المحتوى الرئيسى

الشعب العراقي يريد اسقاط السستاني؟ بقلم:خالد الخالدي

06/26 22:04

ليس عيبا ان ينتفض الشعب العراقي ضد المرجعية الدينية في النجف لانها خانته وسرقته وربما قتلته من خلال دعمها للقوائم الحزبية الفاسدة ,سواء في انتخابات مجالس المحافظات ,او في انتخابات البرلمان الماضية ...

العيب والخزي والعار ,لاؤلئك الذين ينظرون الى شمس الحقيقة من وراء غربال ,مصرين على بقاء تلك المرجعية ,كلوبي ديني مركزي ,يوجه الساسة والسلطويين ,نحو تحقيق مآرب طائفية وعرقية ,تنفع المرجعية ,في تنفيذ مخططات الدول الاستعمارية الكبرى ,كامريكا ,وايران ,اذ اكدت الوقائع والاحداث الجارية ,بعد سقوط بغداد ,ان هناك اتصالات ,رسائل ومقابلات ,ما بين تلك المرجعية ,وبين المسئولين ,في تلكما الدولتين ,وربما حتى قبل دخول قواتهما الى العراق,بذريعة اسقاط النظام ,ومكافحة الارهاب ,وتحرير الارض والشعب ,من براثن وبؤر البعث الكافر.

ولايشك احد ,ان امريكا ,وبريطانيا ,والسستاني ,وبمعونة المالكي ,ومقتدى صاحب الاجرام الهيئوي ,او المنظم ,استطاعوا ان يغرقوا الشعب العراقي ,في بحر هائج من الارهاب والعنف والفساد الاداري والمالي والاخلاقي ,من خلال اللعب بالورقة الطائفية المقيتة ,التي أهلكت الحرث والنسل ,في الوقت الذي مكنت المالكي ,ومقتدى ,من الحصول على وزارات ومناصب سلطوية لايمكن الاستهانة بها.

مع السستاني ,تراجعت الهمة الوطنية ,لتحل محلها الانحدارات الطائفية ,ومع السستاني ,تقوضت كل مسميات الديمقراطية ,لتشيد بدلا عنها ,مؤسسات دكتاتورية ,لاتفكر الا باقصاء الاخرين وقمعهم ,حتى لوكانوا متظاهرين عزل ,يطالبون باصلاح النظام ,اوتغيير النظام ,او بتوفير السكن والغذاء والتعليم والدواء .

حينما اتصل احدهم ,من مدينة الناصرية ,بالشرقية ,واصفا السستاني ,بالكائن الالي الفظيع ,الذي لايشعر بالحب والاحترام ,لشعب العراق ,متناسيا آلامه وجراحاته ,وفقره وجوعه ,كان يعبر عن وجهة نظر الملايين من العراقيين ,الذين يتفقون معه ,في نفس الرأي ,لكنهم لايملكون الجرأة ,ليصرحوا بمواقفهم العدائية ,لشخصه التوليتاري ,بسبب الخوف ,من المجتمع والسلطة ,التي حاولت ان تجعل منه الها مقدسا ,لايمكن تجاوز اطروحاته ,وآراؤه ,في السياسة والفقه ,رغم ان اغلب المثقفين والمفكرين من ابناء شعبنا ,يعرفونه جيدا ,كالسنابل الفارغة ,تتناثر ,مع هبوب اول نسمة ريح.

قبل السستاني ,كان للمرجعية ,قداستها ,وبرائتها ,واستقلاليتها ,الى حد بعيد ,لكن بعد تزعم السستاني ,للحوزة الدينية ,في النجف الاشرف ,أصبحت المرجعية ضربا من الفسق والتهريج ,مع استنزاف الاموال ,بمسميات الخمس والزكاة ,شرط البقاء ,خلف جدران الحوزة المظلمة ,لمطالعة نصوص الفقه المتعلقة بالنكاح الدائمي ,والنكاح المؤقت ,ومسائل الحيض والنفاس ,وحسب ,تاركة الحكومات والمؤسسات المدنية والعسكرية ,تقتل وتسرق وتنهب ,دون ان تحرك ساكنا ,لانها لاتملك اي مستوى من الوعي والاحساس ,بآلام ومعاناة الجماهير ,في دلالة واضحة ,على استبداد تلك المرجعية ,وخوائها الفكري ,والروحي ,لانها لاتمتلك جذور الانتماء والتعشق بتاريخ وحضارة بلاد الرافدين.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل