المحتوى الرئيسى

فتوى قديمة لصالح الفوزان تعيد الجدل حول فتاوى القتل والتكفير في السعودية

06/27 23:26

الرياض- خالد الشايع

استعادت منتديات إلكترونية ومواقع التواصل الإجتماعي، فتوى للشيخ صالح الفوزان تتيح للموظف قتل زميله في العمل إن لم يكن يصلي, وصدرت تلك الفتوى، بحسب تاريخ نشرها على يوتيوب في ديسمبر/كانون الأول 2009، وكان يرد فيها الشيخ الفوزان على سؤال حول طريقة التعامل مع الموظف مع زميله في العمل الذي لا يصلي.

وجاء رد الشيخ :" الذي لا يصلي ليس بمسلم لقوله صلى الله عليه وسم بين العبد والكفر ترك الصلاة.. والأدلة من الكتاب والسنة على كفر تارك الصلاة كثيرة"، وتابع في معرض ردة حول الواجب فعله ضد تارك الصلاة :"يجب عزله بل يجب قتله أن لم يتب إلى الله ويحافظ على الصلاة.. فهو يستتاب وأن لم يتب وأصر على ترك الصلاة فإنه يقتل" .. ويضيف :" من الاصل توظيف هذا الشخص خطأ لأنه لايوجد تولية الكفار أمور المسلمين لأنه سكيون قدوة لغيره".

وفتحت الفتاوى القديمة المتجددة الباب مرة أخرى حول الفتاوى المتشددة التي تجيز القتل في حالات مختلفة وتترك الباب مفتوحا دون تحديد من يجب أن يقوم بهذا الدور .. وتركت بعض الفتاوى ومنها فتوى الشيخ الفوزان الباب مفتوحا للإجتهاد ولم تشترط أن يكون تنفيذ الحد بيد ولي الأمر.

ويؤكد رئيس قسم الشريعة في جامعة الإحساء الشيخ الدكتور ابراهيم التنم أن مثل هذه الفتاوى التي تصنف في علم الشريعة ضمن باب (عظائم) الأمور "لا يجب أن تصدر من شخص واحد.. بل مجموعة علماء كبار".

وشدد في حديثة مع "العربية.نت" على أن ولي الأمر ومن ينيبه الولي هو من ينفذ وليس أي شخص.. ويقول :"من المهم جدا في تلقي هذه القضية النظر فيها من جوانب متعددة وليس النظر بعين واحدة.. فلا يتكامل الحكم الشرعي الا من خلال تبين قيودة وانتفاء موانعة".. ويتابع:" من الأمور المهمة جدا.. الحكم بقتل تارك الصلاة.. فليس كل أحد يخوض فيها بل هي خاصة بولي الأمر ومن أنابة ولي الأمر من العلماء الكبار والقضاة.. فهم من يحكم على المسلم بكفره او قتله وليس لعامة الناس.. وهم فينظرون لهذا الشخص بعينه هل عندما ترك الصلاة هل كان متعمدا او غير متعمد وهل كان عقله معه او لا".

حرمة الدماء

ويشدد رئيس قسم الشريعة في جامعة الإحساء على حرمة دماء المسلم وعدم ترك الأمور مفتوحة للكل بل يجب ربطها بولي الأمور والقضاء، ويقول :"لو تركت هذه الأمور لعامة الناس لكان الأمر فوضى وكل يتعدى على الأخر مع أن الأصل في الدماء والأعراض العصمة ولا تستباح ألا بأمر يقيني لا لبس فيه".. ويتابع بتوضيح أكثر :"ترك الصلاة من الأمور الكبيرة بين العلماء.. وهل تارك الصلاة كافر أم غير كافر وهل كفره لترك فرض متعمد او لترك الصلاة بالكلية وهل يجب اعتقاد القلب في ترك الصلاة أم يدخل فيها المتهاون والمتكاسل.. ولا بد أن ينظر في الامر مجموعة من العلماء حتى يصدرون فتوى واضحة وجلية ومتعلقة بكل الجوانب المستدل بها من الكتاب والسنة وواضحة من التعليلات والمقاصد المرعية والقواعد الأصولية والفقيه المتعلقة بالشريعة".

ويؤكد الدكتور التنم على أن الحكم لا يجب أن يكون عامل بل ينظر لكل حالة على حدة، ويضيف :"ينظرلكل حاله على حده.. فهذه المسائل وعرة ويسميها العلماء بالكبيرة ولا تناط إلا بالعلماء الكبار ويجب أن لا تصدر من أفراد بل من هيئات علمية شرعية كهئية كبار العلماء بمجموعهم ويتحاور فيها حتى تظهر فتوى جماعية لكونها لا تتعلق بشخص واحد بل بالمجتمع وبملايين المسلمين فلا يجب ان تكون فتوى جزئية أو فردية لا ينظر فيها من كافة الجوانب ولهذا نص العلماء على أن الفتوى لا تكون جليه إلا إذا وصل المفتي لمرحلة اليقين".

الحكم في يد ولي الأمر

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل