المحتوى الرئيسى

القضايا الخلافية في المشهد الفلسطيني بقلم:د. رشاد طعمه

06/27 00:37

القضايا الخلافية في المشهد الفلسطيني

تتجلى الديمقراطية الفلسطينية ايامنا هذه بابهى صورها، وتظهر واضحة وضوح الشمس في كبد النهار، من خلال حالة الجدل والخلاف ازاء ثلاثة مواضيع محورية هي: الموقف من قيام اللجنة المركزية لفتح بفصل عضو المجلس التشريعي عن الحركة الاخ محمد الدحلان. والثاني، مرتبط بالخلاف على رئاسة الحكومة المقبلة، والثالث المرتبط بما اصبح يعرف باستحقاق ايلول. وهي مواضيع تتناول اكثر من شان من شؤون السياسة الفلسطينية. اذ ينظر الى الاول باعتباره امرا مقررا باعتباره مقررا بامر وحدة اكبر فصيل فلسطيني ورافعة النضال الوطني وصمام امان المجتمع الفلسطيني، حركة فتح. وينظر للثاني بشان الوحدة الوطنية الفلسطينية. كما وينظر الى الثالث باعتباره تتويجا لنضال سالة خلاله دماء كثيره، ويهدف الى تحقيق الحلم الفلسطيني باقامة دولته كسائر الشعوب الاخرى.

تبدأ المقالة من الخاص الى العام الى الاعم ، وعصى الرحى الذي سيدير النقاش هنا ليس تصويب راي على حساب الاخر، بقدر ما المقصود هنا الاشارة الى استحقاقات الديمقراطية الفلسطينية، تجاه السلوك الذي يتحتم علينا كفلسطينيين اللجوء اليه في التعامل لترجيح كفة راي على الاخر. ان بلورة استحقاقات ونمط تفكير جمعي فلسطيني للتعاطي مع هذه الحالات، اليوم وفي المستقبل، يعد الشكل الانسب للتعبير عن حالة النضج السياسي للفلسطينيين ، وتجسيدا لمبدأ حصول الاستقلال الفلسطيني في العقول تمهيدا لحصوله على الواقع على هيئة دولة. وهي عملية ليست اقل اهمية من بناء الجاهزية المادية لاقامة الدولة الفلسطينية. ان الاقناع بحاجتنا الى وضع مدونة سلوك ديمقراطي يجيب على سؤال كيف نختلف؟ ليست بالمعجزة ، وكل ما يحتاجه الامر، العودة للفاتورة باهظة الثمن التي دفعها الفلسطينيون نتيجة انتهاجهم اساليب غير ديمقراطية في حسم توجهاتهم واتجاهتهم.

حجر الاساس الاصيل الذي نستهل به عملية بناء مدونة السلوك الديمقراطي هو: اولا، التاكيد على اعراف عمل طالما حفظت للفلسطينيين حقوقهم ومصالحهم وامنهم وامانهم، ورعتهم من تربص الاعداء بهم، والساعون لشق وحدة صفهم. وتختزل بما عرف عن الفلسطينيين بارتضائهم " للحق" كمرجعية لحل خلافاتهم، وامتثالهم التاريخي لما يصدر عن " الحق ". وحيث قبل الاخ محمد الدحلان بوجود لجنة مكلفة من رئيس حركة فتح للتحقيق معه، وجسد قبوله بالحضور والادلاء بافاده امام اللجنة. فما صدر عن اللجنة المركزية بحقه " حق"، وفلسطينية الدحلان مرتبطه بمدى التزامه بهذا الحق. وفتحاوية الفتحاويين مرتبطة بمدى اعمال مبدأ "العفو عند المقدرة".

الموضوع الثاني، والمرتبط بالخلاف حول تسمية واسم رئيس الحكومة المنتظرة،ينطبق عليه ايضا اعمال المبدأ نفسه، ويتم ذلك من خلال الاتفاق على مرجعية يرتضيها الطرفين للنطق "بالحق"، مع استعدادا مسبقا للامتثال بما يصدر عن " الحق" . وفي هذا السياق فان مؤسسة استطلاع للراي يتوافق عليها الفرقاء ازاء هذا الموضوع ، تعد المرجعية الاكثر عدلا وانصافا، لان الشعب في القانون الاساس الفلسطيني هو مصدر السلطات.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل