المحتوى الرئيسى

شخصى.. ولّا رسمى؟!

06/26 08:15

خليك واضح.. واضح جدا، قبل ما تتكلم.. تعبر عن نفسك آه.. تخرج عن السياق لأ.. هيه دى قواعد اللعبة.. علشان كده لازم توضح موقفك.. شخصى ولّا رسمى.. تعلّم الدرس من الدكتور الغتيت.. خد شنطتك فى إيديك، ومطوتك فى جيبك، واطلع على مجلس الوزراء.. فكر ألف مرة قبل أن تتكلم.. فلم يمكث «الغتيت» أكثر من ثلاثة أسابيع.. فهل كان لأنه «غتيت» مثلاً؟!

ستظل هذه الإقالة غامضة وقتاً طويلاً.. وسيظل خروج الدكتور الغتيت درساً.. وسيظل نظام الحكم فى بلادنا كما هو.. قبل الثورة وبعد الثورة.. قبل الأكل وبعد الأكل.. لا الغتيت يعرف، ولا الذى أقاله يعرف.. ولا المواطن صاحب المصلحة يعرف.. لا نعرف إن كان وراء الإقالة شرف أم الجمل؟.. ولا نعرف إن كان المشير؟.. لكننا نعرف أن «شرف» لم يدافع عن كبير مستشاريه!

لا تعرف إن كان السبب أن الرجل «غتيت»؟.. ولا تعرف إن كان السبب أن «الغتيت» قال رأيه فى الدستور، دون أن يقول إنه رأى شخصى، على طريقة رئيس الوزراء؟.. ولا تعرف إن كانت الثقة المفرطة، التى تحدث بها الغتيت، كانت سبب الإقالة المفاجئة؟.. ولا تعرف إن كان تنازع الاختصاصات، بين الغتيت والجمل هو السبب؟.. بالعربى ما حدش فاهم حاجة!

حاولت أن أعرف السبب، فلم أستدل صراحة.. هناك معلومات تقول إن رئيس الوزراء أعد قرار الإقالة.. لا نعرف إن كان بإرادته أم بضغوط؟.. ثم تم إرسال خطاب الإقالة إلى الدكتور الغتيت، موقعاً بشكل روتينى من الدكتور سامى سعد زغلول.. لم يحدث قبله لقاء مع رئيس الوزراء، ولا مع أمين عام مجلس الوزراء.. وانسحب الغتيت فوراً من مجلس الوزراء، دون تعليق!

أكرر لم يحدث لقاء مع الرجل، الذى ذهب إلى مجلس الوزراء، وكله أمل فى خدمة الوطن.. لا من شرف ولا من زغلول.. وخرج الرجل من غير كلمة وداع.. وانسحب من مجلس الوزراء دون كلمة شكراً.. ومن غير تليفون يعتذر أو يشكر.. وهنا تذكرت موقفاً مؤلماً، عاشه الدكتور شرف نفسه.. حين خرج من الوزارة فجأة فى تشكيل 2005.. ولم يشكره أحد!

ربما تلقى الدكتور شرف تليفوناً يومها من الدكتور سامى سعد زغلول.. مواسياً وشاكراً.. نيابة عن الدكتور أحمد نظيف، المحبوس حالياً فى طرة.. وتألمنا جداً لألمه، وطالبنا مجلس الوزراء بأن يسن سنة حسنة، فيستقبل الخارجين من أى تشكيل وزارى.. ثم يكرمهم ويشكرهم.. خاصة أنهم كانوا فى مهمة وطنية.. سواء أحسنوا أو أساءوا.. المهم أنهم اجتهدوا!

ولا أدرى لماذا فات على الدكتور شرف أن يكرم رجلاً بوزن وقيمة الغتيت.. وهو ما يعتبره المراقبون خسارة كبرى.. أولاً: لأن الدكتور شرف تعامل بطريقة رفضها هو.. ثانياً: لأن خروج الغتيت خسارة عظيمة فى هذا التوقيت.. ويبدو أن الدكتور شرف بدأ ينسى، ويبدو أنه بدأ يتعاطى دواء الحكم.. لم يتصل بالرجل، ولم يصدر بياناً للتفسير، أو يضع حداً للتكهنات!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل