المحتوى الرئيسى

سياسة خارجية

06/26 00:39

الهدف مازال تائها

ماذا يعني قرار الرئيس اوباما الجديد بشأن الحرب الأفغانية,وهو سحب خمسة آلاف جندي خلال الشهر المقبل,وخمسة آلاف في نهاية2011 و23 ألفا في2012 ؟علما بأن عدد القوات هناك مائة الف,أي أنه سيبقي69 ألفا لم يحدد مصيرهم بعد,وهو رقم أعلي بكثير مما كان عليه قبل توليه الحكم..هذا يعني أنه حاول الالتزام ولو معنويا باستراتيجيته التي أعلنها في2009 وذلك بمجرد بدء الانسحاب في يوليو المقبل,وحاول أن يمسك العصا من الوسط لارضاء طرفي النزاع في مسألة الحرب الأفغانية,لكنه في أغلب الظن لن يرضي أحدا..وسيظل يتعرض لعملية الشد والجذب من السياسيين بالكونجرس والرأي العام من ناحية, وجنرالاته بأفغانستان من ناحية أخري..سيظل الساسة يضغطون عليه لاعادة قواته,وجنرالاته يحذرونه من الخروج..الساسة يريدون اقناعه بأن مقتل بن لادن هو نجاح وهدف تحقق ويجب اعتباره مبررا للعودة..وقد آن الأوان لوضع حد لنزيف الأرواح(1500 قتيل) ونزيف المال( عشرة مليارات شهريا ومئات المليارات منذ بدء الحرب) وقد أصبح غير محتمل وسط أزمة اقتصادية خانقة..ثم أنه لانتيجة ترجي من البقاء هناك..لن تجدي برامج تدريب القوات الأفغانية ولا محاولة اصلاح الحكومة ولا المساعدات الاقتصادية..وفي النهاية ما شأن الأمريكيين بكل هذا؟

علي الجانب الآخر ستظل القيادات العسكرية تحاول اقناعه بأن نجاحا تكتيكيا قد تحقق وان كان هشا وبأن قوات طالبان تتراجع وقد تعود اذا ما تخلوا هم عن مواقعهم,ومازالت هناك مناطق موبوءة بهم..ومازالت مهمة تدريب القوات الأفغانية وبناء حكومة قوية مستمرة اضافة الي محاولات عقد تسوية سياسية مع طالبان ومنع القاعدة من اعادة بناء قواعدها..بالتالي فكرة الانسحاب ليست مناسبة سواء كان محدودا أو متوسطا أو ضخما.

اوباما يبرر قراره بأن ضوءا من السلام يبدو بالأفق لكن هناك أياما سوداء قادمة بأفغانستان..ويبدو واضحا أن هدفه الرئيسي من مواصلة الحرب,وهو مطاردة الارهاب,قد تشعب وتاه في تفاصيل أغرقته في مستنقعات..ولكي يصوب هدفه يجب أن يعيد قواته,يحارب الارهاب من داخل بلاده,ويركز علي بناء دولته التي أعيتها الحرب.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل