المحتوى الرئيسى

وقفةلا للقروض‏..‏ ولـكـن‏!‏

06/26 12:54

خاصة أنها تأتي من مصادر تصيبنا بالحساسية المفرطة لما لها من شروط وأبعاد سياسية معروفة‏,‏ وبالفعل أعلن وزير المالية أمس عن عدم اللجوء للاقتراض من البنك أو صندوق النقد الدوليين استجابة لتوجهات الرأي العام‏,‏ وقد لقي هذا الموقف اهتماما واسعا في وسائل الاعلام العالمية باعتباره يعكس صورة مصر الجديدة التي باتت تعرف طريقها وتثق في قدراتها‏.‏

وللإنصاف نضيف أن تراجع الحكومة عن الأقتراض يحسب لها لا عليها‏,‏ ليس فقط في الاستجابة لمطالب الكثير من القوي والأحزاب التي رأت في تلك القروض خطرا علي الحاضر والمستقبل‏,‏ وإنما لأنها بذلك الرفض تضع نفسها أمام التحدي الأكبر في تأمين العجز المتوقع في الموازنة من خلال موارد حقيقية تستدعي الاستغلال الأمثل لكل الموارد المتاحة‏.‏

وبوضوح وصراحة تفرضها الجدية المطلوبة في التعامل مع الأوضاع الراهنة‏,‏ فإن الخطوات التالية لرفض الاقتراض يجب أن تتضمن سرعة إعداد خطة عاجلة للتقشف الحكومي وخفض النفقات التي لا تتناسب علي الاطلاق مع ظروف صعبة واضحة للجميع‏,‏ وأن تجري خطوات هذا التقشف والحد من الانفاق الحكومي بشفافية كاملة يستشعرها المواطن البسيط الذي يئن من التفاوت الهائل في الأجور داخل مؤسسات الدولة‏,‏ وقد آن الأوان لإنهاء مظاهر الاستفزاز في المكافآت والسفريات والحفلات وغيرها من مظاهر البذخ‏,‏ وصدقا نكرر ما نقوله دائما إن المواطن لديه الاستعداد الكامل للتضحية والصبر بشرط أن يكون ذلك للجميع‏,‏ لا عليه فقط‏,‏ ووضع المزيد من الحوافز للمستثمرين المصريين في الداخل ومن العاملين في الخارج وأن تكون لهم الأولوية في التيسيرات والمزايا باعتبار أن نجاح الاستثمار المحلي وبالأموال المصرية هو الذي يجذب الشركات الأجنبية‏,‏ مع الأهمية القصوي بضرورة إعادة النظر في نوعية الاستثمارات القادمة والاستفادة من تجربة السنوات السابقة والتي تركزت علي العقارات والخدمات دون الاهتمام بالوصول الي النموذج العالمي الذي يشابه البلدان الواعدة مثل اندونيسيا وسنغافورة وماليزيا وتركيا‏,‏ ومصر لا تقل عنها في التنوع الاقتصادي في جميع المجالات الصناعية والزراعية والسياحية وغيرها‏.‏

‏muradezzelarab@hotmailcom‏

 

 

 

 

 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل