المحتوى الرئيسى

لماذا تمول أمريكا ثوار ومنظمات مصرية ؟!

06/26 13:39

عندما جاءت هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية لمصر في مارس الماضي وسعت لالتقاط الصور التذكارية

 

كما أعلنت "اللجنة التنسيقية لجماهير ثورة 25 يناير" التى تضم 6 تحالفات شبابية عدم ترحيبها بزيارة هيلاري كلينتون لمصر، "لأن الإدارة الأمريكية كانت الداعم الرئيسي لنظام الرئيس السابق مبارك"، وطالبت أيضا باعتذار واضح وصريح للشعب المصري .

ولكن هذا الرفض للقاء كلينتون أو الوقوع في حبال أمريكا ، لم يمنع الإدارة الأمريكية من السير في تنفيذ خططها الإستراتيجية لاحتواء الثورة المصرية وقيادات شابة ضمن برامج التدريب والزيارات الأمريكي الدوري لإبهار الشباب وغسيل مخهم دون أن ينسوا تسريب أخبار متعمدة عن رعايتهم لبعض شباب الثورة مثل وائل غنيم والأيحاء أنه لولا الدعم الأمريكي لما أنتصرت الثورة (!)، مع التركيز أيضا علي أسماء أخري من شباب الثورة ظهروا لاحقا للتعرف بصورة أفضل وعن قرب عن هويات وتشكيلات شباب الثورة .

والأمر نفسه فعله الاتحاد الأوروبي وبعض الدولة الأوروبية بصفة منفردة ، مثل السويد ، بعقد دورة تدريبية لـ (إعداد القادة الشباب) في مايو الماضي شارك فيها بعض شباب ثورة 25 يناير البارزين بناء علي دعوة تم توجيهها لهم لحضور تلك الدورة باعتبارهم ممثلين عن الشباب المصري ،

بالتوازي مع هذا ، كثفت واشنطن من خططها لتطويع منظمات حقوقية ومجتمعية ليبرالية تتعايش علي المعونات الأمريكية منذ عشرات السنين في عهد الرئيس المخلوع مبارك ولها دور في استقطاب بعض الشباب الليبرالي المبهور بحضارة الغرب ، وزاد هذا الدور بعد ثورة 25 يناير علي الأخص ، بهدف محدد هو التدخل في توجيه الثورة عبر دعم ندوات واطروحات معينة مثل التحذير من (الدولة الدينية) وإلغاء المادة الثانية من الدستور بشأن الشريعة الاسلامية ، وتشجيع (تأجيل) الانتخابات المقبلة والقانون الموحد لبناء دور العبادة وغيرها .

600 منظمة مدعومة أمريكيا !!

ومع أن نشاط أغلب هذه المنظمات يبدو شبه سريا أو تحت غطاء عام لا يختلف عليه أحد مثل (دعم الديمقراطية) أو (تعليم المصريين ثقافة الديمقراطية) ، فقد تم الكشف عن خفايا قطاع من هذا الدعم في تقارير (ويكليكس) السرية خلال العهد السابق ، وأعترضت عليه وزيرة التعاون الدولي فايزة أبو النجا حينئذ ، أما بعد الثورة فالوزيرة – التي ظلت في منصبها - كانت أكثر تحذير للأمريكان من الاستمرار في هذا الدعم المالي لمنظمات وجمعيات مصرية بصورة أشبه بالدعم الأجنبي الذي يخالف السيادة المصرية، وقالت فى مقابلة لصحيفة (ول استريت جورنال) الأمريكية منتصف يونيه الجاري : "فى هذه المرحلة لسنا فى حاجة لأحد لأن يخبرنا بما هو مناسب لنا أو لا أو أن يجبرنا على شيء".

ولكن جاء كشف سر هذه المنظمات وفضحها من أمريكا نفسها ولأسباب إجرائية ورقابية أمريكية داخلية ، خلال جلسات الكونجرس للموافقة علي تعيين السفيرة الأمريكية الجديدة في مصر (آن بترسون) !

فخلال جلسة عقدتها لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي الجمعة 24 يونيه الماضي ، اعترفت السفيرة الأمريكية الجديدة فى القاهرة آن باترسون أن الولايات المتحدة أنفقت منذ ثورة 25 يناير 40 مليون دولار قالت أنه لـ(دعم الديمقراطية فى مصر) دون تفصيل ، وقالت أن 600 منظمة مصرية تقدمت بطلبات للحصول على منح مالية أمريكية لدعم المجتمع المدنى (!) ، والملفت هنا ان تكالب هذه المنظمات علي الدولارات الأمريكية جاء بعد تحذيرات الوزيرة أبو النجا لهذه المنظمات المصرية التي هرولت نحو الدولارات الأمريكية ، بأنهم يضرون أمن مصر .

وقد تحدثت صحيفة (الوول ستريت جورنال) الأمريكية الاسبوع الماضي عما قالت أنه مخاوف المسئولين في مصر مما وصفوه بالتدخل السياسي الأمريكي في الشأن الداخلي عبر تمويل الإدارة الأمريكية منظمات غير حكومية تعمل داخل البلاد ، وقالت إن المسئولين المصريين شككوا في أهداف الولايات المتحدة من وراء تمويلها المنظمات غير الحكومية في مرحلة التحول الديمقراطي التي تشهدها مصر بعد سقوط الرئيس المخلوع حسني مبارك، معتبرين أن مثل هذا التمويل يضرُّ بأمن البلاد.

أما الأكثر غرابة - والذي كشفته صحيفة وول استريت جورنال - فليس فقط وقوف أنصار هذه المنظمات المصرية المختلفة في طابور طويل أمام مكتب الوكالة الأمريكية USAID بالقاهرة للحصول علي أموال العم سام ، وإنما تعمد الوكالة الأمريكية تجاهل الحكومة المصرية الجديدة تماما فيما يخص اختيار من تعطيه المعونات المالية الأمريكية (وفق معاييرهم هم)، واستبعاد أي دور للحكومة المصرية ما أغضب مصر بشدة واحتجت عليه لأنه يمثل انتهاك لسيادة مصر .

ونقل للأمريكان عبر القنوات الدبلوماسية أنه إذا كان مقبولا هذا قبل الثورة لأسباب تتعلق بالعلاقة المريبة مع الرئيس السابق ، فلن يقبله المصريون بعد الثورة وتحررهم من كل الاملاءات ، واحتجت الوزيرة (أبو النجا) رسميا بالفعل لدى السفارة الأمريكية في القاهرة ، مؤكده أن تجاهل الأمريكان للحكومة المصرية يتناقض مع اتفاق 1978 بين مصر والولايات المتحدة، الذي ينص على أن جميع المساعدات الامريكية يجب أن توجه من خلال الحكومة .

ولكن الصحيفة الأمريكية زعمت أن (إن جماعة الإخوان المسلمين وغيرها من الجماعات الإسلامية، فضلاً عن الشيخ حافظ سلامة زعيم المقاومة الشعبية بالسويس خلال الحرب مع اسرائيل يرفضون أنشطة الوكالة الأمريكية في مصر ودعمها ما يُسمَّى بالتحول الديمقراطي) وزعمت أن (أكثر المستفيدين من إجراء الانتخابات البرلمانية المقررة في سبتمبر هم الإخوان المسلمون وغيرهم من الإسلاميين) ولهذا تعارضها المنظمات التي تدعمها أمريكا !.

يختارون عملاءهم ويوزعون عليهم الأموال !

فالوكالة الأمريكية للتنمية الدولية المعروفة باسم " هيئة المعونة الأمريكية " تقوم بوضع مشروعات تتعلق بأهداف السياسية الأمريكية في مصر ، ثم تدعو الجمعيات والمنظمات المصرية للتقدم بأوراقهم لتختار هي عملاءها بنفسها بدون تدخل الحكومة المصرية وتوزع عليهم الأموال ولذلك لا توجد أي تفاصيل عن عملاء أمريكا هؤلاء في مصر إلا في أدراج المعونة الأمريكية وكأنهم عملاء سريون أو جواسيس .

ولأن أمريكا لا تدفع أموالا إلا لتنفيذ مصالح خاصة تتعلق بنفوذها في مصر ، فمشاريعها التي تدعمها في مصر غير معروفة وما يعرف منها يبدو مريبا رغم وضعه لافتات عامة تتعلق بحماية الديمقراطية والمرأة والطفل وغيره .

فعلي سبيل المثال طرحت الوكالة مشروعا عملاقا أطلق عليه مشروع "مكافحة العنف ضد المرأة والطفل NCCM رصدت فيه للمنظمات والجمعيات الأهلية المشاركة في تنفيذ المشروع منحة لا ترد تتراوح بين 270 ألف جنيه إلى 540 ألف جنيه ، ومدة تنفيذ المشروع 12 شهرا ، بحيث ينحصر دور الجمعية المنفذة للمشروع في استهداف عدد من الفئات الإجتماعية لتوعيتهم بحقوق الطفل والمرأة واستخدامهم كأسلحة لمحاربة العنف ضد المرأة وتوعية المجتمع بقانون الطفل ودور لجان حماية الطفولة ، وهي وظائف هلامية تعقد بموجبها عدة ندوات ولقاءات في الفنادق الفخمة .

وقيل أن الوكالة الأمريكية تستهدف من وراء هذا المشروع كلا من : الصحفيين ورجال الشرطة والمدرسين ( أي التاثير عليهم) ، وأسندوا لجمعية " سوا " للتنمية – وهي جمعية مصرية أمريكية تتلقي دعما مباشرا من كندا , مشروع تدريب الصحفيين علي طرق مكافحة العنف ضد المرأة ويستهدف المشروع (إعادة تأهيل الصحفيين وتدريبهم علي وسائل الصحافة الحديثة ومنع استخدام أي ألفاظ قد تسيئ للمرأة) .

ومع أنه يبدو أنه لا غبار علي هذه المشاريع المعلنة ، إلا أن أهداف أمريكية أخري أهم تتحقق ضمنا من خلال هذه البرامج تتضمن جمع معلومات عن شرائح المجتمع المصري المختلفة وطرق التأثير فيه عن المشكلات الاجتماعية أو الدينية أو الطائفية ، فضلا عن مزاعم تدريب شباب مصر (الذين علموا أمريكا الثورات الديمقراطية الحقيقية) للثقافة الديمقراطية !!.

وهناك مشاريع أخري مثل (شبكة الدفاع عن الديمقراطية) عبر تكوين شبكة من المحامين بالتعاون مع منظمة (بيت الحرية) أو (فريدوم هاوس) التي يديرها يهود متعصبون ويمينيون محافظون متشددون لا يرغبون في أن يكون للتيارات الإسلامية والوطنية أي دور في حكم مصر ، ويرغبون في أن يصعد للحكم نماذج ليبرالية الشكل أمريكية التوجه وعلمانية الجوهر ، ومشروع "مواجهة العنف ضد المرأة" ، وقد بدأوا مؤخرا في تشبيك شباب المدونين ورجال الدين الاسلامي والمسيحي في هذه الأنشطة .

والملاحظة المهمة هنا أن هذه المشاريع الأمريكية كانت تركز علي الاسرة المصرية في البداية وتسعي لتنفيذ (مقررات بكين) بشان : (المساواة بين الذكر والأنثى في الإرث والقوامة وإباحة حمل المراهقات وإجهاضهن ، والجنس الأمن ، والغاء كافة الفوارق بين الرجل والمرأة ) ، تحت حجة مساواة "الجندر" رغم أن هذا يتصادم مع الحقائق العلمية والفطرة السوية ، ولكنها ركزت في السنوات الأخيرة ايضا علي شباب مصر والديمقراطية بهدف منع إنفلات الأوضاع في مصر وخروجها عن السيطرة الأمريكية التي كان النظام السابق يضمنها لهم .

أسماء الجمعيات والممولين !

وسبق أن كشف تقرير لهيئة الرقابة الإدارية، عن وجود ٢٦ جمعية ومؤسسة أهلية، تحصل على مبالغ مالية كمنح وتبرعات من جهات أجنبية سرا، ودون الحصول على إذن من وزير التضامن الاجتماعى ، وأوصى بتشكيل لجنة من إدارة التفتيش المالى بوزارة التضامن الاجتماعى لفحص أعمال الجمعيات واتخاذ الإجراءات القانونية حيال المخالفات، وإخطار وزارة الأسرة والسكان بإيقاف التعامل مع هذه المؤسسات.

وذكر التقرير أسماء عدد من الجمعيات والمؤسسات التى تلقت هذه المنح، مشيرا إلى أنها اعتادت تلقى أموال وتبرعات من الخارج وتنفذ أجندة غربية بموجب الدعم المقدم لها مثل جمعيات : «قضايا المرأة» و«المؤسسة المصرية لتنمية الأسرة» وجمعيات حقوق الإنسان لمساعدة السجناء ويرأسها محمد زارع، و«المركز المصرى لدعم المنظمات الأهلية» ويرأسه الدكتور ممدوح جبر، وزير الصحة الأسبق، ومؤسسة «عالم واحد» ويرأسها ماجد سرور، و«الجمعية المصرية لأصدقاء الحيوان» ويرأسها أحمد الشربينى،و«حماية حقوق الحيوان» وترأسها أمينة أباظة.

بخلاف جمعيات : «الجيزة للأمومة والطفولة» و«مأوى لتطوير مشاكل الأسرة» ومؤسسة «تعليم من أجل التوظيف» ومؤسسة «المرأة الجديدة»، و«الخيرية لرعاية الدواب»،و«المصرية لأستاذة اللغة الفرنسية» و«أوير للأبحاث ونشر ثقافة الرفق بالحيوان»، ومؤسسة «تنمية وتطوير الصادرات»، و«المؤسسة المصرية لتنمية الأسرة»،و«حواء المستقبل» وجمعيات الحقوقيات المصريات و«المصرية لتنمية الأسرة»و«المصرية لتنمية وتطوير المشروعات» و«المصرية لأبناء المجتمع» و«المصرية لحقوق الحيوان» وجمعية «المرأة والمجتمع» و«المصرية لرعاية الأطفال» وجمعية «إنماء الخير» و«جمعية سوا للتنمية الاجتماعية» وجمعية «تنمية المجتمع والمراة والطفل»، و«المؤسسة الأهلية لرعاية الخصوبة «فورد اليهودية»، وجمعية «مجتمعنا لتنمية حقوق الإنسان».

وجاء في التقرير أن هذه الجمعيات تتلقى منحا أجنبية فى السر بموجب قرار الكونجرس الأمريكى بدعم الجمعيات الأهلية فى مصر بشكل مباشر دون المرور علي الحكومة (!) ، وأن (القرار الصادر خارج عن نطاق وزارة الخارجية) ويخص الاتفاقيات الدولية، وأن عدد الجمعيات يبلغ ٢٢٥٠ جمعية معروف منها فقط ٣٤ جمعية !

أما أبرز الجهات الأمريكية الممولة فهي منظمة «فورد»،التى وصفها تقرير الرقابة الإدارية بـ«اليهودية» ومكتب «دياكونيا» ومنظمة «سيجرد رواتنج» والوكالة الألمانية للتعاون الفنى والوكالة الكندية للتنمية الدولية ومنظمة بلان الدولية والاتحاد الأوروبى، وسفارات أستراليا وأمريكا ولاتفيا وبريطانيا وفرنسا فنلندا وبيت الحرية الأمريكى بالقاهرة ، ولكن بعض منظمات التي تحظي بالتمويل الأمريكي فسرت الضغوط عليها – بحسب ندوة عقدت لهذا الغرض – بأنها «تشويه المجتمع المدنى عبر الإعلام الحكومى» .

تحويل الدعم لـ (الديمقراطية) بعد الثورة

ولأن الهدف الأمريكي بات يركز أكثر علي التاثير علي الثورة ومحاولة تطويعها وإلا إفشالها ، فقد بدأت التركيز أكثر علي الجمعيات التي تعمل في مجالات سياسية ، وخلال جلسة تعيين السفيرة الأمريكية الجديدة في الكونجرس، قالت باترسون إن المنظمات الأمريكية، مثل المعهد القومى الديمقراطى، والمعهد الجمهورى الدولى، التي تعمل فى مصر على تشجيع الديمقراطية ودعم وتنمية قدرات منظمات المجتمع المدنى المصرى فى المرحلة المقبلة تم دعمها بـ40 مليون دولار خلال الأسابيع الماضية.

وهذا بخلاف تخصيص 65 مليون دولار للمساعدات المتعلقة بدعم الديمقراطية فى مصر، و 150 مليون دولار لتشجيع النمو الاقتصادى ، فضلا عن تكثيف زيارة المسئولين في هذه اللجان الأمريكية لمصر لدعم هذه البرامج والخطط مع المنظمات المصرية المتعاون ، وخصوصا رئيس لجنة العلاقات الخارجية السيناتور جون كيرى والسيناتور جون ماكين المتواجدين حاليا بمصر !.

والملفت مع توالي هذا الدعم الأمريكي للديمقراطية بمعدل 8 ملايين دولار شهريا (حوالى 50 مليون جنيه مصرى) لهذه المنظمات المصرية التي تسعي لاستقطاب وتنشيط شباب وائتلافات شبابية جديدة ، عقد عدة مؤتمرات لمعارضة التعديلات الدستورية والحديث عن إنشاء دستور جديد بدون الشريعة الاسلامية ، فضلا عن ظهور ائتلافات "ثورية" جديدة بدات تطرح أراءا تصادمية مع الجيش والحكومة والتيارات الاسلامية وتسعي لعرقلة أنتخابات سبتمبر المقبل، حتي بلغ عدد إئتلافات الثورة قرابة 200 إئتلافا ضاعت بينها القوي الثورية الحقيقية التي تحملت العناء حتي أنتصرت الثورة !.

وقد فطن بعض شباب الثورة لهذا ورفعوا مجموعات علي فيس بوك تحذر من هذا منها مجموعة علي فيس بوك عنوانها (ادله على تمويل منظمه فريدم هوس الأمريكية شباب من مصر لقلب نظام الحكم واثارة الفوضى) تحذر من تدريب (فريدم هوس) الامريكيه (بعض الشباب من دول عريبيه مثل مصر و تونس والأردن والبحرين وغيرها من اجل تغير انظمه الحكم ) ، وتكريس "جيل جديد من شباب يوتيوب المصريين لتوسيع الحقوق السياسية والمدنية في بلدهم ) .

ويؤكد أنه في الفترة من 27 فبراير -13 مارس الماضي ، استضافت بيت الحرية 11 شابا من المدونين من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لمدة أسبوعين في واشنطن، لتدريبهم في مجال الفيديو، ورسم الخرائط الرقمية ، وعقد لقاءات لهم في مجلس الشيوخ ومع مسؤولين رفيعي المستوى في المؤسسات الأمريكية المختلفة !.

الخلاصة :

هناك مخاوف حقيقية علي الثورة من هذه الالاعيب الأمريكية التي لا يهمها إلا الحفاظ علي المصالح الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة ومن ضمنها أمن اسرائيل ، وهناك مخاوف أكبر من أن يكون الهدف الأمريكي هو السعي لاستنساخ معارضين وفق ما تريده المخابرات الأمريكية ، بأجندة أمريكية لا ثورية مصرية .. نماذج مثل الجلبي" في العراق و"كرزاي" في افغانستان ، وتطويع بعض شباب الثورة أو إستنساخ ائتلافات ثورية موالية لأمريكا ، وتمويلهم ليكون لهم الصوت الأعلي .

فمنظمات ما يسمي بالمجتمع المدني التي تدعو إلي الاصلاح والديمقراطية علي النسق الأمريكي والحفاظ علي مصالح اسرائيل ومعاهدة السلام ، ليست هي الغاية المنشودة من منظمات المجتمع المدني الحقيقية التي نريدها مساندة للثورة وأهدافها ، فالمعارضة الحقيقية هي المعارضة لوجه الله والوطن لا المعارضة بأجر ومعونة أمريكية مشبوهة والتي ليست سوي واجهات أو هيئات للاسترزاق والعمالة بأجر !

وهذا التوجه الأمريكي ليس قاصرا بالمناسبة علي مصر ، ولكنهم يفعلون الشئ نفسه في سوريا واليمن والعراق وليبيا وغيرها ، لحماية مصالحهم قبل أن تجرفها الثورات الشعبية العربية ، بدليل قيام المخابرات الأمريكية بالإعلان في الايام الماضية عن دعم محدود القيمة بعدة ملايين لما يسمي بمنظمات حقوق الإنسان والمعارضين في بلادنا العربية وخصوا سوريا بجزء منها تحت زعم نشر الديمقراطية وهو ستار كثيف مضلل .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل