المحتوى الرئيسى

خبير اقتصادي: حكومة شرف نجحت في مراعاة البعد الاجتماعي

06/26 14:56

كتبت - وسام محمد:

قال الدكتور أحمد غنيم؛ أستاذ الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن أهم الجوانب الإيجابية التي حققتها في حكومة شرف الحالية هي الاهتمام بالبعد الاجتماعي في النظام الاقتصادي، فبعد أن كان النظام الاقتصادي يصب في مصلحة النظام الحاكم، أصبح يصب الآن في مصلحة الشعب.

وفي المقابل؛ حذر غنيم من دلالات مؤشرات الاقتصاد المصري حاليًا تبين أنه في حالة غير طيبة، ويعد من أهم تلك المؤشرات انكماش الإنتاج في الربع الأخير، وانخفاض ميزان المدفوعات، وارتفاع عجز الموازنة إلى حوالي 11%، وانخفاض الاحتياطي بالبنك المركزي إلى 8 مليار دولار. 

ولفت إلى وجود مؤشرات تضخم في المرحلة المقبلة، بالإضافة إلى مؤشرات لزيادة أسعار الغذاء متأثرة بالأزمة العالمية في أسعار الغذاء، وزيادة سعر البترول في ظل الأحداث التي تدور في المنطقة.

جاء ذلك خلال ندوة بعنوان "الاقتصاد المصري ... إلى أين؟"،  والتى نظّمها منتدى الحوار بمكتبة الإسكندرية مساء السبت، وأدارها ممدوح مبروك؛ الأخصائي بمنتدى الحوار.

وتحدث غنيم عن معالجة حكومة الدكتور عصام شرف للوضع الاقتصادي الراهن. اوضح أن الإفراط في الرد على حاجة البعد الاجتماعي لها أثر سلبي على الجانب الاقتصادي. وتحدث في هذا الإطار عن قرار تثبيت 750 ألف موظف حكومي، حيث رأى أنه يمثل عبئًا على الموازنة، خاصة لأن أغلبية الوظائف تأتي في إطار "البطالة المقنعة"، أي وجود كلفة مالية لا يقابلها أي نوع من الإنتاج.

وقال إن النخبة التي تمثل المجموعة الاقتصادية في الحكومة الحالية تعاني من عدم التناغم، فالوزراء لا يمثلوا مدرسة واحدة، ولهم اتجاهات مختلفة. وأضاف أن الضغط الشعبي أدى إلى تحميل الحكومة بوعود قد لا تتمكن من تنفيذها كلها، وقد يؤدي إلى الخروج عن نطاق السيطرة في التعامل مع المطالب الفئوية.

كما أكد الدكتور أحمد غنيم أن الأسباب الاقتصادية هي أهم الأسباب التي قامت من أجلها ثورة 25 يناير، ففي أواخر الثمانينيات كان الاقتصاد المصري يمر بحالة سيئة جدًا، ولذلك لجأت الحكومة للاقتراض من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وذلك في مقابل مجموعة من المشروطيات والإصلاحات المفروضة التي بدأت عام 1991، والتي أحدثت بعض التغييرات في تلك الفترة ومنها تقليل الدعم على الطاقة.

وأضاف أنه بالرغم من وجود بوادر إيجابية للإصلاح الاقتصادي في تلك الفترة، إلا أن الحكومة أهملت جانبان أساسيان في أي نظام اقتصادي، وهما شبكة الضمان الاجتماعي، والمؤسسات والقوانين الحاكمة للسوق. وأشار إلى أن حكومة أحمد نظيف تمكنت من تحقيق مجموعة من المؤشرات الاقتصادية الجيدة، إلا أن الشعب لم يتأثر بتلك التغيرات بسبب إغفال الجانب الاجتماعي والمؤسسي تمامًا من قبل النظام.

وأوضح أن أي نظام اقتصادي جديد يؤثر بالسلب على فئة معينة من المجتمع، ولذلك يجب توفير شبكة قوية للضمان الاجتماعي لدعم المتضريين في مجالات الصحة والتعليم والإسكان. وأشار إلى أن الحكومات السابقة لم تهتم بالبعد الاجتماعي للنظام الاقتصادي، مما أدى إلى زيادة العاملين في القطاع الغير رسمي، وتشجيع الحكومة لهذا القطاع لعدم قدرتها على توفير شبكة ضمان اجتماعي.  

ولفت إلى أن قضية التوريث ساهمت في غياب المؤسسات والقوانين التي تضبط الممارسات الاقتصادية وتمنع الممارسات الاحتكارية وتزاوج السلطة برأس المال، مشيرًا إلى أن رجال الأعمال قاموا بتمويل لجنة السياسات بالحزب الوطني لدعم مشروع التوريث، في مقابل عدم التقيد بضوابط سوق العمل، مما أدى إلى تمادي القطاع الخاص في اقتصاد السوق.

وعن الاقتصاد المصري بعد ثورة 25 يناير، أكد أن هناك حالة من عدم الفهم العميق بين الناس، وظهور آراء متضاربة ومتفاوتة عن وضع الاقتصاد المصري في المرحلة الراهنة. وأكد أن الحديث عن الإفلاس هو كلام غير حقيقي وغير منطقي، إلا أن ارتفاع نسبة الدين الداخلي هو المعضلة الأساسية في الحالة المصرية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل