المحتوى الرئيسى

البرمجة النفسية والعوامل المؤثرة فيها بقلم:علاء الدين عبيد

06/26 22:19

عندما اسمع بعض المختصين في مجال علم النفس وغيره من العلوم الحديثة والتي يندرج تحت عناوينها كلمات عريضة تحرث الذهن وتمشط الأعصاب اشعر أنني اذهب بعيدا عن الواقع وكأن شيء يشدني نحو المنطق ، كلمات معبرة ومريحة وتقبلها عقولنا حتى وان كان معظمها لا يحاكي شخصيتنا التي نعيش عليها ،

ان رغبتنا في التغيير تجعلنا نعيش الحالة التي نود حتى لو في خيالنا وعندما يعود فكرنا لما نحن نعيشه حقيقة نجد ان ما كان سهلا علينا ان نسمعه أصبح صعبا علينا ان نطبقه على حالتنا التي نعيشها رغم اقتناعنا بما سمعناه .

ان معظم ملاحظات دكاترة علم النفس على مرضاهم تتمحور حول نقطة واحدة هي عامل الرفض لدى العديد من الناس سواء الذين طلب العلاج او لم يطلبوه ، وعند الوقوف على هذه الناحية من الحديث نجد ان مبدأ الرفض إذا صح التعبير قد يكون سببا لما نواجهه من مشاكل في حياتنا اليومية وقد يكون ابعد من ذلك ليصل الى كونه سبب في خلافاتنا وصراعاتنا النفسية .

كثيرا من العلماء يتحدثون دائما بشكل مباشر على اعتبار ان هناك تشخيص مسبق للحالات التي يحاكونها في مواضيعهم التي يتناولها في محاضراتهم ولقاءاتهم المرئية والمسموعة ، منهم من يتحدث عن إدارة الذات ، والعلاقات الإنسانية والتربية والإصلاح الذاتي وغيرها من المواضيع المهمة والتي يتفنن ملقيها بصياغتها وعرضها المبهر ، ولا اخفي على قارئي أنني ممن يجلس صامتا لمثل هذه المحاضرات وللقاءات متفاعلا معها ومتمتع بفن الإلقاء وطريقة العرض وانسيابية التعبير، والحياة المنطقية التي آلت لها التطبيقات والتدريبات النظرية أثناء العرض، وكأنني اركب قطارا سريعا يسبق الزمن، لاضطر بعدها الى النزول في محطتي التي أعيش فيها الواقع ، وفي محاولة يائسة مني أجد نفسي غير قادر على التطبيق رغم قناعتي بضرورته.

ان الفاصل بين النظرية والتطبيق ليس قناعات ورغبات وعزائم صلبة وإرادة قوية وإصرار .. فحسب بل يجب ان يكون الإدراك هو سيد الموقف هنا حتى نفرق بين النتائج أولا وبعدها تأتي عملية الاختيار.

قد نتحدث في أحيانا كثيرة عن الأشياء التي نحب ولكن في الحقيقة لا نملك منها شيء حتى ولو استطعنا امتلاكها وكذلك الصفات نحب منها ما لا نمتلكها ، نحب الصدق ولكننا نكذب أحيانا ، نحب الحنان ونقسو أحيانا ، وكثيرا من الأحيان نقف حائرين أمام تحولنا في ردود أفعالنا ..

ان ردود أفعالنا دائما ليس نتيجة لقناعاتنا ولكنها نتيجة لاحتياجنا ، ولو تحدثنا وعرضنا هذا الموضوع بشكل أوسع قد نصل لما هو ابعد من ذلك ولكن دعونا نقف قليلا بعيدا عن المصطلحات وبلاغة التعبير لنستوضح بعض النقاط التي تركناها تترسب في أوعيتنا الذهنية

تابع....

إن اختيارنا للأشياء لا يعني اقتناعنا بها .. واقتناعنا بشيء لا يعني بأننا اخترناه

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل