المحتوى الرئيسى

أسرانا ليسوا أوراقاً للمساومة بقلم:مصطفى إبراهيم

06/27 20:37

أسرانا ليسوا أوراقاً للمساومة

مصطفى إبراهيم

27/6/2011

"وساندني وصبرني وواساني لأنه يعرف أنني معزول، أعاني فلما عرفته أبكاني خجلا منه ومن نفسي ومن حالي، إنه أبو شادي، فخري البرغوثي، ومثله نائل البرغوثي، وأكرم منصور ربع قرن وعقد، 34 عاماً في الأسر"، "كم عام انتهى وسينتهي لأسرانا وأسيراتنا خلف القضبان، سؤال مفتوح كالجرح المفتوح، ويجب أن يسأله لنفسه كل مفاوض ومجاهد وثائر يحترم نفسه وسلاحه ووطنه وشرفه العسكري".

"لا خير فينا إن لم نقلها ولا خير فيكم إن لم تسمعوني، نحن أسرى ولن أزيد، أما انتم فماذا؟ مقاومون لماذا؟! مجاهدون بماذا؟ ثوار وثائرون على ماذا؟؟ ومن أجل ماذا؟ زودتها، بل زدتها، هكذا ستقولون أتمنى أن أكون مخطأ حتى أصوم، بالله عليكم كيف أكون خاطئً، وأخواتكم حرائر شعبكم وكرامتكم وشرفكم خلف القضبان، تحت رحمة السجان".

"هن أقوى منكم لأنهن لبؤات نمرات بالدفاع عن أنفسهن، وهن الجميلات الناعمات لكنكم أنتم عمن تدافعون، ولمن تتسلحون، وعلى ماذا يمتشق أحدكم سلاحه ويفتخر ويتفاخر إن كان ظفر أخته الأسيرة زينتها أصبح السلاح الوحيد المتوفر لها لكي تدافع به عن نفسها وهو فعال أكثر بكثير من أسلحتكم، فمن له الحق أن يفتخر!!

هذا ما قاله الأسير حسن سلامة وقد أمضى 15 عاما في الأسر، وهو يعاني من العزل الانفرادي، وما يثير الغضب والحزن والخجل ان الأسرى الفلسطينيين يعيشون في ظروف قاسية جداً، ويتعرضون للتعذيب الشديد، وأسرى قطاع غزة محرومون من زيارة الأهل منذ خمس سنوات، وفي ظروف أكثر قسوة من الظروف الذي يعيش فيها الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، وتكون المقارنة الغريبة بين احتجاز شاليط واحتجاز آلاف الفلسطينيين في ظروف قاسية جدا، وعندما تطالب جهات أوروبية عديدة بوضع حد للتعامل القاسي وغير الإنساني وغير القانوني تجاه جلعاد شاليط كنا تدعي.

مقارنة غريبة وعجيبة، وكأن تلك الجهات لم تسمع ولم تقرا كلمات حسن سلامة، عن آلام وأنات وعذابات الأسرى خاصة المعزولين، فسياسة عزل السجناء الفلسطينيين لم تبدأ بالأمس 26/6/2011، كما نقلت بعض وسائل الإعلام الفلسطينية من ان سلطات الاحتلال بدأت بتنفيذ سياسة العزل ضد عدد من الأسرى.

فعزل الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية سياسة متبعة منذ سنوات طويلة من قبل سلطات الاحتلال ضد الأسرى، وأن نحو 150 سجيناً وسجينةً يقبعون في العزل الانفرادي في السجون الإسرائيلية، 120 منهم من المحكومين و30 من السجناء قيد الاعتقال، ومن بينهم 40 من الأسرى الفلسطينيين الذين قضى عدد منهم سنوات عديدة في العزل الانفرادي.

حجم غرف العزل الانفرادي "الفصل" بين متر ونصف في مترين إلى ثلاثة أمتار في ثلاثة أمتار ونصف، وتحتوي على فتحة صغيرة في الباب لغرض تمرير الطعام للسجين، وهي تغلق بعد ذلك على الفور، لا يمكن للسجناء رؤية السجناء الآخرين أو حتى رؤية السجانين، وفي بعض الأحيان توجد في الزنزانة نافذة صغيرة، وفي اغلب الحالات لا يدخل من خلالها ضوء النهار الطبيعي أو الهواء النقي إلى زنزانة العزل.

ومن بين الأعراض المرضية الخطيرة التي تصيب سجناء العزل القلق، والهلوسة البصرية والسمعية، وذهان الأوهام (البرانويا)، والرجفة غير الإرادية، والصداع النصفي واضطرابات القلب والأوعية الدموية، و"يعاني سجناء العزل من أمراض نفسية ضعف التي يعانيها غير المعزولين".

ويتم زج السجناء والمعتقلين إلى العزل الانفرادي إما خلال فترة التحقيق كإجراء تأديبي عقابي، أو لفصلهم عن بقية المعتقلين والسجناء إلى أجل غير مسمى، إن قسوة العزل الانفرادي الذي يفرض على السجناء السياسيين الفلسطينيين تكون مضاعفةً.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل