المحتوى الرئيسى

خبراء: صناعة السينما تسجل أكبر خسائر فى تاريخها

06/26 14:03

القاهرة - أ ش أ


شهدت صناعة السينما بعد ثورة 25 يناير حالة من الركود بعد أن ساد جو من القلق على المنتجين وتراجعت الاستثمارات الوطنية وهربت استثمارات أجنبية، وتعنت الممثلون ولم يستجب أغلبهم لخفض أجورهم الفلكية مما أدى الى حدوث فجوة إنتاج ربما تعصف


بالسينما لسنوات قادمة.


 


ويبرهن المشهد السينمائى على أن هناك حالة من الاضطراب الفكرى تسود صناعة السينما للأزمة المالية حاليا،ولاعتماد هذه الصناعة خلال الفترة الماضية على موضوعات لإرضاء النظام السابق شكلا وموضوعا مما أدى إلى حدوث حالة من هشاشة العظام بين أركان هذه الصناعة .

وتحتاج صناعة السينما مثل كل الصناعات إلى دعم قوى لدفعها إلى تحقيق فكر وابتكار وأداء قوى من أجل النهوض بها، لكن فى مصر تعانى صناعة السينما من نظام البيروقراطية العمياء لتتفرق دمائها بين جهات عدة لا تستطيع اتخاذ قرار لإعادة إحيائها.


 


وأكد سيد فتحى مدير غرفة صناعة السينما باتحاد الصناعات المصرية أن صناعة السينما حققت أعلى خسائر لها تتخطى قيمتها مليارات الجنيهات بعد توقف جميع دور العرض والإنتاج والتصنيع.


 


وقال أن هذه الصناعة بها الكثير من المشتقات التى تحتاج إلى أيد عاملة كثيفة، بالإضافة إلى تشابكها مع صناعات أخرى خاصة المصانع التى تنتج الخامات التى تحتاجها هذه الصناعة.


 


وأضاف حظر التجوال لعب دورا كبيرا فى تحقيق هذه الصناعة لأعلى نسبة خسائر فى تاريخها بعد استمرار حظر التجوال حتى وقت قريب، حيث أن دور العرض تعتمد فى تحقيق أرباحها على عرض آخر الليل"السورايه"، وفي حالة عرض أى فيلم خلال الفترة الحالية يتعرض لخسائر نظرا لعدم الإقبال وتدهور الحالة المالية للجماهير، وعدم تقبل المواطنين لنوعية الأفلام المعروضة، حيث كانت ثورة 25 يناير نقطة فاصلة فى تاريخ هذه الصناعة نظرا لاعتماد هذه الأفلام على أحداث متتالية وجاءت الثورة لتغير دفة الأحداث مما يفرض إعادة التفكير فى هذه الأفلام كي تواكب الأحداث.


 


ولفت إلى ضرورة ظهور فنانين جدد بعد أن أصاب الملل الجماهير من قلة النجوم وتكرارهم على الشاشتين الصغيرة والكبيرة،وأصبح الفنان الكبير يظهر على كل قناة بشكل مستمر مما أفقده جاذبيته.


 


من جهة أخرى، قال الكاتب السينمائى خالد أبو الدهب إن هناك عدة محاور تتعلق بأزمة السينما الحالية لابد من مناقشتها،الأول هو هبوط أسهم بورصة الفنانين الكبار ممن يطلق عليهم "النجوم"، حيث أن النجم قبل الثورة كان يحصل على ملايين الجنيهات مقابل عمل واحد واليوم أصبح النجم يبحث عن عمل من أجل العمل وليس للملايين حفاظا على أسهمه بالسوق حيث أن النجم يعتمد فى المقام الأول على وجوده بصفة مستمرة بين الناس واختفائه يعنى هبوط سعره.


 


وأضاف أبو الدهب أن المحور الثانى الأصعب وهو توقف جميع دور العرض ويكون هذا الشق "القشة" التى قصمت ظهر البعير " لتوضح ما تعانيه هذه الصناعة من مشاكل حادة وتكشف كل شىء على السطح وأول هذه المشاكل عدم القدرة على الابداع بعد أن أصبحنا نقلد كل شىء فى الفكر والأداء والأسلوب ويطلق عليها الكتاب " المستغربون " بمعنى استنساخ كل ما هو اوروبى وامريكى بايجابياته وسلبياته.


 


وأوضح أن المحور الثالث يحتاج الى كوادر جديدة فى المناصب القيادية التى تقوم على هذه الصناعة خاصة فى الجهات الرقابية والغرف والنقابات لنواكب ثورة التجديد التى طرأت ولنكون على قدر المسئولية فى الخروج بهذه الصناعة من حالة الشلل التى تعانى منها.


 


من جانبه، أوضح السيناريست والمنتج محمد العدل أنه سيتم خلال الفترة الحالية الاعتماد على عرض الأفلام التى تم تصويرها قبل الثورة نظرا لتوقف كل نواحي الحياة فى هذه الصناعة والتى كانت من أشد الصناعات تأثرا بأحداث الثورة.


 


أهم أخبار مصر

Comments

عاجل