المحتوى الرئيسى

خبراء يؤكدون ضرورة تعاون مصر مع كبار المستثمرين الاستراتيجيين خلال الفترة الحالية

06/26 09:12

القاهرة - شدد خبراء اقتصاديون وقانونيون فى الولايات المتحدة على ضرورة تعاون مصر مع مستثمرين كبار استراتيجيين وخاصة المؤسسات المالية الكبرى للتغلب على التباطؤ الذى حدث فى الاقتصاد المصرى نتيجة للثورات بالمنطقة العربية وذلك فى ظل وجود بنية اقتصادية قوية وراسخة فى مصر يمكنها أن تتعافى فى وقت وجيز، مشيرين إلى أن الاقتصاد المصرى يمكن أن يحقق قفزة نوعية خلال 18 شهرا.

وأشاد الخبراء بسعة صدر المجلس العسكرى والحكومة المصرية ومدى التسامح الذى يبديانه فى ظل ظروف حرجة فى التعامل مع مختلف القضايا التى تواجهها مصر وخاصة الاقتصادية منها، مشيرين إلى أنهما يعملان تحت ضغط هائل، ونوهوا بأن مطالب الشعب المصرى التى تراكمت على مدى 30 عاما تحتاج إلى بعض الوقت لتحقيقها وليس بين عشية وضحاها.

وأكد الخبراء- فى تصريحات بثتها وسائل اعلام أمريكية - ضرورة العمل على الترويج للاستثمار فى مصر مع مستثمرين كبار استراتيجيين باستثمارات تبدأ من 200 إلى 300 مليون دولار، لأن الشراكة مع هذه المؤسسات هى التى يمكن أن تعمل على خلق فرص العمل وتشغيل الأفراد وإدارة عجلة الاقتصاد ورفع الإنتاج، منوهين بأن المستثمرين الاستراتيجيين الكبار سيدفعون ضرائب وينهضون بالمسئولية المجتمعية التى تفيد المجتمع.

وشدد الخبراء على أن البنك الدولى، باعتباره اللاعب الرئيسى فى مجال التعاون مع حكومات الدول، لا يسعى لأن يكون وصيا على مصر أو غيرها من الدول، مشيرين إلى أن كلمة مشروطية غير دقيقة مطلقا فى تعامل البنك مع مصر، ولا تمثل التعبير الصحيح وهو "أسس وقواعد الشراكة التى يتم التراضى والتفاوض عليها مثل أى تعاقد ولا يتم فرضها لأن مصر دولة ذات سيادة ولا تقبل المشروطية.

وأكد الخبراء الاقتصاديون والقانونيون أنه رغم أن البنك الدولى ليس اللاعب الوحيد فيما يتعلق بالتعاون مع الدول خاصة فى أزماتها، إلا أنه يمثل اللاعب الرئيسى على الساحة الدولية فى هذا المجال.

مشيرين إلى أنه لا يتحرك منفردا ولكن بالتنسيق مع المؤسسات المالية العالمية والإقليمية، مثل صندوق النقد الدولى وبنك التنمية
الأوروبى وصندوق التنمية الإفريقي وبنك التنمية الإفريقى وبنك التنمية الآسيوى والصناديق العربية وكل المؤسسات الإقليمية والدولية المتاحة، ليضع فى النهاية أفضل أسلوب للتعاون مع مصر.

ونوه الخبراء بأن أى تعامل اقتصادى يقتضى وجود قواعد للتعاون على أساس المشاركة وليس على أساس الإقراض، مشيرين إلى أن البنك الدولى ليس مؤسسة إقراض ولكنه شريك تنموى ومؤسسة تعمل مع الدول بنظام المشاركة بالأموال والخبرات والتجارب القائمة على الاقتصاد المعرفى الذى يعظم الاستفادة من المال، ومن هنا
فليست هناك أى شبهة لوجود أية مشروطية فى تعامل البنك الدولى مع مصر، والأمر لا يتعدى وضع قواعد للتعامل تحدد حقوق وواجبات كل طرف لتحقيق أكبر قدر من العائد للاستثمار لصالح الدول المستفيدة عن طريق استخدام الاعتمادات المالية بأفضل صورة ممكنة.

وأكد الخبراء على ضرورة تحرى الدقة من جانب وسائل الإعلام، وألا تكون تعبيرات مثل المصلحة الوطنية أداة يمكن لأيا من كان أن يتشدق بها، لأن هذا التعبير يعنى أن المخالفة فى الرأى تستوجب الاتهام بالعداء للمصلحة الوطنية.

وأعرب الخبراء عن ضرورة تحرى الدقة فى اختيار الكلمات ومدلولاتها بما لا يؤثر على قضايا تمس الأمن القومى وحياة المواطن الذى يمثل رأسمال مصر الحقيقى وركيزتها الاقتصادية.

ونوه الخبراء بأن العقد هو شريعة المتعاقدين وأن الإعلام أمانة ولا يجوز استنتاج أمور دون حقائق ثابتة ، مؤكدين على أهمية تحرى الدقة فى المعلومات التى تمس القضايا القومية وخاصة الاقتصادية التى ليست ترفا لفئة من المجتمع ولكنها تعنى الحياة اليومية للمواطن ومستقبل الدولة ولا يجوز تزويد المجتمع بأخبار غير
حقيقية ولم تحدث.

وبالنسبة لعلاقة مصر بالبنك الدولى، قال الخبراء الاقتصاديون والقانونيون إنها علاقة طويلة الأمد، كما أن مصر تحظى باحترام كبير فى هذه المؤسسة العالمية، ولا يتم مطلقا تصنيف مصر تبعا لموقعها الجغرافى أو انتماءها العرقى، بل إنها تحتل مكانة خاصة بها فى جميع المؤسسات العالمية وخاصة بعد ثورة 25 يناير التى أوضحت أن الشعب المصرى مازال قادرا على صنع المعجزات مثلما شيد الفراعنة الأهرامات من قديم الأزل.

وأوضحوا أنه بالتالى كان من الطبيعى أن يتحرك البنك الدولى بكل قوة وبكل أجهزته ليضع خطة تلبى احتياجات مصر، حتى لا يحول أى عائق بسبب عدم توفر الموارد والاعتمادات دون إتمام هذا الإنجاز.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل