المحتوى الرئيسى

الهدم سياسة إسرائيلية للتهجير

06/26 19:54

عاطف دغلس-نابلس

بين القتل والاعتقال، والتعذيب والاحتجاز، والحرمان من العيش بكرامة، تتنوع وسائل القمع الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين، إلا أن الهدم بات أسلوب الاحتلال الأكثر عنفا، لتشريده أسرا وقرى فلسطينية وإحلال اليهود ملحها.

وتتخذ سلطات الاحتلال ذرائع "واهية لتبرير عمليات الهدم، منها عدم الترخيص، ووقوع المنشآت المهدمة والمنازل أو حظائر الماشية أو آبار مياه أو غير ذلك"، بمناطق يصنفها الاحتلال "سي" حسب اتفاق أوسلو عام 1993، الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، والتي يمنع البناء بها إلا بتصريح.

لكن الفلسطينيين يعتبرون أن الغاية الحقيقية هي إلغاء الوجود الفلسطيني، فإسرائيل –حسب مدير مركز القدس للمساعدة القانونية عصام أبو الحاج- تسيطر على 60% من مساحة الضفة الغربية، وتصنفها مناطق "سي"، وهي بذلك "تحتكر" إصدار رخص بناء من خلال لجنة تنظيم عسكرية.

ادعاءات 

في حين ارتفعت وتيرة الهدم لتصل إلى 275 مسكنا عام 2009، و439 مسكنا عام 2010، و207 مساكن ومنشآت زراعية في الشهور الستة الأولى من العام الحالي.

وتتركز عمليات الهدم بمدينة القدس وبمناطق "سي"، خاصة مناطق الأغوار والخليل جنوب الضفة الغربية، لا سيما القرى والمضارب البدوية.

كما تعد المناطق المحيطة بالمستوطنات وجدار الفصل، والأخرى المرشحة لأية عملية تبادل للأراضي، الهدف الثاني لعمليات الهدم الإسرائيلي.

بالمقابل ترفض إسرائيل منح تراخيص للفلسطينيين، وتضع شروطا معقدة وتفرض مبالغ طائلة أحيانا تتجاوز الخمسين ألف دولار.

ويؤكد الفلسطينيون أن مناطق "سي" حسب اتفاقية أوسلو خاضعة لإسرائيل من الناحية الأمنية فقط، وأن الإجراءات المدنية تخضع للسلطة الفلسطينية، وأن الهدم ممنوع فيها، غير أن الاحتلال يتذرع بالأمن والبيئة والمياه لتمرير سياساته.

غسان الخطيب (الجزيرة نت)

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل