المحتوى الرئيسى

أسعار رخيصة وعربي مكسر.. عوامل جذب "البياع الصيني" على أرصفة القاهرة

06/26 15:15

يشاهد المصريون، الأجانب في القاهرة، كسائحين يزورون الأماكن الأثرية والسياحية، لكن بعد أحداث ثورة 25 يناير، انتشر نوع آخر من الأجانب وهو الأجنبي البائع المتمثل في الصينيين، الذين زاد عددهم بشكل لافت على أرصفة شوارع القاهرة.

"موبايلات، ماكينات، حلاقة، صواعق ناموس، عدسات مكبرة" أجهزة لا تخلو الأرصفة بشوارع القاهرة، خاصة بمنطقة وسط البلد.. وقد أصبح الباعة الصينيون، في مقدمة الباعة الأجانب بشوارع القاهرة وبأسعار تجذب المصريين اليها.

رصدت "بوابة الأهرام" عددا من الشوارع بوسط القاهرة التي يقوم فيها الصينيون ببيع بضائعهم، منها عبدالخالق ثروت وطلعت حرب ورمسيس.

عبده قنديل، محام، يقول إن أغلبية الأجهزة المعروضة بالشوارع التي يقوم ببيعها الصينيون، لا تختلف في الجودة عن الأجهزة التي تباع بالمحلات، مشيرا إلى أن هؤلاء الباعة يعملون بطريقة غير التي يعمل بها المصريون.

وأضاف قنديل، إن المعاملة التي يعاملونك بها الصينيون، تدفعك لشراء عدد من الأجهزة، فضلا عن جودتها التي أعتبرها عالية.

في حين يشير وحيد السيد، أنه يتعجب كثيرا عندما يرى الباعة الصينيين وهم يفترشون الشوارع بالقاهرة، ولا يعرفون من الكلمات العربية إلا القليل التي يتحاورون به مع المارة، الذين غالبا ما تستوقفهم قدرة الصينيين، وقدرتهم على جذب الزبائن وعرضهم للسلعة.

عبدالعال حسن، يعمل بأحد المحلات التجارية بوسط البلد يقول إنه رغم أنه لا يثق في السلع الصينية إلا أن شيئا ما يدفعه للوقوف بجوار البائع الصيني يراقبه وهو يتعامل مع المارة، يتركه قليلون، ويتعامل معه كثيرون، يتناقشون معه بروح الدعابة يتساءلون ويردون على أنفسهم، حيث إنه لايفهم إلا قليلا من اللغة العربية وغالبا لا أمسك نفسي من الضحك عندما يقول أحدهم "أمسة وإشرون جنيه لصائق الناموس"، فلغتهم العربية المكسرة أحد عوامل جذب الناس إليهم.

ويضيف عبد العال، أنه يحاول أن يقنع نفسه كثيرا بالسلع الصينية وذلك لانخفاض سعرها الذي هو في متناول يده، التي تقل كثيرا عن أسعار المحال التجارية، إلا أن ما يسمعه عن فقدان أصحاب تلك السلع لها وتلفها بعد شرائها مباشرة يجعله يتأنى كثيرا قبل التفكير في الحصول على أي من هذه الأجهزة.

يتساءل سيد عبد النبي، عن الطريقة التي دخلت بها تلك الأجهزة إلى البلاد وعن سبب انخفاض أسعارها إلى نصف سعر مثيلاتها بالمحلات، وهل هي فعلا مهربة وأين المسئولون عن احكام قبضتهم على حدودنا.

ويقول صلاح محمد، إن عددا من هؤلاء الباعة استغلوا الحالة الأمنية التي تمر بها البلاد بعد أحداث الثورة وقاموا بالبيع بطريقة غير حضارية، حيث أنك تجد هؤلاء الباعة يتجولون في الشوارع ويحتلون الأرصفة وكأنهم في بلادهم، والمثير في الموضوع أن الحكومة تتعرض للباعة الجائلين في مصر وتتعامل معهم بطريقة قاسية بعكس معاملة الصينيين، الذين لا يتعرضون لهم بأي شكل من الأشكال.

يضيف عبد النبي، إن أرصفة شوارع القاهرة امتلأت بالباعة الصينيين وكأنهم وجدوا ملاذهم بعد أحداث ثورة 25 يناير المباركة التي أنتصرت فيها إرادة المواطن المصري على الظلم والفساد وكسر الطغاة في عز سلطانهم، غير أن التظاهرات والاعتصام المتكررة التي زادت عن حدها في الفترة الأخيرة، تركت الأبواب على مصراعيها وازداد فيها الانفلات الأمني، وهو ما أسفر عن تواجد عمالة ليست بالقليلة من الصينيين يفترشون الشوارع والأرصفة.

لا نستطيع أن ننسى الباعة الصينيين بالمعارض الصيفية والموسمية والمعارض بالنوادي الإجتماعية، حيث ينتشر هؤلاء بين الباعة المصريين، ويتعاملون معهم وكأنهم على صلة قوية بينهم وبين بعض، ورغم تلك العلاقة فانك لا تستطيع أن تعرف شيئا عن حياتهم الخاصة أو أين يعيشون، حيث أنك عندما تبادرهم بالسؤال عن أي شئ خاص فغالبا لا تجد إجابة.
ليس معروفا على وجه التحديد الكيفية التي يستطيع بها الصينيون التسلل إلى أرصفة القاهرة، ولا حتى كيفية دخول البضائع التي يبيعونها بأرخص الأسعار، لكن المؤكد أن ظاهرة أجانب الرصيف انتشرت بعد ثورة 25 يناير.


رابط دائم:

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل