المحتوى الرئيسى

أخاف شبح العنوسة.. فهل أقبل بمن هو دوني؟!

06/26 12:26

مسلمة- الجيزة:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

 

أرجو استشارتكم في أمر شخصي وقضية تواجهها كثير من الفتيات الملتزمات الآن، وهي أقرب ما تكون إلى الفتنة، وهي موضوع تأخر سن الزواج.

 

الحمد لله تعالى أنا فتاة ملتزمة، وأحفظ القرآن الكريم، وأعمل بعملٍ طيب، ومن أسرة كريمة، وتقدَّم لي كثيرون، وكنت دائمًا أسعى للشخص الملتزم على الأقل أن يكون حريصًا على دينه، وعلى الصلاة في المسجد، وترك اللهو وأن يحرص على بناء بيت مسلم؛ ولكن قدَّر الله وما شاء فعل، فكل مَن تقدموا لي إما أن يكونوا أشخاصًا عاديين، وأحاول معهم الكلام في الدين فأجد منهم مَن يسخر مني، أو يقول  إنه لا بد أن يذهب دومًا إلى السينما ويسخر من الملتزمين، أو يكون كلامه معي غير محترم.

 

أما مَن تقدَّم إليَّ من الملتزمين للأسف فهم غير صادقين في معلوماتهم التي أعرفها عنهم قبل زيارتنا، وبعد القبول يبدأ أحدهم يسرد أحواله من منطلق "أنا صادق وصريح معكم"!، ويكون الموضوع قد بدأ رسميًّا فلا أستطيع أن أتخذ قرارًا.

 

أنا الآن في حيرةٍ من أمري تقدَّم لي شخص وفي الزيارة الثالثة بعد أن أوضح أنه سيوفر شقةً وسيارةً، فضلاً عن أن عمله التجاري جيد، فوجئت بأن إمكانياته ضعيفة جدًّا جدًّا، وأن عمله تقريبًا متوقف، وأنه يسعى إلى أن تعيش والدته معنا في شقتي، فليس لها مكان في مصر، فضلاً عن ذلك فهو ينوي أن تقيم خالته وأمه معنا في شقتي التي هي ملكي أنا وليس هو مَن قام بتوفيرها!.

 

وقال أيضًا إن من حقه أن يراني بنصف كم، أو يُرسل خالته لتراني وأن هذا حقَّه شرعًا، وأشعر بالمهانة لهذا الفكر، علاوةً على ذلك هو دائمًا ما يحدثني بأني مادية، وهو ما يُثير جنوني وأُفكر في داخلي كيف أكون ماديةً وأنا قبلتُ به، والشقة شقتي أنا، وأسرتي غير راضية به وغير مرحبة به على الإطلاق، لعدم وجود تكافؤ اجتماعي ومادي بيننا!!.

 

فضلاً عن كل ذلك فهو مريض بفيروس (سي)، وهذا يقلقني أحيانًا، وفي نفس الوقت أخاف أن أرفضه فيتقدم بي العمر أكثر، وعمري الآن 34 سنة، والحمد لله أنا على قدر من الجمال، وأخشى أن يكون رفضي له حرامًا شرعًا، وهو ذو دين.

 

ماذا أفعل؟ خاصةً أن فرصي أصبحت قليلة، ولا أرغب في الزواج ممن سبقت له تجربة زواج، ففرحتي لن تكون كاملةً بعد هذا الصبر، وليس لدي معارف من الملتزمين.

 

أرجو ردكم على رسالتي.. وجزاكم الله خيرًا.

 

تجيب عنها: الدكتورة حنان زين الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين):

 

لك كل الحق يا ابنتي، فمجتمعنا يعاني فعلاً من أزمة تأخُّر سن الزواج، ومن وجهة نظري أن عدم إقبال الشباب على الزواج أكبر سبب لهذه الظاهرة المؤسفة.

 

وأنا أوافق بكل عقلي وقلبي أن الزواج القائم على أسس صحيحة هو الأصل وإلا فلا.. حتى تأتي فرصة أفضل، فأكبر مشكلة في الزواج هي سوء الاختيار للزوج أو الزوجة، وقد حذرنا الله تبارك وتعالى من الأساس الواهي ونبأنا بانهياره الآن أو لاحقًا، إذ يقول الله تبارك وتعالى: (أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (109)) (التوبة).

 

لذلك فإن التكافؤ المادي والديني والاجتماعي والفكري ضروري جدًّا، ولقد شرعه الإسلام ولذلك ُطلِّقت سيدتنا زينب من سيدنا زيد لأنها أعلى منه نسبًا، وهو كان عبدًا أي لا يوجد تكافؤ اجتماعي، ولقد أوضح ذلك رسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم حينما قال صلى الله عليه وسلم: "إذا جاءكم مَن ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير" (رواه الترمذي وغيره).

 

ومعنى ترضون دينه وخلقه أي درجة تدينه وأخلاقه التي تتوافق مع درجة تدينكم وأخلاقكم
وبالنسبه لهذا العريس.

 

 أولاً: أنتِ تقولين إن أسرتك غير موافقة!!! فكيف توافقين أنتِ؟ هل ستتحدين أسرتك؟؟

 

ثانيًا: عمله التجاري متوقف وليس لديه شقة وإمكانياته ضعيفة جدًّا، ومن المؤكد أنه في مثل عمرك أو أكبر فأين ثمار مجهود السنوات السابقة؟؟، أي هل لديه من المال ما يتوافق مع عدد السنوات منذ تخرجه؟, وهل هو يسعى لتحسين دخله وإيجاد عمل بديل؟؟، وهل هو لا يعمل الآن؟؟

 

طبعًا لو لم يكن يعمل فهذا يعني أنه لا يستطيع الباءة أي القيام بمسئوليات الزواج.

 

ثالثًا: هو يقول إن أمه واحتمال خالته ستقيمان معكِ في شقتك، وهذا أمرٌ ليس من واجباتك, أن توفري سكنًا لأمه وخالته، فليتصرف هو، ولتعش أمه وخالته في شقة صغيرة منفصلة, وليساعدهما كما يشاء وتساعدينه على برهما؛ ولكن لا تضغطي على نفسك من باب أنه واجبٌ عليك.

 

رابعًا: ليس هناك شيء يقلل من كرامتك، لأنه سيرسل خالته ترى جمالك وتصفك له, وهذا من الشرع، وهو حقه.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل