المحتوى الرئيسى

الأنظمة الفسادة تسرق 40 مليار دولار سنويًّا و5 مليارات فقط عادت خلال 15 عامًا

06/27 04:37

الأنظمة الفسادة تسرق 40 مليار دولار سنويًّا و5 مليارات فقط عادت

خلال 15 عامًا

"urn:schemas-microsoft-com:office:office"

/>

 

محيط - السيد سالم

 

مبارك
للفساد في العالم العربي دور محوري في نشوب الثورات، وهذه حقيقة لا

تحتاج إلى برهان، ولذلك فليس من المستغرب أن تشير تقديرات البنك الدولي إلى أن

الأنظمة الفسادة في الدول النامية تسرق سنويا ما بين 20 إلى 40 مليار دولار، وأنه

تم إرجاع 5 مليارات فقط خلال الـ15 عاما الماضية.

 

وعلى سبيل المثال يواجه

الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي وعائلته اتهامات بالفساد عن قضايا

يحاكم عليها غيابياً ارتكبها إبان توليه المسئولية، وهو الأمر الذي تكرر مع الرئيس

المصري المخلوع حسني مبارك وعائلته، حيث يحقق جهاز الكسب غير المشروع في مصادر

أموال العائلة بعد تضخم ثروتها بشكل غير قانوني،

 

يأتي ذلك في ظل حكم

غيابي صدر ضد وزير المالية المصري السابق يوسف بطرس غالي، بالسجن لمدة 30 عاماً،

بسبب تلاعبه بالمال العام. علاوة على حكم بحبس وزير التجارة والصناعة المصري رشيد

محمد رشيد لمدة 5 سنوات في قضايا فساد أيضًا.

 

هذا وقد تم إلقاء القبض

على رجل الأعمال المصري الهارب حسين سالم، الذي يصفه البعض بأنه صندوق أسرار مبارك

والرجل الأول المقرب منه، وصاحب أشهر قضية فساد في مصر وهي ملف تصدير الغاز

لإسرائيل.

 

حسنى مبارك ونجليه علاء وجمال وحسين سالم
وعلى

الرغم من أن سويسرا تبنت في شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي قانوناً يعتبر الأكثر

صرامة من نوعه بالنسبة لاستعادة الأموال التي سرقها السياسيون الفاسدون، وأصبح من

السهل على الدولة أن تستعيد أموالها التي سرقها الحاكم الفاسد، لكن الثورات العربية

لفتت إلى عدم كفاية الجهود الدولية لمحاربة الفساد.

 

وكانت المصارف

السويسرية الخيار الأمثل للدكتاتوريين الفاسدين للاحتفاظ فيها بحسابات سرية تقدر

بملايين الدولارات، أمثال حاكم نيجيريا السابق اني اباشان، ورئيس الفلبين السابق

فرديناند ماركوس، ورئيس هايتي السابق جين كلود دوفالير.

 

ولعل سويسرا اتخذت

إجـراءات تجميد أموال العديد من القادة، من ضمنهم بن علي ومبارك ورئيس ساحل العاج

السابق لورينت جباجبو، بسبب الخشية على سمعتها من ناحـية كونها ملاذاً آمناً

للأموال غير الشرعية، وهو الأمر الذي من الممكن أن يفقدها القدرة على جـذب الأموال

الشـرعية.

 

وبسبب إبعاد هؤلاء

الفاسدين الأموال التي جمعوها عن طريق الفساد إلى خارج بلدانهم، أكد الربيع العربي

أن الجهود الدولية الحالية لمكافحة الفساد غير كافية، بالرغم من الالتزامات الدولية

التي تمنع مثل أعمال النهب هذه.

 

وحسب رأي محللين فإنه

من الصعب جداً إعادة الأموال المنهوبة إلى الدولة التي تم تهريبها منها، لأسباب

عديدة، أهمها أن تلك الأنظمة الفاسدة تبقى في الحكم طوال حياتها، وإذا قدر لها أن

تخلع من الحكم أو تتنحى وتم العثور على الأموال المنهوبة، فإن ثمة عقبات قضائية

تمنع عودتها،

 

بالإضافة إلى أنه من

الممكن أن تكون القيادة الجديدة للدولة لها علاقات خفية مع القيادة الفاسدة التي

سبقتها، أو أنها غير قادرة على تقديم الأدلة الكافية لإثبات أن الأموال المطلوبة

إرجاعها إلى الدولة تم نهبها من المال العام. ولذلك فإن المتوقع أن جزءاً ضئيلا جدا

من أموال الفساد يمكن إرجاعها إلى الدولة المنهوبة.

 

وعلى الرغم من أن 140

دولة وافقت على التوقيع على اتفاقية تابعة للأمم المتحدة لمكافحة الفساد تدعى

(يونكاك) عام 2005، وتعهد الدول الموقعة بتبني إجراءات حقيقية لمنع

الفساد،

 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل

ماكينة دولارات 1