي ان الاجتماع "هو وسيلة لتنسيق جهود التصالح وأيضا وسيلة لافغانستان والولايات المتحدة لان يقولا بوضوح للحكومة الباكستانية...ان تنهي دعم باكستان للملاذات الامنة."

وتلقي باكستان باللوم على أفغانستان وتتهمها بايواء متشددين على الجانب الافغاني من الحدود خاصة في اقليم كونار الشرقي مما يعرض قواتها لهجمات مضادة حين تلاحق المتشددين في مناطق قبائل البشتون.

واجتمع قادة عسكريون كبار من باكستان وافغانستان والولايات المتحدة في كابول يوم الاثنين لاستعراض الموقف على الحدود.

وقال بيان للجيش الباكستاني ان الجنرالات اشفق كياني وشير محمد كريمي وديفيد بيتريوس بحثوا سبل تحسين فعالية العمليات.

واضاف البيان قوله "نوقشت ايضا الخطوات اللازمة لتحسين التنسيق وتعزيز التعاون لتفادي سوء الفهم فيما يتعلق بامن الحدود."

وتحرص باكستان التي تضررت سمعتها بعد ان عثرت القوات الامريكية على اسامة بن لادن زعيم القاعدة وقتلته في بلدة ابوت اباد الباكستانية في الثاني من مايو ايار على ان تظهر ان بوسعها ان تلعب دورا ايجابيا في مساعدة الولايات المتحدة على اعادة الاستقرار الى دولة أفغانستان المجاورة.

ولطالما طلبت باكستان من الولايات المتحدة اجراء محادثات مع طالبان للتوصل الى تسوية سياسية للصراع الافغاني والذي تقول انه يذكي التمرد الاسلامي داخل أراضيها.

واقتربت الولايات المتحدة من وجهة النظر هذه وبدأت محادثات تمهيدية مع طالبان. وخففت من موقفها قائلة ان مطالبها الخاصة بأن ينبذ المتشددون العنف ويقطعوا صلاتهم بتنظيم القاعدة ويحترموا الدستور الافغاني هي كلها نتائج ستتمخض عنها المفاوضات وليست شروطا وهو اقتراح طرحته باكستان العام الماضي.

وقال مسؤول عسكري كبير "من الناحية الاستراتيجية الدولتان في صفحة واحدة. هناك قضايا على مستوى العمليات والتكتيكات."

ويضغط الرئيس الافغاني من أجل التوصل الى مصالحة مع طالبان ولاول مرة خلال عشر سنوات تتبنى باكستان وأفغانستان والولايات المتحدة سياسة السعي الى تسوية سياسية لكن انعدام الثقة بين الاطراف كبير على صعيد العلاقات بين باكستان والولايات المتحدة وعلى صعيد العلاقات بين باكستان وأفغانستان.

وقال المبعوث الامريكي جروسمان في مؤتمر صحفي في العاصمة الافغانية كابول ان باكستان استبعدت من الاتصالات الاولى لواشنطن بطالبان وأضاف "حتى الان لم تشارك الحكومة الباكستانية في هذه العملية تماما والى الان."

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل