المحتوى الرئيسى

حصاد الموسم | الصيف الساخن .. الميلان

06/26 23:51

كان على الميلان أن يتحمل نتيجة رهانه على المدرب الشاب ماسِّيميليانو ألِّيجري بعد رحيل المدرب البرازيلي ليوناردو، فلم يكن نجاح المدرب السابق لكالياري مضمونًا و شكك البعض في قدراته حتى بعد وصول لاعبين من أمثال كيفن برينس بواتينج، زلاتان إبراهيموفيتش و روبينيو في الصيف الماضي.

بينما كان التحدي الأبرز هو التفوق على الإنتر الفائز بالثلاثية التاريخية في الموسم الماضي و هي الثلاثية التي اعتقد الكثيرون أنها قد تتكرر حتى مع رحيل جوزيه مورينيو نظرًا لامتلاك الإنتر العديد من اللاعبين الأقوياء، كما رآى الكثيرون أن اليوفنتوس بتعاقدات جديدة كميلوس كراسيتش، ليوناردو بونوشي، سيموني بيبِّي و ألبيرتو أكيلاني قد دعم نفسه بأفضل طريقة للمنافسة على لقب الاسكوديتُّو.

إلا أن الميلان أفلح في الموسم الماضي في فرض سيطرته على الدوري الإيطالي رغم المنافسة القوية مع الإنتر و نابولي و تطور مستويات العديد من الأندية و على رأسها أودينيزي. الموسم الماضي لم يكن سهلًا أبدًا على الميلان، لكن الموسم القادم لن يكون أسهل من سابقه فالحفاظ على القمة دائمًا أصعب من الوصول إليها، و لذا فالعمل الجاد في الميركاتو الصيفي للميلان أمر في غاية الأهمية لوضع اللمسات الأخيرة على نواقص الفريق و بالتالي بدء دورة جديدة مع لاعبين جدد بعد جيل كبير خلال العقد الماضي رحل منه الكثيرون و لم يتبقَ منه سوى أليسَّاندرو نيستا، كلارنس سيدورف، ماسِّيمو أمبروزيني، فيليبُّو إنزاجي و جينَّارو جاتُّوزو.


احتياجات الميلان في الميركاتو الصيفي

http://u.goal.com/134100/134166hp2.jpg

بالنظر لفريق الميلان خلال الموسم الماضي نرى أنه دعم في صيف العام الماضي العديد من المراكز التي عانت من نقص شديد في الكم و الكيف خلال المواسم الماضية، و على رأسها مركزي قلب الدفاع و الهجوم سواء على صعيد التشكيل الأساسي أو الدكة.

و على الرغم من ضم فيليب ميكسيس الذي جعل مركز قلب الدفاع مكتملًا تمامًا، الاتفاق مع تاي تايو الذي ينهي بذلك مشكلة مركز الظهير الأيسر و التوقيع رسميًا مع كريم ستيفان الشعراوي لضمان موهبة فذة جديدة في الشق الهجومي من خط الوسط، لا يزال على الميلان القيام ببعض العمل لجعل فريق مكتمل الصفوف للحفاظ على لقب الدوري الإيطالي على أقل تقدير و أيضًا في ظل الطموحات المشروعة للمنافسة الجادة على بطولة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، و ذلك عبر دعم بعض المراكز ببعض اللاعبين نلخصهم فيما يلي:

صانع ألعاب متقدم: بعد أن فضَّل الميلان التخلي عن ورقة صانع اللعب المتأخر المتمثلة في أندريا بيرلو لصالح التأمين الدفاعي الأمثل أمام المدافعين في خط الوسط و المتمثل في الجنرال الهولندي مارك فان بومل، و حتى مع غياب بيرلو عن الروسُّونيري أو حضوره بأداء غير ثابت لم يستطع أبطال إيطاليا إظهار أي انتظام في صناعة اللعب القاتلة على يد أحد لاعبيه و "عانى" فريق المدرب ماسِّيميليانو ألِّيجري من جراء هذا الأمر في العديد من المباريات خاصة مباريات منتصف الموسم التي حسمها إبراهيموفيتش بقدرات فردية.

ظل هذا العجز جليًا حتى استفاق النجم الهولندي المخضرم كلارينس سيدورف و أصبح هو صاحب هذا الدور في المرحلة الأخيرة من الموسم، إضافة إلى تألق أنتونيو كاسَّانو أحيانًا في القيام بهذا الدور. لكن في واقع الأمر لا يمكن المراهنة على كلا اللاعبين في الموسم المقبل و لا بطبيعة الحال على الوافد الجديد كريم ستيفان الشعراوي و هو ما يُحتم على الميلان جلب صانع ألعاب صريح خلف المهاجمين و لا يوجد أفضل من خيار النجم الأرجنتيني المتألق في باليرمو خافيير باستوري، فهو بخلاف ذلك الدور الكلاسيكي يقوم بدور صانع الألعاب العصري الذي أداه كاكا مع الميلان باختراقاته و تبادل المراكز و الأدوار مع المهاجم الثاني. أيضًا، و رغم عدم متلاكه لكامل مزايا صانع الألعاب الكلاسيكي، يمكن للنجم السلوفاكي الدولي ماريك هامسيك القيام بهذا الدور بكل امتياز و تألق.

أو

صانع ألعاب متأخر: سيدورف بطبيعة الحال لعب دور صانع الألعاب من الجهة اليُسرى في خط الوسط و هو ما ناسب كثيرًا ألِّيجري الذي لم ينجح في ذلك مع بيرلو حين حاول نقله إلى اليسار و تفريغ الارتكاز من القلب لفان بومل، و رغم أن الكثيرون قد يفضلون إبقاء هذا الدور لسيدورف نظرًا لما قدمه في نهاية الموسم الماضي، إلا أنني أعتقد أن حكاية الموسم القادم قد تختلف كثيرًا عن الموسم السابق مما قد يتطلب جلب لاعب جديد في ذلك المركز، و الفرصة قد لا تكون سانحة بعد الآن لجلب اللاعب الأمثل للقيام بذلك الدور، و هو نجم و قائد آرسنال الإسباني سيسك فابريجاس خاصة أن ذلك سيعني عدم الحاجة لباستوري و بالتالي منح ذلك المركز لمهاجم آخر لإشراك أكبر عدد ممكن من المهاجمين المميزين على دكة البدلاء في الفريق.

البدلاء
: حقًا لا أجد أن الميلان بحاجة لدعم فريقه بأي لاعب في دكة البدلاء خلال الموسم القادم إلا في حالة واحدة فقط و هي إعارة ألبيرتو بالوسكي من جديد، حيث تُصبح الحاجة ملحة للغاية لجلب لاعب مهاجم بديل لزلاتان إبراهيموفيتش الذي وجد الميلان صعوبة في تعويضه خلال فترات غيابه و إن كان أليكساندر باتو قام بذلك الدور بإتقان خلال نهاية الموسم الماضي، لكن على أي حال فالاعتماد الكامل على هذين اللاعبين في ذلك المركز سيكون أمرًا صعبًا للغاية في ظل المنافسة أيضًا على دوري أبطال أوروبا و لذا سيكون الميلان بحاجة لبالوسكي أو لبديل آخر لإبرا في حال رحل اللاعب الشاب، و كل هذا نظرًا لصعوبة الاعتماد على فيليبُّو إنزاجي بصفة مستمرة.

أما بشكل عام، فأرى الميلان مكتملًا على صعيدي التشكيل الأساسي و الدكة في حراسة المرمى، و الدفاع، و بجلب اللاعب المنشود في خط الوسط فيصبح التشكيل الأساسي مكتملًا، و بطبيعة الحال فصانع الألعاب دور يمكن لسيدورف و بواتينج القيام به سواء كان صانع ألعاب متقدم (و هو دور يجيده روبينيو، كاسَّانو و الشعراوي أيضًا) أو متأخر، بينما لا يوجد لدى الميلان أكثر من لاعبي خط الوسط المحوريين. فيما يزخر الهجوم بالعديد من الأسماء القادرة على لعب دور المهاجم الثاني إضافة لباتو و إبرا القادرين على لعب دور المهاجم الصريح، و من خلفهما كبديلين بالوسكي و سوبر بيبُّو.



الراحلون عن السان سيرو


 http://u.goal.com/111600/111656hp2.jpghttp://u.goal.com/34300/34392hp2.jpg

لدى الميلان بعض الأسماء التي يجب أن ترحل، فبعد انتهاء عقد الثلاثي ماريك يانكولوفسكي، نيكولا ليجروتالي و أندريا بيرلو - المنتقل لليوفنتوس - دون تجديد، و مع بيع سقراطيس باباستاثوبولوس إلى جنوى، لا يزال على بعض الأسماء الرحيل عن صفوف الروسُّونيري سواء على سبيل الإعارة من أجل العودة و اكتساب الخبرة كما فعل الثنائي ديداك فيلا (العائد مُعارًا إلى إسبانيول) و أليكساندر ميركل (المنتقل بنظام الملكية المشتركة لجنوى)، أو الرحيل بصفة نهائية كونهم أصبحوا زائدين عن الحاجة أو للاستفادة المادية من أسعار صفقات رحيلهم، خاصة بعد أن سبق و أكَّد النادي الإيطالي أنه لن يعتمد على أكثر من 25 لاعبًا فقط في صفوفه و ليس 32 عامًا كالموسم المنقضي.

- هناك في المقدمة يأتي الظهير الأيمن ماسِّيمو أودُّو الذي أصبحت ضرورة رحيله ملحة بعد تألق إجنازيو أباتِّي و تطوره الكبير في الموسم الماضي و وجود بديلين له هما جيانلوكا زامبروتَّا و دانييلِّي بونيرا. بيعه لن يُدر بالكثير من المال على خزائن الميلان لكن لو صمم ليوناردو في باريس سان جيرمان على ضمه فمن المتوقع حصول الروسُّونيري على 3-4 ملايين يورو.

- رغم أن الميلان أبدى تمسكًا باللاعب الذي قدَّم أداءً كبيرًا في الموسم الماضي، لكن شخصيًا أعتقد أن النجم الإيطالي المخضرم و معشوق مشجعي الروسُّونيري جينَّارو جاتوزُّو يجب أن يرحل هذا الصيف و أرى أن الميلان كان عليه استغلال العرض المُغري المقدم من أنزي ماخاتشكالا الروسي من أجل بيعه في ظل الأسماء الكثيرة المتواجدة في خط الوسط.

- ربما يكون لدى الميلان اتجاه آخر خاصة في حال صدقت التوقعات الصحفية بشأن مساعي الميلان لضم سيسك فابريجاس، و هو تخفيض المبلغ المالي للصفقة عبر إقحام إما ماتيو فلاميني أو أوربي إيمانويلسون في مبادلة لجلب الإسباني، و هو ربما ما يبرر تمسك الميلان برينو جاتوزو.

- إعارة ألبيرتو بالوسكي إلى فريق كنابولي، فيورنتينا، أودينيزي أو نوفارا أمر يبدو واردًا من خلال تحركات السوق الصيفية، لكن شخصيًا أفضل بقاءه في الميلان كي يلعب هو دور بديل زلاتان إبراهيموفيتش. كذلك تبدو إعارة رودني ستراسِّر خطوة مهمة للَّاعب من أجل التطور و على الأرجح فقد يذهب إلى نوفارا الصاعد حديثًا من السيري بي.


نقطة يجب التطرق لها: الخيارات الدفاعية في خط الوسط هي جاتوزو، إيمانويلسون، فان بومل، فلاميني، أمبروزيني و بواتينج .. و الراحل (أو الراحلَيْن) عن الميلان في هذا المركز سيعتمد على صانع الألعاب القادم.

  • ففي حال وصل صانع لعب متقدم ستكون الأماكن متاحة أكثر للاعبي الوسط الدفاعيين في ثلاثة مراكز في خط الوسط، مما يعني أن بيع لاعب واحد فقط قد يكون أمرًا كافيًا و شخصيًا أفضل بيع جاتُّوزو.

  • أما في حال وصل صانع ألعاب متأخر فسيكون عدد لاعبي خط الوسط الدفاعيين في تشكيل الميلان الأساسي لاعبين اثنين لا أكثر، مما قد يعني أن على الميلان التخلي عن لاعب آخر بجوار جاتوزو خاصة في حال كان ذلك في مبادلة لجلب سيسك على سبيل المثال.

  • بواتينج قد يجعل التخلي عن لاعب إضافي في حال وصول صانع لعب متأخر أمر غير ضروري في حال لعب أدوارًا هجومية في مركز لاعب خط الوسط خلف المهاجمين، لكن ذلك قد يكون أمرًا مستبعدًا نظرًا لوفرة المهاجمين القادرين على اللعب في ذلك المركز كروبينيو، كاسانو و الشعراوي.

  • و في جميع الأحوال أرى أن التخلي عن جاتُّوزو هو الحل الأمثل لصالح الميلان سواء كان اللاعب الدفاعي الوحيد الراحل عن خط الوسط أو كان سيرحل معه لاعب آخر، فأمبروزيني و فان بومل جدد لهما الميلان كون الأول هو قائد الفريق و الثاني كان أحد أبرز اللاعبين منذ وصوله للميلان، بينما يُعد بواتينج لا غنى عنه في التشكيل الأساسي إضافة إلى أهمية إيمانويلسون كلاعب متعدد الاستعمالات في الوسط و قادر أيضًا على اللعب في مركز الظهير الأيسر، و أخيرًا التطور المحلوظ (و إن لم يكن ذلك التطور كبيرًا) لفلاميني في الموسم الماضي.



التشكيل المثالي للموسم القادم

كريستيان أبياتِّي

تـيـاجـو سيلفــا          أليساندرو نيستا
تـاي تـايـــو                                              إجنازيو أباتي

مارك فان بومل
كلارنـس سيدورف                   كيفن برينس بواتينج

خافيير باستوري / ماريك هامسيك

                      أليكساندر باتو
زلاتان إبراهيموفيتش                 


  • البدلاء: ماركو أميليا، فيليب ميكسيس، ماريو ييبيس، جيانلوكا زامبروتَّا، لوكا أنتونيني، أوربي إيمانويلسون، ماتيو فلاميني، ماسِّيمو أمبروزيني، أنتونيو كاسَّانو، روبينيو، ألبيرتو بالوسكي/فيليبو إنزاجي

  • بقية اللاعبين: فلافيو روما، دانييلِّي بونيرا، كريم "ستيفان" الشعراوي


أو


أبياتِّي

سيلفا          نيستا
تايـو                                         أباتي

فان بومل
ف
ابريجاس                       بواتينج

روبينيو

إبراهيموفيتش            

                    باتو

  • البدلاء: أميليا، ميكسيس، ييبيس، زامبروتَّا، أنتونيني، إيمانويلسون، فلاميني، أمبروزيني، سيدورف، كاسَّانو، بالوسكي/إنزاجي

  • بقية اللاعبين: روما، بونيرا، الشعراوي

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل