المحتوى الرئيسى

أيلول .... الحكاية !بقلم:حاتم محمود قنديل

06/27 20:24

أيــلول ..... الحكاية !

حاتم محمود قنديل

كاتب وباحث سياسى

إستحقاق أيلول , بات ومازال حديث الساعة وكل ساعة , هناك مؤيد وأيضاً معارض , كثرت الروايات والتوقعات حوله .

سيذهب أبو مازن إلى الجمعية العمومية لينال الإستحقاق , وهذا الإستحقاق مفداه إعتراف دولى بفلسطين , وأن تكون عضو فى الجمعية العمومية وليست فقط مجرّد مراقب .

وُقعّت المصالحة بالقاهرة , كانت مفاجأة للجميع يملأها التفاؤل والحذر , بحثنا بالأسباب والمتغيرات التى أدت إلى توقيعها بهذه السرعة , فكانت هناك أسباب لدى الطرفين للتوقيع , أبو مازن هدفه الظهور أمام الرأى العام الدولى بأنه رئيس الكل الفلسطينى وليس فقط رئيس المقاطعة برام الله , لكى لا يترك أى ثغرة تُضعف موقفه بالمطالبة بهذا الإستحقاق , ويريد أن يُسجل إنتصاراً فى فترة حكمه التى تخللتها أوضاع مزرية للشعب الفلسطينى , مبدوئة من الإنقلاب وصولا إلى يومنا هذا , وعلى الجانب الآخر , حماس , التى هرولت إلى التوقيع بسبب الظروف السياسية التى عصفت بسوريا والتى تعتبر البيت الكبير لها , فوجدت أن تبحث عن بيت بديل لها , وتريد أن تكسب الوقت للملة أوراقها للمُضى قدماً فى طريقها مع الأخذ بعين الإعتبار الوعود التى وعدتها الحكومة المصريه لها من تسهيلات لتدفعها إلى التوقيع على ورقه المصالحة المصرية .

فتلك المؤشرات التى ذكرتها للطرفين , تدل على انها مصالحة تكتيكية وليست إستراتيجية كما هو الظاهر , فكلٍ يُغنى على ليلاه ....

وها هى بدأت الخلافات تظهر بين الطرفين الموقعين على المصالحة وعلى أبسط الأسباب وأساسها وهى التوافق على رئيس الحكومة , وهناك الكثير والأكثر من الملفات الخلافية التى لم يتم البحث فيها أصلا , وتركوها مهمة للحكومة الجديدة . حكومه التوافق الوطنى . التى لم ترى النور حتى الآن .

ها هو أيلول يقترب , وأبو مازن يعمل بجهد على كسب التأيد فى الأمم المتحدة , وأصدر تعليماته لبعض السفارات بالإستنفار من أجل التكاتف والتجهيز لأيلول , ولكن .... ماذا لو لم يتم الإعتراف بشرعية فلسطين وتمثيلها بالأمم المتحدة ! هل سيذهب أبو مازن إلى المفاوضات من جديد فى ظل التعنت الإسرائيلى وتمسكه بيهودية الدولة , هذا من جانب , وعلى الجانب الآخر الإتهامات المتبادلة بين السلطة وحماس من جديد , هل ستكون بموقف مساند لهذا الإستحقاق ! ناهيك على الخلاف الذى لم يعهده أبناء حركة فتح والذى ظهر مؤخرأً ووصل إلى التراشق الإعلامى وعلى محطات التلفزة , هذه ثقافة جديدة لم يعهدها أبناء الحركة , وهو الخلاف بين أبو مازن ومحمد دحلان , والغموض الكثير الذى ينتاب هذه المواقف , فهل سيضرب أبو مازن كل هذه المؤشرات والتى تعتبر مهمة ومهمة جداً لتأيد موقفه وسيذهب إلى أيلول ..!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل