المحتوى الرئيسى

تحقيق- ليبيون لا يطيقون الصمت بعدما ذاقوا طعم الحرية

06/26 10:58

فيما يلي تحقيق من طرابلس بعنوان "ليبيون لا يطيقون الصمت بعدما ذاقوا طعم الحرية" ويعتمد التحقيق على مقابلات أجراها مراسلون لرويترز في العاصمة الليبية مع معارضين للزعيم الليبي معمر القذافي.

وتسيطر الحكومة الليبية بشكل كبير على تحركات المراسلين الاجانب في المدينة مما يجعل من الصعب التغطية بشكل مستقل.

ويمثل النشطاء تيارا معارضا لا يستهان به في طرابلس رغم أن تقييم قوة هذه المجموعات أو الصلة بينها وبين حركة المعارضة الرسمية في بنغازي ليس أمرا سهلا. وحجبت رويترز هوية من جرى اجراء مقابلات معهم لحمايتهم من أي اجراءات انتقامية محتملة.

طرابلس (رويترز) - أمام أطلال فندق وينزرك بقلب طرابلس وقف ليبي يبوح للصحفيين بمكنون نفسه لبضع دقائق حتى بعدما أطبقت عليه عناصر من الحكومة الشمولية مكلفة بمراقبة الاجانب.

يقول الرجل الذي قدم نفسه باسم زروق ويعمل تاجرا "الامر طال والناس يتطلعون للاستقرار".

وأضاف "في كلتا الحالتين التغيير قادم".

قصف الفندق اثناء الليل الاسبوع الماضي ولم يكن به احد في ذلك الوقت. ووصفت الحكومة الليبية ذلك بأنه مثال على تعمد حلف شمال الاطلسي استهداف المدنيين في حملته المستمرة منذ ثلاثة أشهر لاسقاط الزعيم الليبي معمر القذافي.

وقال أحد أهالي المنطقة ان الفندق كان يتردد عليه مسؤولون من الحكومة.

وبسؤاله عما اذ كان مستعدا للاجابة على مزيد من الاسئلة تحسس الرجل لحيته التي وخطها الشيب منزعجا وطفق يفحص للحظات وجوها تحدق فيه بينهم مرافقون من الحكومة لمراسلين اجانب.

وقال في هدوء حازم "معذرة هناك عيون كثيرة هنا". وغادر المكان بعد وداع سريع.

ورغم الخوف البادي تذوق الليبيون طعم الحرية بعد 41 عاما من حكم القذافي الاستبدادي بل ويتنامي لديهم الاستعداد والرغبة في الحديث.

وبعد مرور اربعة شهور على بدء التمرد صار هناك صنفان من طرابلس كما صارت ليبيا اثنتين بدلا من ليبيا واحدة احداها في طرابلس ومحيطها وتقع تحت سيطرة القذافي والاخرى في الشرق الذي تسيطر عليه المعارضة المسلحة.

في الصنف الاول هناك طرابلس التي يقول مسؤولون فيها من امثال رئيس الوزراء البغدادي علي المحمودي إن "جميع الليبيين" يقفون وراء القذافي. ويضيف مسؤولون ان من يعارضونه اذا كان موجودين بالفعل فهم من متشددي القاعدة والمجرمين.

في طرابلس تلك هناك حشود من الناس تراهم يلوحون بصور للقذافي وهؤلاء يقدمون لوسائل الاعلام اثناء رحلات ترتبها السلطات في مناسبات قليلة يسمح فيها للصحفيين بالخروج من فندقهم.

ولكن في طرابلس الاخرى هناك اشخاص مثل زروق وغيره قادرون على التعبير عن ارائهم علنا حتى في وجود مرافقين من الحكومة عن قرب واحتمال تعرضهم للانتقام.

هؤلاء اما يقدمون انفسهم باسماء مستعارة او دون اسماء بالمرة لكن تظل لديهم الرغبة في الكلام.

وقال رجل قدم نفسه باسم "توني" وهو اسم مستعار "أظن أن غالبية الناس سعداء بحملة القصف التي يشنها حلف شمال الاطلسي (ناتو)." وكان يتحدث من موقع قصف في غارة جوية للحلف الاسبوع الماضي وقتل فيها عدد من المدنيين.

وأومأ برأسه تجاه اطلال المبنى قائلا "هم (الناس) لا يحبون ذلك لكنهم لا يحبون النظام ايضا."

وكان مرافقون من الحكومة يقفون على مسافة قريبة من "توني" الذي قال ان ذلك "اسمه السحري" وكان يرتجف اثناء الحديث لدرجة انه اشعل سيجارته بصعوبة. وبعد دقائق قليلة اختفى هو الاخر بين الزحام.

هذا ليس معناه أن جميع الليبيين يرفضون القذافي. فهناك انصار للزعيم الليبي من خارج قوى الامن.

ويقول نشط معارض علماني يستخدم اسم نيز التقى مع صحفيين من رويترز هذا الاسبوع "ساذج من يظن ان القذافي ليس له انصار...ان له (أنصار) وهذا واضح".

لكن من ليسوا من انصار القذافي "الاخ الزعيم" وجدوا مجالا ليعبروا عما يجيش في صدورهم ويقولون انه بات من الصعب الان التزام الصمت.

وتقول ناشطة قدمت نفسها باسم امل "نريد ان نتكلم لاننا حرمنا من ان نقول اي شيء...الان لا يمكننا التوقف عن الكلام."

واضافت "شعب ليبيا كان مقهورا قرابة 42 عاما والان ذاقوا طعم الحرية وقد تركوا لخيالهم العنان."

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل