المحتوى الرئيسى

إيلاف ترافق الماجدة في البروفة الأخيرة لحفلها في مهرجان جونية

06/27 01:23

    بيروت: بسبب الزحمة الخانقة التي تسيطر على شوارع بيروت هذه الأيام، وصلت الفنانة ماجدة الرومي متأخرة قرابة العشر دقائق عن موعد بروفتها الأخيرة قبل حفل إفتتاح مهرجان جونية الأول.

كنا بإنتظارها لتغطية كواليس التحضيرات النهائية للحفل الذي إستمرت بروفاته على مدى عشرة أيام كاملة، ويشارك فيه أكثر من 250 شخص بين موسيقيين وراقصين.

وصلت ترتدي ثياباً عملية بسيطة، قميص وبنطلون جينز، وقبعة تغطي شعرها ربما حماية له من الرطوية العالية في مجمع الرئيس فؤاد شهاب الدولي المفتوح، والقريب من ساحل جونية.

كل شيء كان يدل على الجهد الكبير المبذول من قبل منظمي المهرجان وفريق عمل السيدة ماجدة الرومي ليخرج العرض بأبهى صورة، حيث شيد ديكور يعبر عن الشكل المعماري المنتشر في منطقة جونية الساحلية، على أرض مسرح شاسع ليستوعب العدد الكبير للموسيقيين والراقصين المشاركين في الحفل.

وأضيفت كراسي على أرض الملعب لتوسيع قدرة إستيعاب المدرجات، حيث تم الإعداد لإستقبال أكثر من خمسة آلاف شخص، وعلمنا أن التذاكر كانت قد نفذت في مساء نفس اليوم.

وبالعودة الى البروفات التي بدأت في الثامنة والنصف تقريباً وإستمرت حتى منتصف الليل، لمسنا خلالها الحرص الكبير على تقديم عرض على أعلى المستويات الفنية.

تضمن برنامج الحفل مجموعة من أجمل الأغنيات المنتقاة من أرشيف الرومي الحافل بالأعمال التي تتمتع بجماهيرية كبيرة نذكر منها: خدني حبيبي، عم يسألوني، عم بحلمك، إعتزلت الغرام، كلمات، مطرحك بقلبي، بيروت ست الدنيا، غني للناس، وغيرها.

وعلمنا من المايسترو إيلي العليا بأنه تمت إعادة توزيع بعض الأغنيات مثل "ما رح إزعل ع شي" بطريقة أوركسترالية لتقديمها خلال الحفل، كما قدمت السيدة ماجدة الرومي أغنيتين من البومها الجديد الأولى بعنوان "سلونا" وهي من أرشيف والدها الراحل الفنان القدير حليم الرومي، نفذتها بطريقة ديو جمع بين صوتيهما، وتم عرض صور لهما من أرشيف العائلة في مختلف المراحل العمرية على شاشة عملاقة شيدت كخلفية عرض للمسرح. والثانية بعنوان "لبنان" كتبت كلماتها هي ولحنها ووزعها جان ماري رياشي. ووصفت الرومي هذه الأغنية بأنها تلخص مشاعرها وقلقها تجاه ما يحدث في لبنان، وشعورها تجاه كل ما مر به منذ الحرب الأهلية وحتى اليوم، وقالت بأنها تسجل  من خلالها موقفها للتاريخ.

المخرج باسم كريستو الذي تولى مهمة إخراج الحفل لمحطة "أم تي في" اللبنانية بدا في غاية السعادة والفخر لإختياره لهذه المهمة.

من يراقب ماجدة الرومي خلال البروفات يشعر بإحترام كبير، ممزوج بإعجاب أكبر فهذه السيدة تحترم فنها وجمهورها الى درجة تجعلها تتفانى في الإستعدادات قبل ملاقاة الجمهور، وهو أمر يندر أن تجده في فنانات اليوم، ممن يتركن الفرقة تجري بروفاتها وحيدة، ويعتلين المسرح  ليملأن آذاننا نشازاً.

كما يلمس من يتعامل معها تواضعاً جماً، وخلقاً عالياً راقياً، بالإضافة الى حالة سلام وسكينة داخليين، وبشاشة ممزوجة بالخفر.

وبنبرة صوت منخفضة رقيقة تبادر بالسلام على كل كبير وصغير، تهتم بالموسيقيين، تمازح الراقصين، ورغم الإرهاق والتعب لم تبخل على وسائل الإعلام المتواجدة بوقتها.

ونحن بدورنا كنا مستمتعين بصوتها الملائكي الجميل الهادر بعنفوان قل نظيره. تملأ الفضاء بشدوها العذب، فيمر الوقت سريعاً ولا نشعر بأننا إنتظرناها قرابة الأربع ساعات لنجري لقائنا معها.

اللافت في برنامج هذا الحفل هو مدلي لمجموعة أغان شهيرة للراحل زكي ناصيف قدمتها بمصاحبة فرقة رقص بعلبكية، كما قدمت إسكتشاً تمثيلياً قصيراً رافق أغنية "بدي قلك"، وهو ما أثار في ذهننا سؤال: لماذا تغيب ماجدة الرومي عن مشهد المسرح الغنائي اللبناني؟ وكان ردها بأنه لابد وأن تتوافر إمكانيات عالية جداً لتقدم على تجرية كهذه، ووعدت بأن تسعى لإيجاد الظروف المناسبة للإقدام على هذه التجرية.

ختاماً لابد من الإشارة الى التضييق على دخول وسائل الإعلام الذي فرضته اللجنة المنظمة للحفل، والحجة كانت بسبب الشخصيات المرموقة التي ستحضره بداية من رئيس جمهورية لبنان العماد ميشيل سليمان، ومروراً بالعديد من زعماء الأحزاب اللبنانية المختلفة.

وهو أمر نستغربه حيث أن رئيس الجمهورية سبق وحضر إفتتاح مهرجان البترون مثلاً، وسمح لوسائل الإعلام بحضور الإفتتاح وأداء عملهم دون مضايقات تذكر، بقليل من التنسيق مع الحرس الرئاسي، ولم نجد مبرراً لدعوتنا لتغطية المؤتمر الصحفي (ولن نعلق هنا على ما شابه من أخطاء تنظيمية)،  وحرماننا من تغطية الحفل، وكأن دورنا ينحصر بالدعاية للمهرجان ليتمكن منظموه من الترويج له، وبيع التذاكر.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل