المحتوى الرئيسى

شركات الطيران تسجل 15 مليار يورو نمواً في الإيرادات للعام 2010

06/27 17:30

 

كشف تقرير لـ"أماديوس" اليوم عن نمو إيرادات الخدمات الإضافية لشركات الطيران خلال العام 2010، وأكد أن الإيرادات القوية الناتجة عن رسوم الأمتعة وبطاقات الائتمان ذات العلامات التجارية المشتركة، قد ساهمت في إحتلال شركات الطيران الأميركية للمراكز الثلاثة الأولى. قامت "أيديا وركس"، وبدعم من "أماديوس"، ببحث وتحليل الملفات المالية لـ104 شركات طيران من كافة أنحاء العالم لتحديد أمثلة لإيرادات الخدمات الإضافية. وأظهرت النتائج أنه في عام 2007 قامت 23 شركة طيران فقط حول العالم بالإفصاح عن أنشطة إيرادات الخدمات الإضافية مسجلة نتيجة متواضعة بلغت قيمتها 1.72 مليار يورو (2.45 مليار دولار أميركي).

 

وفي غضون أربع سنوات شهد العالم تغيراً هائلاً بقيام 47 ناقلة بالإفصاح عن أنشطة إيرادات الخدمات الإضافية لعام 2010 مسجلة حجم إيرادات بقيمة 15.11 مليار يورو (21.46 مليار دولار أميركي)، أي بمعدل نمو قدره 38% مقارنة بالعام 2009 و96% منذ عام 2008. وتأتي القيمة الإجمالية التي سجلتها هذه الناقلات الـ47 قريبة من الأرقام المتوقعة لـ"أيديا وركس" في خريف 2010 التي بلغت 18.4 مليار يورو، حيث ترتبط إيرادات الخدمات الإضافية بقائمة عالمية تضم 150 ناقلة.

 

وأشار التقرير إلى ظهور اتجاهين واضحين من مراجعة البيانات المالية التي كشفت عنها شركات الطيران لعام 2010، هما: أولاً، إن شركات الطيران المشتركة بالفعل في توفير أنشطة إيرادات الخدمات الإضافية تقوم بطرح المزيد من المنتجات في السوق. ويظهر ذلك من خلال طرح خدمات جديدة ذات أسعار محددة، وإدخال طرق توزيع خارج الموقع الإلكتروني للناقلة. ثانياً، أصبح العديد من هذه الشركات على وعي كبير بنظام البيع بالتجزئة. كما تم ترسيخ مكانة العلامات التجارية، وأصبحت عملية تحديد السعر أكثر تطوراً، فضلاً عن زيادة عدد الخدمات المقدمة خلال عملية الحجز.

 

وعلق إيان ويلر، نائب رئيس "أماديوس" للتسويق والتوزيع، على الدراسة قائلاً: "أصبحت إيرادات الخدمات الإضافية جزءاً ثابتاً من بيانات دخل شركات الطيران، كما أظهرت هذه الدراسة. لقد أسهم توفير هذه الخدمات عبر الإنترنت ووكالات السفر وقنوات توزيع السفر للشركات في تعزيز النجاح المالي الحقيقي لشركات الطيران. ولهذا السبب فإننا نشهد زخماً متنامياً وراء استخدام نظام ’أماديوس للخدمات الإضافية‘ الذي يساعد الناقلات على بيع خدمات إضافية وفقاً لسعر كل خدمة على حدة على موقعها الإلكتروني، أو مركز الاتصال، أو عن طريق وكالات السفر. وقد قامت 16 شركة طيران بتوقيع عقود للحصول على هذا النظام، كما أننا نواصل تطوير فعالية هذا المنتج".

 

وأظهر البحث الذي أجرته "أيديا وركس" أن إيرادات الخدمات الإضافية قد شهدت بالتأكيد نمواً فاق بداياتها مع شركات الطيران الاقتصادي منخفض التكلفة. وتسبب الارتفاع الكبير في أسعار النفط في 2008 في حدوث خسائر هائلة، الأمر الذي دعا شركات الطيران الأميركية إلى البدء في فرض رسوم على المسافرين فيما يتعلق بالأمتعة التي ترسل إلى عنابر الشحن. وفي نهاية الأمر، فقد سهل تأثير هذه الرسوم الطريق على كثير من شركات الطيران لتفكر في تقديم خدمات إضافية وفقاً لسعر كل خدمة على حدة، مما أسهم في تحقيق زيادة مذهلة قدرها 778% منذ 2007.

 

وتصدرت قائمة أوائل الشركات العاملة في 2007 ناقلات مثل "ريان إير"، و"إيزي جت"، والخطوط الجوية الوطنية الأيرلندية "إير لينجوس". ومنذ ذلك الحين، تعلمت الناقلات الكبيرة كيفية تحقيق أرقام إيرادات كبيرة في الخدمات الإضافية. وقامت شركة "كونتينينتال" بالكشف عن نتائج إيراداتها من الخدمات الإضافية لأول مرة عند اندماجها مع "يونايتد". وقد ساهم هذا الاتحاد في ظهور عملاق في إيرادات الخدمات الإضافية بنتائج سنوية تتجاوز 3.5 مليار يورو أو حوالي 5 مليارات دولار أميركي (اعتماداً على أسعار الصرف الحالية).

 

وكانت "دلتا" التي جاءت في المركز الثاني قد تبنت أنشطة إيرادات الخدمات الإضافية كما ظهر من خلال توسيع نطاق رسوم الأمتعة لتشمل الخطوط العابرة للأطلسي، أما رسوم الخدمات ذات الأسعار المحددة أو وفقاً لسعر كل خدمة على حدة فقد ارتبطت بخدمة الاتصال اللاسلكي بالإنترنت "واي فاي" خلال الرحلة، ومشاهدة الأفلام حسب الطلب، وتناول الطعام على متن الطائرة، وبطاقات دخول ردهة "سكاي كلب". ويمكن أن تُعزى القفزة الكبيرة في 2010 بشكل كبير إلى زيادة الدقة في الإفصاح المالي عن أنشطة الخدمات ذات الأسعار المحددة في تقريرها السنوي وزيادة إيرادات برنامج "سكاي مايلز". وكشفت الناقلة عن إيراداتها من بيع مختلف أنشطة الخدمات ذات الأسعار المحددة والتي بلغت قيمتها 2.1 مليار دولار أميركي خلال 2010، بزيادة قدرها 1.6 مليار دولار من برنامجها للمسافر الدائم "سكاي مايلز". وتقوم "أيديا وركس" بتضمين بيع الأميال أو النقاط إلى الشركاء كنشاط لإيراد الخدمة الإضافية.

 

فيما كشفت "كانتاس" عن إيراداتها من الخدمات الإضافية التي بلغت قيمتها 334 مليون دولار (252 مليون يورو) من مصادر تقليدية للخدمات ذات الأسعار المحددة. وعلى أية حال، فإن برنامج "كانتاس" للمسافر الدائم قد ساهم بالفعل في زيادة الأرباح. وبلغت قيمة الإيرادات التي سجلها البرنامج 1.108 مليار دولار (835 مليون يورو) في عام 2010. ومن الواضح أن النقاط في البرنامج قد اكتسبت منزلة العملة الرسمية من خلال الشراكات مع المتاجر والبنوك الأسترالية الرئيسية. ويبلغ عدد أعضاء البرنامج 7.2 مليون عضو أي بمعدل إنفاق قدره 154 دولاراً (116 يورو) لكل عضو.

 

وكنسبة مئوية من إجمالي الإيرادات، فإن إيرادات الخدمات الإضافية توفر مقياساً جيداً لقوة هذه الخدمات ومهارة تسويقها. وتسمح هذه الطريقة في القياس للناقلات الاقتصادية منخفضة التكلفة بأن تتصدر قائمة العشر الأوائل في 2009 و2010.

 

وتشتهر هذه الشركات بأسعارها المنخفضة، وبالتالي فإنه من السهل على إيرادات الخدمات الإضافية أن تشكل جزءاً كبيراً من الصورة الإجمالية للإيرادات، إذ تقوم هذه الشركات بتحقيق إيرادات الخدمات الإضافية من خلال المجموعة الكاملة لأنشطة الخدمات ذات الأسعار المحددة، بحيث يستفيد المستهلكون من أسلوب يعتمد على قائمة للخدمات. ويمكن الحصول على أقل الأسعار بالنسبة للمسافرين الذين يسافرون فقط بحقيبة أمتعة يدوية، ويفضلون عدم التقيد بمقعد محدد في الجلوس فضلاً عن اصطحاب مأكولاتهم ومشروباتهم معهم على متن الطائرة.

 

وكان مايكل أوليري، الرئيس التنفيذي لشركة "ريان إير"، قد عبر منذ 10 أعوام عن رغبته في أن تحل إيرادات الخدمات الإضافية بشكل فعلي محل الحاجة لفرض رسوم على أسعار الطيران**. وتعكس النتائج الموضحة في الجدول السابق أن هذا الأمر قد يتفوق ليصل إلى 30%، فيما تراوحت المعدلات التي حققتها الشركات الأفضل أداءً بين 20 و29%. وبالتأكيد أن إيرادات الخدمات الإضافية تسهم في الأرباح الصافية، ولا شك أنها تقلل من مشكلة ارتفاع أسعار الوقود. لكن قدرتها على تقليص أسعار الطيران يظل أمراً محيراً بالنسبة لـ"ريان إير" وقطاع الطيران.

 

لقد قفز معدل إيرادات "إير آسيا إكس" من الخدمات الإضافية وفقاً لكل راكب إلى 29.45 يورو في عام 2010 مقارنة بنتيجة العام الذي سبقه والتي سجلت 17.07 يورو. وأظهرت النتيجة التي سجلتها "إير آسيا إكس" أن المسافرين على الرحلات الطويلة يميلون لقضاء وقتهم في تصفح الإنترنت أثناء الرحلة. وقد تبنى المستهلكون مفهوم الخدمات ذات الأسعار المحددة خلال الرحلات الطويلة، ويعد النمو المستمر للناقلة والتخطيط لطرح أسهم للاكتتاب مؤشرات على هذا النجاح.

 

ويمثل الظهور القوي للدمج بين "يونايتد" و"كونتينينتال" تطوراً كبيراً بالنسبة لعام 2010. لقد عملت "يونايتد" بكد لسنوات طويلة، إذ أجادت توفير عروضها من المنتجات ذات الأسعار المحددة تحت "خيارات السفر" من خلال اسم العلامة التجارية "يونايتد". فيما كانت "كونتينينتال" تقوم بالابتكار أيضاً وأضافت خيارات تثبيت السعر والمقعد الذي يتوفر أمامه مساحة إضافية للقدمين خلال 2010. وتقدر "أيديا وركس" حجم الإيرادات المجمعة من بيع برنامجي "يونايتد مايليدج بلس" و"كونتينينتال وان باس مايلز" بحوالي 3 مليارات دولار أميركي (2.1 مليار يورو) في 2010. ولا شك أن تنسيق جهود إيرادات الخدمات الإضافية لهاتين الشركتين من شأنه تحقيق نتائج مرتفعة في 2011.

 

وتوفر إيرادات الخدمات الإضافية مطلباً يروق بالفعل لكافة أنواع الناقلات، فهي فن زيادة الإيرادات الذي تمارسه شركات طيران عالمية تشتهر بأجنحة درجاتها الأولى الفخمة، مثل طيران الإمارات، وناقلات تبيع مجرد منتج أساسي يتمثل في مقعد بمساحة تبلغ 30 بوصة، مثل "ريان إير".

 

"أماديوس" تعلن عن توقيع 16 عقداً مع شركات طيران وإجراء تحديثات جديدة ومبتكرة على نظامها للخدمات الإضافية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل