المحتوى الرئيسى

الذكرى التاسعة للمبادرة الوطنية تستحق التهنئة ولكن؟بقلم:محرم البرغوثي

06/26 23:06

الذكرى التاسعة للمبادرة الوطنية

تستحق التهنئة ولكن؟؟؟

خلال الأسبوع الماضي احتفلت المبادرة الوطنية الفلسطينية "بانطلاقتها" التاسعة,وكان حضور الحركة شبيه بعدة أحزاب فلسطينية,فكانت تحضر من خلال اعلامها الخاصة بغض النظر عن عدد حامليها وانتمائهم. الشخص الوحيد المعروف رسميا من المبادرة هو الدكتور مصطفى البرغوثي "الأمين العام" وهو شخصية أكن لها كل احترام وتقدير.وقد كنت قد عملت معه لسنوات في حزب الشعب الفلسطيني وكانت علاقتنا أكثر جماهيرية من خلال العمل التطوعي ولجان الاغاثة الطبية منذ بدايتها.

وهو شخص دمث الخلق, نشيط, مثقف ,وطني مبادر,وحسب معلوماتي فقد كان من العشرة الأوائل في سنة تخرجه من المدرسة , وكان محبوبا أثناء دراسته في الاتحاد السوفيتي, وحسب معلوماتي أيضا فقد كان رئيس اتحاد الطلبة العرب في الاتحاد السوفيتي.

وعند مغادرته حزب الشعب الفلسطيني ,حيث كان عضو مكتب سياسي. وكان جزء من خلافه مع الحزب ,الفردية, وضعف الديمقراطية, وتغييب الهيئات في بعض القرارات ,الخ.فتوجه لتشكيل حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية.

ذكاؤه دفعه لربط شخصيات محترمة بالمبادرة ,أمثال المرحوم الدكتور حيدر عبد الشافي, والمرحوم ادوارد سعيد, وأمد الله في عمر الاستاذ الوطني الكبير ابن القدس ابراهيم الدقاق. وأطلق عليهم اسم الهيئة التأسيسية في البدايات.

وفي الانتخابات للمجلس التشريعي, استقطبت المبادرة اعداد كبيرة من الديمقراطيين وأبناء التنظيمات "المنفلشين" والمثقفين. وكادت عملية تحالف بين المبادرة والجبهة الشعبية أن تنجح لولا حسب معلوماتي خطأ ارتكبه د.مصطفى ولو تم ذلك لكانت سببا في تنظيم المبادرة واستمرار استقطابها على أنها "بعد تنظيمها" حركة ديمقراطية يقودها شخصية مثل مصطفى البرغوثي.

لكن ما يجري حتى الان هو عدم عقد هذه الحركة لمؤتمر عام واحد ,يفرز من خلاله برنامجا يقر من المؤتمر وهيئات قيادية , وبالتالي بدأت تتاكل تصورات الناس من أنها قد تلبي مطلب الالاف الذين انضموا معنويا اليها, والالاف الذين كانوا ينتظرون خطوة عملية واحدة للانضمام.

لكن تحتفل المبادرة بتسع سنوات دون مؤتمر , ودون برنامج مقر, ودون هيئات قيادية منتخبة من المؤتمر. ومهما كانت ديناميكية ومهارات قيادية للدكتور مصطفى فانه لا يستطيع بمفرده رسميا أن يقود حركة مهما كانت صغيرة ام كبيرة, حتى لو كانت فريق كرة قدم تحتاج لتوزيع مواقع, الكابتن, حارس المرمى والدفاع وكل المسميات لفريق عمل.

وفي الوقت الذي اهنيء فيه الدكتور مصطفى بالذكرى التاسعة , اهنيء من يحسبون بشكل غير رسمي أعضاء في الحركة.

ليس هذا شأن خاص, بل انه شأن عام , وكل من ينتمي لمعسكر اليسار والديمقراطية, والحركات الشعبية , يرى في تجربة المبادرة مردودا سلبيا عمل على تنفيس التجربة كان من انضموا للمبادرة وتراجعوا لأن قسما منهم لم ير اختلافا كبيرا مع احزابهم التي انسحبوا منها, بل بالعكس على الاقل شكليا فكانت أحزابهم أكثر وضوحا, وتعقد مؤتمراتها ولو في فترات متباعدة.

وتركت تجربة المبادرة حالة من الاحباط عند هؤلاء الذين جربوا الدخول في شيء علّه اكثر ديمقراطية ووضوحا, لكنهم لم يجدوا ذلك.

وحتى في الذكرى التاسعة, لا يبدو في الأفق أي تصريحات من مصدرها وهو الدكتور مصطفى البرغوثي حول حتى النية لعفد مؤتمر للحركة.

ان الانتقاد الواسع للتنظيمات الفلسطينية بمجملها وان بتفاوت, تغييب الديمقراطية العميقة والحقيقية من الحياة التنظيمية وتغليب مراكز القوى وغياب الشفافية الى حد كبير رغم الوعود بتعديلات واصلاحات.

ورغم أنني لست معاديا بشكل عام للمبادرة الوطنية الا أنني أسجل بأنني لا اعرف شخصا رسميا فيها الا د.مصطفى وأقصد رسميا أن يكون بصفة ديمقراطية منتخبا من مؤتمر وله صفة رسمية. ولطول المدة فإن شرعية الدكتور مصطفى تتلاشى مع مرور السنوات التسع ولا نعرف الى اي سنة سيستمر الحال الى ما هو عليه, كمسؤول عن اللجنه التأسيسة وهي غير منتجة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل