المحتوى الرئيسى

أسباب أزمة البرلمان الأفغاني

06/26 11:32

من خطاب الرئيس كرزاي في افتتاح البرلمان في 26 يناير/كانون الثاني الماضي (الفرنسية)


سامر علاوي-كابل

 
تداخلت الأبعاد الداخلية والخارجية في أزمة البرلمان الأفغاني التي فجرها الخميس الماضي إبطال المحكمة الدستورية الأفغانية عضوية 62 نائبا في مجلس النواب بينهم رئيس المجلس بتهم التزوير والتحايل في الانتخابات التشريعية المنعقدة في سبتمبر/ أيلول الماضي.
 
ورد البرلمان بحجب الثقة عن المدعي العام ورئيس وأعضاء المحكمة الدستورية العليا، لكن البرلمان أخفق في عزل المحكمة الخاصة التي شكلها الرئيس حامد كرزاي للنظر في الطعون الانتخابية، أما المدعي العام محمد إسحاق ألاكو فقد رفض قرار عزله من قبل البرلمان وأكد ضرورة تنفيذ قرار المحكمة الخاصة.
 
ويربط مراقبون توقيت أزمة الشرعية التي تواجه البرلمان والتدخل القضائي للفصل فيها بالاستعدادات الجارية لعقد مجلس الأعيان وزعماء القبائل المعروف بـ"اللويا جيرغا" الأمر الذي يحول دون استغلال معارضي الرئيس في البرلمان لتجيير "اللويا جيرغا" ضده.
 
في هذه الأثناء، هدد أعضاء البرلمان -المطعون في شرعية عضويتهم- باللجوء لتحريك الشارع ضد الحكومة والقضاء معتبرين أن أداءهم القسم يجعل من البرلمان سيد نفسه ولا وصاية قضائية عليه، في حين تمسك من أعلنت المحكمة فوزهم بحقهم في عضوية البرلمان.
 

زواك: تطبيق قرارالمحكمة يصب في مصلحة البرلمان لانتفاء شبهة نقص الشرعية (الجزيرة نت)

ويرى مدير معهد الدراسات الاستشارية في كابل جيلاني زواك أن التحدي الأكبر يكمن في إثبات المحكمة الدستورية العليا لقدرتها على تنفيذ القرارات التي تتخذها، معتبرا أن القانون يعطي هذه المحكمة صلاحيات النظر في الطعون الانتخابية، وعبر في حديثه للجزيرة نت عن اعتقاده أن تطبيق قرار
المحكمة يصب في مصلحة البرلمان كذلك لانتفاء شبهة نقص الشرعية أو تأكيدها.
 
البعد الخارجي
بيد أن أزمة القضاء والبرلمان طالت الولايات المتحدة ودول غربية أخرى، فقد كان المدعي العام الأفغاني إسحاق ألاكو قد اشتكى من التدخل المباشر للسفير الأميركي كارل آكنبري في عمله، الذي وصل إلى حد مطالبة السفير للمدعي العام بالاستقالة.
 
يضاف إلى ذلك -وفقا لما قاله للجزيرة نت المحلل السياسي الدكتور مصباح الله عبد الباقي- اتصال السفارة الأميركية بشكل مباشر بأعضاء في البرلمان وتوجيههم لاتخاذ مواقف متشددة ضد الرئيس كرزاي تخدم التوجه الأميركي بالضغط على الأخير في مسائل هامة أبرزها قضية الجدل الدائر حول الاتفاقية الإستراتيجية المزمع توقيعها والتي تسمح بإقامة قواعد عسكرية أميركية دائمة في أفغانستان.
 
واعتبر زواك جيلاني أن قلق المجتمع الأفغاني ليس من تهديدات تحريك الشارع وإنما من صلات عدد من أعضاء البرلمان المعزولين الخارجية مشيرا في ذلك إلى علاقة نواب من طائفة الهزارة الشيعية بإيران، وهم الذين كان فوزهم ولا يزال مثيرا للجدل.
 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل