المحتوى الرئيسى

أدونيس والوصايا العشر بقلم:فهد التنبل

06/27 20:19

فهد التنبل

ادونيس النخبوي يطل من برجه العالي على ألامنا وإذ نشق عليه ويضعف ويحن على صغارنا القتلى ونسائنا الأرامل وخيرة الشباب الذين يقبعون في السجون يبحث لنا عن دواء لهذا المرض الذي ألمَّ بنا

وكما يحق له وهو الشاعر المثقف الذي يكتب لأجيال لم تولد بعد والرائي الذي ينّظر لنا يحق لنا ان نختلف معه قليلا ونجادله في خطابه غير الموجه لنا أساسا رغم انه يمسنا اذ يشخص المأساة السورية الراهنة التي لوثت صورة سورية المرسومة في خياله-نتيجة ثقافته السورية القومية –سأحاول الرد والتساؤل حول بعض النقاط ومنها :

انه يعتبر الدين هو المسئول الأول والخير عن الانهيار الأخذ بالتحقق رغم ان الأديولوجيا الحاكمة"علمانية"والقوى المسيطرة سياسيا وامنيا وعسكريا تمارس القتل باسم هذه الأديولوجيا القومية العروبية والموظفة للدين بخدمتها كسلطة قمعية وهذا ينطبق على نظام مبارك وبن علي أيضا بالمناسبة.

وإذا كان الدين معاديا للديمقراطية حسب قراءة ادونيس فلماذا العودة للاستشهاد بالخليفة عمر وعلي للدلالة الحرية وعدم المماهاة بين الحاكم والمحكوم تاريخيا..

يبدو ان نصوص دينية مثل "لكم دينكم ولي ديني "و"من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر "و"أنت تهدي من تحب والله يهدي من يشاء " قد فاتت أدونيس في محاضراته العشر ...

غريب جدا جدا أن مثقفا رشح لجائزة نوبل عدة مرات وله وزن عالمي كالشاعر أدونيس والذي يعتبر من الرموز الثقافية العربية .غريب جدا ان يضع المعارضة و النظام في نفس الكفة ويصبح الطرفين مسئولين عن تشويه

"سورية الطاهرة "

بوحل الطائفية والعشائرية والقتل أليس في هذا انتصار- مبطن- للقاتل ضد القتيل في بكائية على تجربة حزبية بدأت بانقلاب دموي وانتهت يالتوريث...

ثم لايلبث ان يظهر هذا التاييد علنا في الفقرة عفوا المحاضرة رقم/5/ حين يرمي المعارضة بالطائفية والعشائرية بشكل علني واضح لايقبل التاويل وتكتمل الصورة لتظهر الغيرية والدعوة الإصلاحية الادونية كمحاولة لإنقاذ النظام كمدخل لإنقاذ "سورية العلمانية التقدمية"

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل