المحتوى الرئيسى

تحليل- تركيا تفقد صبرها مع سوريا وتزن البدائل

06/27 12:02

انقرة (رويترز) - تواجه تركيا خطرا متناميا يتمثل في امتداد الاضطرابات الاقتصادية والاجتماعية في سوريا لاراضيها ويخشى البعض ان يؤدي تدفق اللاجئين السوريين لقيام القوات التركية بعمليات حدودية على مقربة من القوات السورية.

ودفعت حملة الرئيس السوري بشار الاسد ضد المعارضة علاقات بلاده التي كانت وثيقة مع تركيا في وقت ما لنقطة الانكسار. ودفع قمع الاسد الدموي للاحتجاجات 12 الف سوري للنزوح شمالا واللجوء لمخيمات في تركيا بينما تتحرك القوات السورية لغلق الحدود.

واحتدت اللهجة التركية تجاه سوريا وطالبت الاسد علنا بالسير على طريق الاصلاح ووصفت حملته "بالوحشية" ولكن محللين يقولون ان انقرة لا زالت تأمل ان يغير الاسد موقفه.

ويوم الجمعة قال أحمد داود أوغلو وزير الخارجية التركي ان الخطاب الذي القاه الاسد تضمن "عناصر ايجابية مثل اشارات الى الاصلاح" مضيفا أن المهم أن يتبع اقواله بافعال.

وقال دبلوماسي غربي على دراية بالمنظور التركي "يبدو الاتراك قلقين لغياب بدائل لنظام مستقر."

وتابع "اقصى امالهم -رغم انهم ليسوا سذجا- ان ينفذ الاسد بشكل ما اصلاحات ذات مغزى سعيا لانقاذ نفسه."

وسوريا دولة حليفة لايران وهي في قلب العديد من الصراعات في الشرق الاوسط. وستقع تبعات عدم الاستقرار في سوريا على تركيا التي تربطها حدود مشتركة مع العراق وايران ايضا.

وقال جاريث جنكينز وهو محلل امني في اسطنبول "الخوف من المجهول عامل رئيسي."

وتابع "حزب العدالة والتنمية متحفظ جدا. يفضل التعامل مع الشيطان الذي يعرفه والاسد شيطان يعرفه" في اشارة للحزب الذي يتزعمة رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان والذي حسن علاقاته مع سوريا ودول مسلمة اخرى.

وقد تقرر تركيا التخلي عن الاسد اذا ما انزلقت سوريا نحو حرب اهلية بين جماعات طائفية وعرقية.

ورغم ان تركيا دولة غير عربية الا ان تركيبتها السكانية تتشابه مع سوريا. ويوجد في كل من سوريا وتركيا أغلبية سنية واقليتان كردية وعلوية. وتنتمي أسرة الاسد للاقلية العلوية.

وكتب مراد يتكين رئيس تحرير صحيفة حريت اليومية في الاونة الاخيرة "يشير البعد الاستراتيجي والسياسي الى أن الاستقرار في سوريا حيوي للاستقرار في الشرق الاوسط.

"ولكن هذا لا يعني دعم النظام الحالي باي ثمن لان الحكم البعثى لم يعد بوسعه توفير الاستقرار في ظل اصراره على سياسته الحالية."

ومع تدفق اللاجئين على الحدود اوردت وسائل الاعلام ان القيادات السياسية والعسكرية في تركيا تدرس اقامة منطقة عازلة داخل سوريا في حالة زيادة حادة في اعداد اللاجئين.

وينفي مسؤولون ان لديهم دراية بمثل هذه الخطط.

وزار قائد الجيش الثاني التركي قرية جويتشتشي الحدودية هذا الاسبوع ليطلع بنفسه على كيفية انتشار القوات السورية قرب الحدود ووضع اللاجئين.

وباغت تدفق نحو 500 ألف شخص عبر الحدود من العراق تركيا ابان حرب الخليج في عام 1991 وبقي البعض في تركيا لفترة بعد انتهاء الحرب. وشهدت السنوات التالية تواجد مجموعات صغيرة من القوات التركية في "المنطقة العازلة" في شمال العراق.

ولا ترحب دمشق بوجود قوات تركية على اراض سورية وكاد البلدان ان يخوضا حربا في اواخر التسعينات بسبب ايواء سوريا متمردين اكرادا اتراكا.

ولازالت انقرة تشهد توغلات لمتمردين اكراد يسعون لاقامة دولتهم في الجنوب والشرق. وتحرص تركيا على فتح حدودها امام حركة التجارة مع سوريا وايران والعراق وفي نفس الوقت منع تسلل المتمردين.

وقال جنكينز ان اقامة منطقة عازلة في سوريا ينطوي على مخاطر في ظل مخاوف بعض الدول العربية من طموحات خارجية "عثمانية جديدة" للاتراك ولكنه ذكر ان انقرة ربما تضطر لاقامة المنطقة العازلة في حالة تدفق اعداد كبيرة من اللاجئين.

وفشلت تركيا في استغلال ثقلها الاقتصادي لارغام دمشق على التغيير نظرا لان انقرة أكبر شريك تجاري لسوريا الا انها تناور للتعامل مع اي تبعات.

وقبل أشهر قليلة فقط عقدت تركيا وسوريا اجتماعات حكومية ومناورات عسكرية مشتركة والغيتا شرط الحصول على تأشيرة دخول. وفي وقت سابق من الشهر الجاري استضافت تركيا مؤتمرا لشخصيات سورية معارضة في مدينة انطاليا كما يعمل اعضاء من جماعة الاخوان المسلمين المحظورة من تركيا.

وفي ذات الوقت لاحت بوادر تحسن في العلاقات الفاترة بين تركيا واسرائيل عدوة سوريا.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل