المحتوى الرئيسى

النظام السوري يدعو معارضين ومستقلين إلى لقاء يوم 10 يوليو يبحث تعديل «المادة الثامنة»

06/27 17:45

دعا النظام السوري، الاثنين، شخصيات معارضة ومستقلة للقاء تشاوري يوم 10 يوليو المقبل، يمهد لحوار وطني دعا إليه الرئيس بشار الأسد، يتضمن جدول أعماله إعادة النظر في المادة الثامنة من الدستور التي تقنن احتكار حزب البعث للسلطة، فيما دعا معارضون ومستقلون مجتمعون علنًا في دمشق للمرة الأولى، إلى قيام «نظام ديمقراطي» في سبل الخروج من الأزمة التي تهز البلاد منذ أكثر من 3 أشهر.

وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» إن هيئة الحوار الوطني، التي يترأسها نائب رئيس الجمهورية فاروق الشرع، قررت «تحديد يوم الأحد الواقع في العاشر من يوليو 2011 موعدًا لانعقاد اللقاء التشاوري» مع مختلف الشخصيات السياسية والفكرية المعارضة والمستقرة «في الداخل السوري».

وأشارت الوكالة إلى أن هيئة الحوار أكدت على «عرض موضوع التعديلات التي تبحث حول الدستور ولاسيما المادة الثامنة منه على جدول أعمال اللقاء»، بالإضافة إلى «طرح مشروعات القوانين التي تم إعدادها على اللقاء التشاوري وخاصة قوانين الأحزاب والانتخابات والإدارة المحلية والإعلام».

والمادة الثامنة من الدستور السوري تنص على أن حزب البعث هو الحزب القائد في المجتمع ويقود جبهة أحزاب تقدمية للعمل على تقدم الأمة العربية.

ونوّهت هيئة الحوار، حسب الوكالة، إلى إيجابية «الحراك السياسي الذي تقوم به الأحزاب والشخصيات الثقافية والسياسية والفكرية»، ودوره في «رفد الحوار الوطني وإغنائه».

من جانبهم دعا المعارضون المشاركون في مؤتمر بدمشق لإخراج البلاد من الأزمة التي تمر بها إلى قيام نظام ديمقراطي، مؤكدين على عدم إمكانية التعامل مع الاحتجاجات بالمنطق الأمني.

وعند افتتاح الاجتماع أنشد المشاركون وجميعهم مستقلون عن أي انتماءات حزبية، النشيد الوطني السوري ووقفوا دقيقة صمت ترحما على «الشهداء المدنيين والعسكريين» الذين سقطوا منذ بداية حركة الاحتجاج ضد نظام الرئيس بشار الأسد في 15 مارس.

وقال المعارض منذر خدام الذي تراس الاجتماع في كلمة له أمام الحضور «يرتسم طريقان: مسار واضح غير قابل للتفاوض نحو تحول سلمي آمن لنظامنا السياسي، نحو نظام ديموقراطي وفي ذلك إنقاذ لشعبنا ولبلدنا، وإما مسار نحو المجهول وفيه خراب ودمار للجميع».

وأضاف «نحن كجزء من هذا الشعب حسمنا خيارنا بأن نسير مع شعبنا في الطريق الأول ومن لا يريد أن يسير معنا فليسلك طريقه إلى الجحيم».

من جهته حذر المعارض السوري ميشيل كيلو، الذي قضى ثلاث سنوات في السجن بعد اتهامه بإضعاف الروح القومية عقب توقيعه على إعلان دمشق – بيروت، من أن الحل الأمني للأزمة «يؤدي إلى تدمير سوريا». وأضاف «يجب إيقاف الحل الأمني الذي يعبر عن عقلية ستاخذ البلد إلى أزمة لن تخرج منها».

وأشار إلى أن «الأزمة تواجه بالعقل والتدابير والقوانين، الأزمة في سوريا أزمة طويلة وعميقة ولا تحل بالأمن والقمع لأنها ليست ذات طبيعة أمنية».

ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من لندن مقرا له إن 1342 مدنيا استشهدوا في الحملة الحكومية على المعارضين، كما قتل 342 من قوات الأمن أيضا.

وكان المحامي والحقوقي أنور البني، الذي أمضى خمس سنوات في السجون السورية، قال الأحد إنها المرة الاولى منذ بداية الحركة الاحتجاجية التي يجتمع فيها معارضون علنا في دمشق، مشيرا إلى إن الاجتماع «لن يشمل أحزاب المعارضة».

وقال البني الذي لم يشارك في الاجتماع إن المعارضين لنظام الأسد سيشاركون في «الحوار الوطني» الذي دعيت إليه المعارضة يوم 10 يوليو إذا سمح بالتظاهرات السلمية، وجرى الإفراج عن المعتقلين السياسيين وتم الاعتراف بالمعارضة وكف النظام عن استخدام القوة.

وكان الأسد اقترح في كلمة متلفزة في 20 من الشهر الجاري إجراء حوار وطني يفضي إلى تعديلات على الدستور أو دستور جديد. غير أن الأسد رفض خلال الخطاب، الثالث منذ اندلاع الاحتجاجات على حكمه المستمر منذ 11 عاما وحكم عائلته الممتد منذ عام 1970، إجراء إصلاحات في أجواء ما سمّاه «الفوضى والتخريب».

وسعى بعض المعارضين المجتمعين في دمشق للنأي بأنفسهم عن نشطاء المعارضة الذين اجتمعوا في أنطاليا بتركيا في وقت سابق هذا الشهر وكان بينهم جماعة الإخوان المسلمين التي يعاقب من يثبت انتماؤه إليها بالإعدام شنقًا، فضلا عن سياسيين آخرين.

وكان معارضون خارج سوريا قد احتجوا على اجتماع دمشق إذ اتهموا المشاركين فيه بأنهم مسيرون من قبل النظام.

وقبل بدء الاجتماع قال الصحفي والكاتب نبيل صالح «من الواضح أن الذين اجتمعوا في أنطاليا وبروكسل رددوا ما تنادي به الدول الغربية التي لا تعمل لمصلحة البلاد. معارضتنا معارضة وطنية بدون شك».

وأضاف «حول الإصلاحات يجب أن نعطي مهلة زمنية لتطبيق الاصلاحات، فلا يمكن إصلاح أمور مضى عليها عدة سنين في بضعة أيام. هناك من يريد تغييرا جذريا ومن يريد تغييرا جزئيا، ليست كل التغييرات جيدة، لا نريد التغيير لاجل التغيير، بل التغيير للافضل وليس الاسوأ».

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل