المحتوى الرئيسى

الأوروبيون يستعرضون قدرات صواريخهم وطائراتهم في حرب ليبيا لتسويق أسلحتهم

06/27 15:59

دبي – حازم علي

استعرض مصنعو الطائرات الحربية عضلاتهم في سماء العاصمة الفرنسية باريس على مدار الأسبوع الماضي؛ فقام الطيارون بعروض بهلوانية لمقاتلاتهم المتطورة مخلفين وراءهم سحابات من الألوان. العروض حظيت بدهشة الجمهور الذي انتشر فوق ساحات كبيرة من مطار لو بورجيه، لكن المصنعين هدفهم أكبر وهو الوصول إلى جيوب الحكومات الراغبة بتزويد جيوشها بأحدث الطائرات والأسلحة.

وقرر العديد من المصنعين الاستفادة من الحرب الجوية التي تشنها طائرات حلف الأطلسي للإطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي، وذلك لتسويق طائراتهم ومعداتهم العسكرية بمختلف أنواعها التي أبلت بلاءً حسنا في إصابة الأهداف الليبية.

ورغم أن الأسلحة المستخدمة في معركة ليبيا معظمها أوروبية، فإن شركات الأسلحة الأوروبية كان لها النصيب الأكبر من أجنحة المعرض مثل: أنظمة BAE البريطانية، وشركة الدفاع الجوي والفضاء الأوروبية وشركة فينميكانيكا الإيطالية، إلا أن هذا لم يمنع حضور شركات أمريكية مثل "لوكهيد مارتن" و"بوينغ" و"رايثيون".

ومن المعروف أن أبرز الطائرات المقاتلة الأوروبية التي هيمنت على العروض الجوية في معرض لو بورجيه لعدة سنوات، تحلق الآن في سماء ليبيا، مثل "تايفون" الأوروبية و"رافال" الفرنسية و"غريبن" السويدية، وأداؤهم ستكون له آثار كبيرة على مبيعات هذه الشركات.

فعلى سبيل المثال، الهند ستبت في قرار شراء مقاتلات "يوروفايتر" و"رافال" من خلال مراقبة المسؤولين الهنود للصراع في ليبيا، وفقا لصحيفة "وول ستريت جورنال"، التي أكدت أن المصنعين يستغلون المعرض للحديث عن أداء منتجاتهم في ليببا وبالتالي كسب المزيد من الزبائن.

ويقول رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة داسو للطيران تشارلز إدلستين إن "الكل يراقب ما يجري في ليبيا"، مبديا إعجابه بمدى دقة طائرات "رافال".

ورغم أن الطائرات المقاتلة الجديدة أبرز الأسلحة التي تجلب الاهتمام، سواء في المعرض أو في ساحة المعركة، إلا أن العديد من الأسلحة القديمة أثبتت أنها مفيدة في المعركة، حيث يقوم بعضها بوظائف عجزت الطائرات الحديثة عن القيام بها. فقد دخلت طائرات الهليكوبتر "أباتشي" الأمريكية و"تايغر" الأوروبية في الآونة الأخيرة إلى النزاع الليبي، كونها تستطيع الاقتراب من الأهداف الأرضية بشكل أكبر من الطائرات الأكثر سرعة.

وتلعب العديد من الصواريخ والطائرات بدون طيار والأنظمة الإلكترونية المعروضة في "لو بورجيه" دورا مهما في ليبيا، حيث تساعد هذه المعدات قوات حلف شمال الأطلسي على التمييز بين كتائب القذافي والثوار الليبيين الذين يتقاتلون على مسافة قريبة.

وقد عادت المعركة الليبية بالفائدة على مشتري الأسلحة الأوروبية الذين يركزون كثيرا على عقد صفقات لشراء طائرات مقاتلة، لكنهم يبدون تحفظهم على شراء نظم جمع المعلومات الاستخبارية والقتالية التي ما زالت متخلفة مقارنة بنظيرتها الأمريكية.

ويشير خبير الصناعات العسكرية في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية دوغلاس باري إلى أن "واحدا من الدروس المستفادة من حرب ليبيا هو أن الأوروبيين بحاجة إلى سد الفجوة في قدرات الأنظمة الاستخباراتية والتجسسية بأسرع وقت ممكن".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل