المحتوى الرئيسى

مطلوب خبراء من عطارد!

06/26 09:07

خلف الحربي

تهرب مدير شؤون المنتخبات في الاتحاد السعودي لكرة القدم من سؤال محرر صحيفة الوطن حول هوية المدرب الجديد للمنتخب السعودي ورفض حتى الإفصاح عن القارة التي ينتمي إليها هذا المدرب المنتظر مكتفيا بالقول «إنه من الكرة الأرضية»!.

حسنا.. هذا أمر مطمئن فبرغم أنني كنت أفضل أن يكون مدرب المنتخب القادم من كوكب زحل إلا أنني فكرت في وضعه حين يطرد بعد أول هزيمة لمنتخبنا، حيث سيحتاج المسكين إلى ألف سنة ضوئية كي يعود إلى الكوكب الذي جاء منه، ناهيك عن كلفة الصاروخ الذي سيقله إلى زحل والتي سوف تتكفل بها بالطبع إدارة المنتخب!

وبالأمس، نشرت «عكاظ» صورة لمجسم مشروع خزام وذكرت أنه يواجه بعض العوائق في تنفيذه، فشعرت أننا بحاجة إلى خبراء من خارج الكرة الأرضية تنحصر مهمتهم في تحويل المجسمات إلى أمر واقع. فقبل سنوات نشرت الصحف صورا مجسمة لمترو الرياض كان يفترض أن تتحول إلى واقع قبل عام أو أكثر، ولكن المترو بقي حبيس المجسمات مثله مثل مطار جدة الذي تعددت مجسماته الجميلة دون أن يرى النور، حتى وصلنا إلى المجسم الأخير الذي اكتشف الشيخ علي بقنه (نفعنا الله بعلمه) أنه يمثل صورة امرأة ورجل في وضع (مش ولا بد)! في كل الأحوال ستكون فكرة الاستعانة بخبراء من مختلف كواكب المجموعة الشمسية مفيدة جدا لنا، حيث يمكننا الاعتماد على أكاديميين من المريخ في حل لغز «المهلة الأبدية» التي يتسلى بها القطاع الخاص كلما حاصرته مشاريع السعودة!، فالمهلة التي منحت لشركات الليموزين ــ على سبيل المثال ــ انتهت وتجددت من تلقاء نفسها دون أن تنتهي سيطرة الآسيويين على سيارات الأجرة.

وأظن أنكم تتفقون معي أن الخبراء المريخيين يحتاجون إلى إقامة دائمة كي يتسنى لهم القضاء على كل «مهلة أبدية» في بلادنا، أي أنهم يحتاجون إلى «مهلة مفتوحة» للقيام بعملهم كي لا يتحولوا مع مرور الأيام إلى مخالفين لنظام الإقامة!

وحرصا على تنويع الخبرات الكونية أقترح استقدام أساتذة من عطارد من أجل الوصول إلى حل جذري لمؤسسات الاختبارات التي ظهرت في حياتنا في السنوات الأخيرة مثل «مركز قياس» و«هيئة التخصصات الصحية»، بحيث يتلخص دور خبراء عطارد في توجيه مراكز القياس هذه لاختبار قدرات الجهات الأكاديمية التي خرجت آلاف الطلبة غير المؤهلين للدخول في سوق العمل، فالراسب هنا ليس الطالب بل الجهة الأكاديمية التي منحته شهادة معتمدة اكتشف فيما بعد أنها «لا معتمدة ولا بطيخ»، بل هي مجرد تذكرة «غير مدفوعة الثمن» لدخول اختبار قياس القدرات!

وأخيرا.. بما أن العلماء اكتشفوا قبل خمس سنوات أن بلوتو كوكب قزم ما دفعهم لإسقاطه من المجموعة الشمسية، فإنني أقترح إحضار خبير واحد فقط من الكوكب السابق (بلوتو) تتلخص مهمته في إعادة «الرئيس السابق» لجمعية حماية المستهلك إلى منصبه بعد أن أثبتت الأيام أن أداء رئيس الجمعية الحالي لا يختلف إطلاقا عن أداء سلفه.. فـ«سعيد أخو مبارك»!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل