المحتوى الرئيسى

جنوب السودان بين البشير وأوروبا

06/26 21:49

يقف جنوب السودان الذي لم يتبق لإعلان دولته سوى أيام معدودة بين خطين متوازيين -الرئيس عمر البشير والقادة الأوروبيين- لا يدري أيهما يسلك ليبتعد عن الآخر رغم تأثيره المباشر وغير المباشر على دولته الوليدة.

ففي حين تبدو المصالح المشتركة مع شمال السودان هي الدافع الأكبر لوجود الرئيس الشمالي بين من يباركون ميلاد الدولة التي انشقت عن بلده الأم، يكشف المجتمع الدولي -الأوروبي والغربي على وجه التحديد- عن صناديق ومؤسسات مالية ربما تجعل من استقبال قادته أكثر ترجيحا على كفة حضور البشير حينها.

لكن خلافا جوهريا بدا داخل البيت الجنوبي بشأن أيهما أحق بالاستقبال والمشاركة، الرئيس البشير بكيانه المتمثل في دولة الشمال الجارة الدائمة أم المجتمع الدولي الذي سينفض عقب مراسم الاحتفال بمولد الدولة الأفريقية "العالة" الجديدة، كما وصفها أحدهم.

وفي وقت رأت فيه غالبية الأسرة الجنوبية الحاكمة أن مشاركة الرئيس البشير تعني تلطيف أجواء حاضر ومستقبل العلاقة بين الدولتين وتفتح الآفاق للتعاون بينهما، يفضل آخرون مشاركة نائبه علي عثمان طه في سبيل مشاركة المجتمع الدولي وبالتالي ضمان علاقته في المستقبل.

موافقة الأغلبية
ويقول مصدر في حكومة الجنوب رفض الكشف عن اسمه إن الأغلبية ترى أن مشاركة الرئيس البشير المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية ستمنع مشاركة عدد كبير من قادة الدول الأوروبية التي ترفض اللقاء به في أي مناسبة سياسية كبرى، بينما ترى أقلية أن الاعتذار للبشير –كما حدث من ليبيا سابقا– والاستعاضة عنه بنائبه سيرفع عن الجميع حرجا غير مطلوب في هذا التوقيت بالذات.

ويشير في حديثه للجزيرة نت إلى أن الرافضين لحضور البشير ما زالوا يستذكرون مشكلات ظلت قائمة بين الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني "مما يعني أن تفضيل البشير على قادة أوروبا يعني تخليهم عن دعم الجنوب في أي مشكلات تنشأ مع الشمال مستقبلا".

وفي المقابل يؤكد الرئيس البشير في كافة المناسبات مشاركته في ما سمي بالعرس الجنوبي القادم، معتبرا أن مشاركته ستكون ضمانا وتأكيدا على اعتراف الشمال بحق الجنوب في تقرير مصيره وتحديد مستقبله.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل