المحتوى الرئيسى

تحقيق- نشطاء طرابلس يتفقون على خطط التمرد دون فيسبوك

06/26 10:42

فيما يلي تحقيق من طرابلس بعنوان "نشطاء طرابلس يتفقون على خطط التمرد دون فيسبوك" ويعتمد التحقيق على مقابلات أجراها مراسلون لرويترز في العاصمة الليبية مع معارضين للزعيم الليبي معمر القذافي.

وتسيطر الحكومة الليبية بشكل كبير على تحركات المراسلين الاجانب في المدينة مما يجعل من الصعب التغطية بشكل مستقل.

ويمثل النشطاء تيارا معارضا لا يستهان به في طرابلس رغم أن تقييم قوة هذه المجموعات أو الصلة بينها وبين حركة المعارضة الرسمية في بنغازي ليس أمرا سهلا. وحجبت رويترز هوية من جرى اجراء مقابلات معهم لحمايتهم من أي اجراءات انتقامية محتملة.

طرابلس (رويترز) - خلال الفترة القصيرة الدرامية ببداية الانتفاضة في العاصمة الليبية طرابلس ضد الزعيم الليبي معمر القذافي اعتمد النشطاء على موقع فيسبوك على الانترنت والرسائل النصية للتواصل والتنظيم والتعبير عن أنفسهم.

لكن الحكومة في ذلك الحين قطعت الانترنت وخدمة الرسائل النصية للهواتف المحمولة مما أدى الى تراجع الحركة المناهضة للقذافي.

وربما تكون السلطات الليبية تعلمت درسا من تونس ومصر المجاورتين حيث استخدم نشطاء المعارضة هذا العام موقعي فيسبوك وتويتر للتواصل الاجتماعي لتنظيم أنفسهم في يناير كانون الثاني واجبار زعيمي هذين البلدين على التنحي.

قالت نشطة من ائتلاف 17 فبراير تستخدم اسم أمل "كنت استخدم فيسبوك طول الوقت في الايام الاولى من الانتفاضة."

والى جانب ثلاثة نشطاء اخرين التقت أمل بمراسلي رويترز في وسط طرابلس الاسبوع الماضي. وخشية الاعتقال طلب النشطاء عدم نشر أسمائهم الحقيقية وحجب مكان الاجتماع.

ومضت أمل تقول "تراقب الحكومة المكالمات الهاتفية لذلك فان عدم وجود الانترنت وعدم وجود الرسائل النصية يجعل من الصعب علينا التواصل مع بعضنا بعضا."

وتابعت "كل معلومة نتبادلها مع بعضنا البعض لابد أن تكون بالاساس بشكل مباشر والا علينا التحدث بالشفرة عبر الهاتف."

ويقول معارضو القذافي في العاصمة الليبية ان تعين عليهم اللجوء الى أساليب الاتصالات التي كان يستخدمها المعارضون والثوار قبل عصر مواقع التواصل الاجتماعي على الانترنت.

فنظرا لعدم القدرة على بناء شبكات على فيسبوك وتويتر فتعين عليهم اللجوء الى الطرق القديمة للاتصال بالاشخاص من ذوي الافكار المماثلة في الاحياء الاخرى.

وقال نشط ذكر ان اسمه سالم "من الصعب الوصول الى مجموعات أخرى."

وتابع "هناك قدر كبير من الخوف والناس لا يثقون في بعضهم البعض."

وقالت صحيفة أمريكية هذا الشهر ان الحكومة الامريكية وحلفاءها يشجعون انترنت "الظل" والامر ذاته بالنسبة لانظمة الهواتف المحمولة في أنحاء العالم لمساعدة المعارضين للحكومات المستبدة. وان صح ذلك فليس هناك ادلة تذكر على أن مثل هذ المساعدة وصلت الى نشطاء طرابلس.

والى جانب ضرورة توخي الحرص مما يقال عبر الهاتف بسبب التنصت الذي تقوم به الحكومة فان الليبيين الذين يصفون انفسهم بأنهم جزء من شبكات معارضة للقذافي عليهم أيضا توخي الحذر من شبكة من الوشاة الذين يعملون لصالح الحكومة. ويقول النشطاء في طرابلس انهم معرضون لخطر الاعتقال والتعذيب والقتل.

وقال نشط وهو بين قلة في طرابلس قادرة على الابقاء على الاتصال بالعالم الخارجي عبر خدمة انترنت امنة "الاداة الوحيدة الاكثر قوة التي يستخدمها النظام هي الوشاة. هي أكثر أداة نخاف منها".

وينفي مسؤولون في ادارة القذافي قمع المعارضة. وهم يقولون ان الغالبية العظمى من أبناء طرابلس يؤيدون الزعيم الليبي وان من لا يفعلون ذلك هم من المجرمين ومتشددي تنظيم القاعدة.

وأضاف النشط أن انجاز أي مهمة تحت بصر جهاز الامن التابع للقذافي يستغرق وقتا. وتعين على أربعة نشطاء التقوا بمراسلين لرويترز في العاصمة الاسبوع الماضي عقد سلسلة من الاجتماعات مع بعضهم البعض بصفة شخصية لترتيب هذه المقابلة للحيلولة دون رصدهم.

وقالت احدى أفراد المجموعة ذكرت أن اسمها فاطمة "المسألة كلها مسألة ثقة... لابد أن نتقابل وجها لوجه حتى ننقل أي معلومة."

وقال النشط انه كان على اتصال مباشر بأربع مجموعات أخرى في طرابلس ثلاثة منها في الاحياء المعروف عنها معارضتها للنظام ويعلم أسماء خمسة اخرين. وليس من مصلحته أو مصلحتهم أن يعرف كل طرف معلومات كثيرة عن الطرف الاخر.

وتفضل مجموعات أخرى عدم المتابعة الوثيقة من المجموعات الاخرى وأن تقوم كل منها بمهامها كل على حدة. وقال النشط ان بعض المجموعات سلمية في حين أن مجموعات أخرى تهاجم نقاط التفتش الحكومية ليلا.

ومضى يقول ان مجموعته تضم نحو 20 عضوا في الوقت الحالي لكنها تعمل على التوسع باتباع نفس الاساليب القديمة المضنية. وأردف قائلا "انها طريقة بدائية في التوسع وكل شيء يستغرق وقتا أطول... لكن عددنا يزيد."

ويقول نشطاء ان نظام القذافي أحكم القبضة الامنية في طرابلس مما يجعل من الصعب معارضة الحكومة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل