المحتوى الرئيسى

نظام الأسد يسمح بأول اجتماع تشاوري للمعارضة للخروج من الأزمة

06/27 11:20

نظام الأسد يسمح بأول اجتماع

تشاوري للمعارضة للخروج من الأزمة

سوريون يتظاهرون ضد بشار
دمشق: يبدو ان نظام الرئيس السوري بشار الأسد بدأ يلجأ لاختبار

معارضيه في الداخل من أجل الخروج من الازمة الراهنة حيث تنازل أمام ضغط الشارع

وسمح شفهيا بعقد اول اجتماع تشاوري لاكثر من 200 معارض ، ليصبح ذلك أول

خطوة عملية على صعيد تطبيق إلغاء قانون الطوارئ والأحكام

العرفية في البلاد.

ومن المقرر ان تعقد شخصيات سورية مستقلة بينها عناصر

من المعارضة اجتماعا الاثنين في العاصمة السورية دمشق لبحث سبل الخروج من الأزمة

الراهنة في .   

ويعقد هذا الاجتماع تحت شعار "سورية للجميع

في ظل دولة ديمقراطية مدنية" يضم معارضين بارزين من الداخل والخارج من معارضين غير

حزبيين، دون مشاركة لأي من رموز السلطة"، إضافة إلى جانب شخصيات معروفة بتأييدها

للنظام الحاكم في سوريا.

ومن أبرز المشاركين في اللقاء المعارضين ميشيل كيلو

وعارف دليلة وفايز ساره وغيرهم .

فيما اشارت صحيفة "السفير" اللبنانية في عددها الصادر اليوم الاثنين الى انه من

المتوقع ان يكون في هذا الاجتماع أكثر من 200 معارض سوري مستقل لمناقشة ثلاث نقاط

رئيسية هي قراءة الوضع الراهن، والانتقال السلمي الآمن إلى دولة ديموقراطية مدنية،

وبحث دور المستقلين والمثقفين في هذا الانتقال، ما يشكل تحولا في المشهد السوري بعد

موافقة شفهية من السلطات على عقد هذا اللقاء المعارض.

وسيكون اجتماع اليوم هو الأبرز على الصعيد الداخلي السوري منذ ثمانية أعوام

باعتباره أول خطوة عملية على صعيد تطبيق إلغاء قانون الطوارئ والأحكام العرفية من

جهة، تمكن المعارضة برموزها من تكوين أول تجمع تشاوري ينتهي ببيان جامع يحدد تصورها

للأزمة السورية الراهنة وسبل الخروج منها من جهة أخرى.

ويأتي اجتماع المستقلين بعد يوم على انتهاء اجتماع 24 شخصية من المعارضة المنظمة

في سوريا، شكلت هيئة تنسيق مشتركة ستعلن عن تحركها نهاية هذا الاسبوع عبر مؤتمر

صحافي يأمل أصحابه أن يعقد في دمشق.

ووصف منظمو الاجتماع المؤتمر بأنه

"ملتقى لشخصيات مستقلة تبحث طريق الخروج من أحداث العنف".

من جهته قال الاقتصادي عارف دليلة " لا أحد من النظام

أو المعارضة، وإنما على النخبة المثقفة واجب الاجتماع والدعوة إلى وضع حد للقمع

بواسطة الجيش وكذلك إطلاق سراح السجناء السياسيين، وتأسيس الحريات

السياسة".

ونقلت وكالة "رويترز" عن دليلة قوله خلال محادثة

هاتفية من دمشق "ان معظم المشاركين يطالبون بجدية تامة التحرك نحو إقامة نظام

ديمقراطي".

وكان دليلة قضى 8 سنوات في السجن بعد انتقاده منح عقد

شركة اتصالات لابن خال الرئيس السوري بشار الأسد.

من جهته قال الكاتب المعارض لؤي حسين، وهو أحد

المشاركين في الاجتماع: "إن الهدف هو بحث الوضع الذي يهدد البلاد والاتجاه بطريقة

سلمية وآمنة إلى إقامة دولة مدنية ديمقراطية تحقق المساواة والعدالة لجميع مواطنيها

دونما تمييز".

غير أن "الاتحاد التنسيقي للثورة السورية" المعارض قد

ندد بالمؤتمر ، واصفا إياه بمحاولة "إضفاء الشرعية" على

النظام.

كما ندد مؤتمر معارض عقد في اسطنبول بتركيا ويضم 150

شابا بالاجتماع.

وقال إياد قرقور الذي انتخب عضوا في اللجنة التنفيذية

للاتحاد "نحن نحترم أناسا كدليلة وحسين، لكن أن يعقد المؤتمر والقتل مستمر فهذا

تبييض لوجه النظام، ومهما كانت القرارات التي ستصدر عنهم فلن يكون لها أي انعكاس

على اللجنة التنفيذية".

ويذكر أن دليلة وحسين كانا ضمن أربعة ناشطين التقوا

بمستشار للأسد قبل شهرين لدراسة الحوار الوطني، وخرجوا بعد الاجتماع للقول إنه "لا

إمكانية لإجراء أي حوار والمتظاهرون يقتلون، وقوات الأمن تعتقل وتعذب السوريين

بالآلاف".

مقترحات الاجتماع

ومن المقرر أن يستمر اللقاء يوماً واحداً فقط تعلن في

ختامه مجموعة توصيات على شكل مقترح يقدم إلى الرأي العام وللسلطة، وبشكل يسمح

بإتاحة المجال أمام جميع شرائح المجتمع لبناء الدولة الديمقراطية

المنشودة.

ونقلت هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي

سي" عن ورقة العمل : "إن التغيير المقصود يرتكز على تنازل السلطة عن جزء

كبير من سيطرتها على الدولة والمجتمع"، مشيرة إلى أن "الخطوة الأولى في هذا المسار

يجب أن تبدأ ببناء الثقة بين السلطة والشعب عبر تراجع العملية الأمنية إلى الخلف

وتقدم العملية السياسية إلى الأمام".

كما تناولت ورقة العمل إيجاد الوسائل للتصالح مع النخب

السورية وإطلاق يدها للعمل في الحياة العامة، "باعتبارها الشريك الوحيد للسلطة في

خياراتها الإصلاحية والتغييرية".

كما تطرقت الورقة إلى قضية الإعلام، داعيةً إلى إيجاد

"مناخٍ إعلامي مؤاتٍ عبر السماح لكل سوري بالوصول إلى المعلومة الصحيحة كي يتمكن من

تشكيل رأيه السياسي والعمل على وقف الحرب الإعلامية من قبل المؤسسات الإعلامية

الرسمية ضد المحتجين والمتظاهرين".

كما دعت الورقة إلى إنشاء مجلس وطني تشريعي بمشاركة

حزب البعث الحاكم وشخصيات مستقلة، بحيث يتألف من 100 عضو، واعتبار الحكومة الحالية

حكومة تصريف أعمال وأن تتم الدعوة إلى انتخابات تشريعية عامة في فترة لا تتجاوز

الستة أشهر.

تنازلات

ميشال كيلو
ورغم

أنه ما من تعليق رسمي بعد على هذا الاجتماع، إلا أن السلطة سمحت شفهيا باجتماع

اليوم في فندق "سميراميس" وهو ما فسره البعض "تنازلا أمام ضغط الشارع"، ولبلورة

سياسات خاصة بمعارضة الداخل كما "لإعلاء صوتها" على معارضة الخارج التي لاتملك

تمثيلا على الأرض.

من جهته قال الكاتب ميشال كيلو لوكالة "فرانس

برس" ان المعارضين لن يحاوروا النظام اذا لم يتوافر مناخ ملائم

لذلك".

وأضاف كيلو، الذي سجن ثلاثة اعوام لتوقيعه اعلان دمشق

أن من حق الناس ان يتظاهروا سلميا وينبغي الإفراج عن المعتقلين، وعلى السلطات ان

تعترف بوجود المعارضة في موازاة وقف استخدام القوة، وإلا لن ينجح

الحوار.

وينتظر أن يعلن هذا الأسبوع عن موعد اللقاء التشاوري

لمؤتمر الحوار الوطني الذي سيعمل على إعداد تصور مبدئي لجدول أعمال وطرح دعوات

لمشاركة الأطراف المعنية في الحوار.

وجدير بالذكر ان الاسد تعهد باجراء حوار وطني في

محاولة لاحتواء انتفاضة تطالب بحريات سياسية تمثل اخطر تهديد لحكم عائلة الاسد

المستمر منذ 41 عاما والذي بدأ تحت قيادة والده حافظ الاسد.

وتقول جماعات حقوقية ان 1300 مدني قتلوا في الانتفاضة

المستمرة منذ ثلاثة شهور، فيما تقول الحكومة ان 250 من افراد قوة الامن قتلوا وتنحي

باللائمة على متشددين مسلحين في اثارة الاضطرابات.

وقالت جماعات حقوقية ان قوات الامن قتلت بالرصاص خمسة

مدنيين يوم السبت اثنان خلال جنازات تحولت الى احتجاجات وثلاثة خلال حملة اعتقالات

في دمشق وبلدة القصير قرب الحدود اللبنانية. وجاء ذلك في اعقاب احتجاجات حاشدة يوم

الجمعة عندما قال ناشطون ان قوات الامن قتلت ما لا يقل عن 15

شخصا.

مجموعات متطرفة

فيصل المقداد
في

غضون ذلك، تصر السلطات السورية على اتهام مجموعات مسلحة ممولة من الخارج لاثارة

الفتنة في سوريا حيث اكد نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد أمس الاحد في

مقابلة مع شبكة "سي إن إن" الاخبارية الأمريكية إن السلطات لا تشن حملة على

المعارضين، مشيراً إلى أن "مجموعات دينية متطرفة ممولة من الخارج تشن حملة ضد

الحكومة والمدنيين"، مؤكداً أن الضغوط الاوروبية لن تغير الموقف السوري من الصراع

العربي الإسرائيلي وقضايا أخرى.

 وألقى المقداد باللوم على هذه المجموعات لدفعها

السوريين بالقوة للنزوح إلى تركيا ، كما انتقد السلطات الأوروبية على أنها لا

تريد معرفة الحقيقة، ومنحازة إلى درجة أنها تريد دعم هذه المجموعات المتشددة...على

حساب إرادة الشعب السوري.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل