المحتوى الرئيسى

إشهار كتاب "الطريق إلى القدس"

06/27 14:33

أكد مثقفون أردنيون أن الثقافة خط الدفاع الأول عن هويتنا وتراثنا وتاريخنا المشترك، واعتبروا أن "الطريق إلى القدس" للكاتب والصحفي حازم الخالدي يجمع بين المشاهدة والوثيقة. وجاء الكتاب في 277 صفحة وهو صادر عن أمانة عمان الكبرى، وقد ترجمه إلى الإنجليزية عبد الرحمن الحسيني.

وتساءل مثقفون في حفل إشهار الكتاب مساء الأحد بقولهم "هل تأخرت الرماح صوب القدس وتركناها في أيدي العابثين والمستعمرين سنوات دون أن نرسخ هويتها في أدبياتنا وأعمالنا وإبداعاتنا؟".

وتحدث رئيس الجامعة الأردنية الدكتور عادل الطويسي عن اتجاهين حول الثقافة في عالم العولمة ومحاولات عولمة الثقافة، الأول يسعى لصهر ثقافة الأمم الضعيفة بالقوية، وهذا ما تقوم عليه فلسفة الثقافة في الولايات المتحدة والدول الأوروبية من خلال "دمقرطة الشعوب".

ولفت الطويسي -وزير الثقافة الأسبق- إلى أنه إذا استطاع الاحتلال الإسرائيلي تذويب ثقافة المقدسيين "فهذه كارثة لذلك من واجبهم علينا مساندتهم لصون هويتهم الثقافية".

خط الدفاع
بدوره رأى مدير العلاقات العامة بالجامعة الأردنية الدكتور مهند مبيضين أن "الطريق إلى القدس" يصدر عن موقف يتبنى الثقافة باعتبارها خط الدفاع الأول عن الهوية الوطنية والتاريخ وهوية الأمة.

وبيّن مبيضين أن الكتاب ليس علميا أو بحثيا ولا يحوي أية إشكاليات بل يذكرنا بسندباد مصر وهو يتنقل من مدينة لمدينة، مؤكدا أن كل البحار تتجه للقدس وفلسطين. وأوضح أن الكتاب "يوجه أسئلة مهمة للأنظمة العربية أبرزها لماذا تأخرت الرماح عن القدس؟". وقال "القلوب تتجه نحوها ونحن نحمل المخزون التاريخي".

رمضان الرواشدة: الكتاب أبرز القيمة التاريخية والإنسانية لمدينة القدس (الجزيرة نت)

حاضنة تاريخ
من جهته قال مدير وكالة الأنباء الأردنية (بترا) رمضان الرواشدة إن الكتاب تجوال في العواصم الثقافية العربية وصولا للقدس كعاصمة ثقافية حيث اشتغل الخالدي على إبراز القيمة الثقافية لكل عاصمة مستفيدا من خبرته كصحفي وناقد ومتابع للشأن الثقافي في الأردن والوطن العربي، وهذه مسألة يجب أن لا تقتصر على سنة بعينها بل يجب أن يكون النشاط الثقافي ممتدا لأننا أهل ثقافة وأدب وعلم.

وقال الرواشدة للجزيرة نت إن الكتاب أبرز القيمة التاريخية والإنسانية لمدينة القدس ليس باعتبارها أم المدن العربية وحاضنة لتاريخ من النضالات الوطنية فحسب، وإنما بما تشع من رموز ثقافية وأماكن تاريخية وتراثية تؤشر على العمق الضارب في التاريخ الذي لا يمكن للرائي أن يتجاهله، فالقدس تاريخ وإنسان وحضارة باقية.

أما المحرر الثقافي في جريدة الرأي الأردنية إبراهيم السواعير فرأى أن الخالدي -الذي مزج بين انطباعاته وسرد رحلته للقدس ضمن وفد أردني- كان عليه أن يعطي المعلومة الموضوعية جانبا أكبر كتقديم إحصائيات عن حال القدس من الداخل والتعليم والتسرب من المدارس والمضايقات الإسرائيلية والحفريات داخل المسجد الأقصى.

وقال للجزيرة نت إن من حق الخالدي التعبير عن حنينه وحزنه لكن موضوعية الظرف تقتضي الاعتناء باللهفة الموجودة لزملائه في الاستناد لبيانات معلوماتية عن المدينة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل