المحتوى الرئيسى

MBC1: لبنان يمنع عرض فيلمين في مهرجان للأفلام الممنوعة ويثير الجدل بين مثقفيه

06/26 14:29

أثار قرار منع عرض الفيلم الإيراني "الأيام الخضر"، والفيلم اللبناني "شو صار؟"، ضمن فعاليات مهرجان الأفلام الممنوعة في بيروت؛ حالة من الجدل بين النقاد والمسؤولين عن المهرجان، وسط اتهامات باستخدام الثقافة جزءًا من الصراع والاستقطاب السياسي في لبنان.

ويتناول الفيلم الإيراني "الأيام الخضر" للمخرجة الإيرانية هانا مخملباف، التظاهرات والاحتجاجات وحركات القمع التي أعقبت الانتخابات الإيرانية عام 2009، فيما يتحدث المخرج اللبناني ديغول عيد في فيلم "شو صار؟" عن المجزرة التي ارتكبت بحق عائلته إبان الحرب الأهلية اللبنانية، ويستعيد ذكريات ومشاعر أخواته وأقاربه خلال رحلة تقصٍّ قادته إلى بلده.

وكشف الناقد الفني اللبناني عبيدو باشا أن الفيلمين مُنعا من العرض ضمن فعاليات مهرجان السينما للأفلام الممنوعة لأنهما مُنعا سابقًا؛ حيث طُلب تأجيل عرض "الأيام الخضر" العام الماضي ضمن فعاليات مهرجان "أيام بيروت السينمائية"؛ لتزامنه مع زيارة الرئيس الإيراني أحمدي نجاد إلى بيروت، ولم يُعَد عرضه حينها بسبب مغادرة نجاد ليلة ختام المهرجان.

وأشار عبيدو، في لقائه مع صباح الخير يا عرب، الأحد 26 يونيو/حزيران 2011، إلى أن الشعب اللبناني يرفض الرقابة عامةً، إلا أنه اعتبر أن بلاده تشهد أسوأ مراحل التسلط السياسي على الثقافة في لبنان، وأن من يدافعون عن هذه الأفلام يفعلون ذلك باعتباره جزءًا من الصراع السياسي على السلطة.

وأضاف أن فيلم "الأيام الخضر" مُنع من العرض العام الماضي بعد أن أخبرتهم إدارة المهرجان أنها تنتظر مغادرة الرئيس الإيراني أحمدي نجاد للبنان لإعادة عرضه، معقبًا: "وكأن الرئيس الإيراني جالس يراقب ماذا يُقدم في بيروت".

وأعرب الناقد الفني اللبناني عن استغرابه الضجة التي أثارها منع العرض هذا العام، مشيرًا إلى أن منْع عرض هذه الأفلام العام الماضي لم يُثر ضجةً، لافتًا إلى أن هذا الاهتمام الحالي يرجع إلى الاستعمال السياسي للثقافة، واستعمال كل شيء أداةً للصراع على السلطة.

من جانبها، قالت كوليت نوفل مديرة مهرجان الأفلام الممنوعة في بيروت، في تقرير صباح الخير يا عرب؛ إن هذا الفيلم الذي لم يكن عليه إشكالية، وكان لديه رخصة بعرضه العام الماضي، وجُددت الرخصة بدون مشكلة أو إعادة مشاهدته- فوجئت بهاتف من الأمن العام يخبرها بسحب رخصته بسبب أمرٍ تلقّوه دون معرفة من أين جاء هذا الأمر.

وفي السياق نفسه، اعتبر شادي علاء الدين -وهو كاتب متخصص بالقضايا الفنية والثقافية في لبنان- أن بلدًا يتأثر بفيلم أو فكرة وتؤثر في انتظام الحياة فيه، لا يستحق الوجود.

وأضاف: "في رأيي.. إذا كنا أضعف من مناقشة فيلم أو كتاب أو قصيدة، ولا نحتمل مناقشة القضايا الموجودة على أرض الواقع؛ فهذا يعني أننا نكذب على حالنا وعلى العالم".

يُشار إلى أن مهرجان الأفلام الممنوعة أقيم لعرض 5 أفلام كانت الرقابة قد منعت عرضها ضمن مهرجان بيروت للسينما العام الماضي، ثم أعادت حكومة تصريف الأعمال برئاسة سعد الحريري السماح عرضها، لكن مع تسلم الحكومة الجديدة مهامها، أعيد منع الفيلمين اللبناني والإيراني، وسط اتهامات المعارضة لحكومة نجيب ميقاتي بأنها حكومة حزب الله وسوريا.

وقد حاولت MBC الاتصال بالمعنيين لاستطلاع الرأي الرسمي حول قرار المنع، لكن الحكومة رفضت التعليق على الموضوع، حسب ما ذكرته مي عبد الله مراسلة البرنامج.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل