المحتوى الرئيسى

> التسويق الرياضي وتنمية الموارد

06/26 21:14

عندما كنت لاعبًا لم أكن أدرك حقًا أهمية التسويق الرياضي ولكن عندما شاءت الظروف أن أبتعد عن الكرة كلاعب والتحاقي بدبلومة الفيفا للتسويق الرياضي، أدركت أن الرياضة في الأساس تقوم علي التسويق، وتساءلت لماذا يحتاج الكثير من الأندية الشعبية أن يترأسها رجل أعمال؟ وعندما يرحل يفاجئ الجميع بديون النادي ويبحث عن رجل أعمال آخر ليرأسه؟ وهكذا.

إن الأندية الشعبية والجماهيرية بالأخص لديها كنز ــ كبير وهو جماهيرها العاشقة والمحبة كما أن لديها مواردها من شعار النادي وتي شيرتات الفريق بالإضافة إلي الملعب إن وجد والكثير والكثير من الموارد، ولكن للأسف معظم الأندية لا تدرك أهمية ذلك، ومنذ فترة بدأ النادي الأهلي علي الطريق الصحيح وشكل إدارة تسويق ووضع خطة زمنية لتحقيق هدفه وكانت البداية «بالأهلي ستورز» سلسلة المحلات التي تبيع كل ما يخص الأهلي وتدر علي النادي مكاسب مادية، ومازال هناك المزيد يمكن تطبيقه لتحقيق عائد مادي أكبر للنادي.

وهنا يأتي سؤال آخر لماذا لا يحذو نادٍ بشعبية الاتحاد السكندري مثلاً والذي يتمتع بشعبية لا حصر لها في الإسكندرية حذو النادي الأهلي؟ وكذا نادٍ بشعبية النادي المصري ببورسعيد والإسماعيلي بالإسماعيلية، البداية ليست صعبة، وفي نفس الوقت لن نبدأ بقوة مثل الأهلي، ولكن البداية تكمن في تشكيل إدارات التسويق بتلك الأندية ووضع خطة زمنية تتضمن عدة خطوات لتسويق الموارد وتنفيذ خطوات تلك الخطة في الإطار الزمني المحدد لها، ولتكن البداية بتسويق الشعار بأي صورة والجماهير العاشقة ستقوم بالشراء دون تردد.. وتأتي الخطوات هكذا خطوة تلي الأخري حتي نصل في نهاية الزمن الموضوع لتنفيذ الخطة إلي الاكتفاء الذاتي للأندية، ووجود مورد دائم يوفر لها العامل المادي، وقتها لن نجد تلك الأزمات التي تعاني منها الأندية الجماهيرية كل موسم علي السطح، وهذا هو الفكر الجديد الذي يجب أن تتجه إليه جميع الأندية والذي يؤدي بدوره إلي الارتقاء بالرياضة المصرية ككل فعندما يكون الأساس قويًا يكون البناء قويًا وأساس الرياضة هو الأندية فعندما تكتسب قوتها من مواردها دون الاعتماد علي أحد ستقوم بانتخاب اتحادات قوية قادرة علي القيادة، مما يعود علي الرياضة المصرية بالتقدم والعودة لمكانها الطبيعي وسط الكبار.

محمد فاروق

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل