المحتوى الرئيسى

يا أيها الناس انتم الوزراء بقلم:م.طارق ابو الفيلات

06/26 21:06

يا أيها الناس انتم الوزراء

قضايانا نحن في فلسطين بالذات تتميز بخصوصية ورثناها من واقعنا الغريب المعقد فما هو طبيعي عندنا هو عجيب في بعض الدول وما هو من بديهيات الأمور عند الاخرين هو مستحيل في واقعنا فنحن ليس كمثل واقعنا واقع وليس كمثل ظروفنا ظروف

لكن الله أراد لنا ان نعيش اعقد وأعجب ظرف ,لدرجة انني إثناء التصويت لاختيار عجائب الدنيا السبع فكرت ان أرشح واقعنا العجيب "دولتان فلسطينيتان تحت الاحتلال",ما أظن أحدا سبقنا لمثل هذا الواقع وليست هناك تجربة يمكننا ان نتعلم منها فنحن رغما عنا رواد هذا الفضاء.

ويمكن ان نصنف قضايانا لعدة أنواع,فهناك قضايا تحلها الحكومة لأنها تريد وتستطيع,وهناك قضايا تريد الحكومة حلها لكنها لا تستطيع,وهناك قضايا تستطيع الحكومة حلها لكنها لا تريد.

والحكومة يا سادة مجموعة من الوزراء يقيمون الأمور ويتخذون القرارات وفق معادلة الواقع الفلسطيني,ولكن خطر ببالي ان هناك قضايا نحن وزراؤها ويمكن ان نصنع فيها ما لا يصنعه الوزراء ويمكن ان ننجح في معالجتها أكثر مما قد تنجح الحكومة لو تدخلت في الأمر فنحن أيضا وزراء.

وللتوضيح اضرب مثلا او عدة أمثله,فالرشوة محرمة شرعا وقانونا وشعار الحكومة محاربة الرشوة ومع ذلك لم تنتهي هذه الظاهرة ,ولو تدخلنا نحن وقررنا وقفها وأصدر كل وزير منا امرأ إلى نفسه بالا يقدم رشوة وألا يقبل رشوة لانتهت الرشوة ولنجحنا حيث أخفقت الحكومة.

لو ان كل وزير منا أمر نفسه بالا يسرق وألا يخالف القانون وألا يغش الناس وألا يكذب وألا يتحايل وألا يقدم للناس سلعه مسرطنه لأصبحنا نعيش في المدينة الفاضلة.

كثير من قضايانا حلها بأيدينا لو تأخرت عنا الحكومة فمثلا الاستيراد من الصين جلب لنا المرض لان معظم سلعهم من مواد خطيرة متسرطنة فصحتنا في خطر والسلع الصينية رديئة سريعة التلف فمالنا مستنزف ,وتسبب الاستيراد في ارتفاع نسبة البطالة وإغلاق المصانع والمعامل وزاد نسبة الفقر وسبب مشكلات اقتصادية واجتماعية

وجميعنا مصنعون وعمال ومستهلكون خاسرون على كافة الأوجه

الاقتصادية والسياسية والاجتماعية ومع ذلك نجد الحكومة لا تريد التدخل فمرة تقول لا أستطيع والحق ان تقول لا أريد.

وعملا بمبدأ إننا وزراء فليصدر كل منا قراره بمنع شراء وتداول هذه السلع المسببة للمرض والفقر والبطالة المدمرة للاقتصاد التي حولتنا من شعب منتج إلى أمه مستهلكة ولنحجم عن تداول سلع الصين حتى تخضع للفحص ونضمن أمنها على صحتنا وعلى مال مستهلكنا ثم بعد ذلك نضمن ان لا تغلق لنا مصنعا ولا تعطل لنا عامل القرار إذا بأيدينا ولا داعي لان ننتظر الحكومة فلقد طال الانتظار وكثرت الأعذار.

الحكومة تتذرع بان لا سلطة لها على المعابر وأقول للحكومة كل السلطة على المتاجر وألا كيف خلت اسواقنا من منتجات المستوطنات يا معالي الوزير؟

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل