المحتوى الرئيسى

عثمان محمود مكاوى يكتب: الانتماء من منظور حسين سالم

06/26 00:21

الحديث عن رجل الأعمال حسين سالم المتهم فى قضايا عدة والهارب فى أسبانيا يأخذنا إلى مناقشة قضيتين أساسيتين الأولى هى قضية الانتماء عند حسين سالم، حيث إننى لم أفاجأ لسماعى أن المتهم المقيم فى مايوركا بأسبانيا قد تخلى أو فى سبيله للتخلى عن جنسيته المصرية، وذلك كى يعرقل مطالبة الحكومة المصرية للحكومة الأسبانية لتسليمه إليها للتحقيق معه فى قضايا فساد كبيرة حدثت داخل مصر.

موضوع تخلى حسين سالم عن الجنسية المصرية يأخذنا إلى الحديث عن قضية الانتماء لديه، فأمثال حسين سالم يكون انتماؤهم للدينار والدرهم فهم عبيد له، وهو سيدهم . فأنا لا أتخيل كيف يتنازل مواطن عن جنسيته التى هى عنوانه فى نفس الوقت؟! مما يجعلنا نعيد فهمنا لمعنى الانتماء الذى هو أكثر من مجرد أوراق وكلمات مكتوب عليها هويته أو فى جواز سفر مدون به جنسيته، لأن للانتماء شروط ينبغى توافرها فى المواطن تظهر فى أفعاله وسلوكياته، التى ينتهجها تجاه وطنه من واجبات يجب القيام بها من حرصه على أمن الوطن والتضحية والفداء ومحاربة الفساد والقضاء على الظلم وتقديم مصلحة الوطن على المصلحة الشخصية للأفراد والعمل على رقى الوطن ونهضته.

وبذلك صار لدينا صنفان من المنتمين صنف ينتمى لهواه وذاته وحب النفس وآخر ينتمى لوطنه بمعنى الكلمة. من منّا لا يفخر بانتمائه لمصر صاحبة الموقع الجغرافى المتميز الذى جعلها بوابة للعالم كله وتاريخيا حيث مصر فجر التاريخ وأقدم وأعظم الحضارات التى عرفها التاريخ الإنسانى بل لا أبالغ إذا زعمت أنها صانعة التاريخ مما جعلها محط أنظار العالم ومنحها دورا وثقلا لم يتح لغيرها. أما القضية الثانية فهى تأخذنا إلى السؤال عن كيف كان يحيط الرئيس السابق مبارك نفسه بمجموعة من الفاسدين والمفسدين الذين امتلكوا مقدرات البلاد وبدل من حراستها والخوف عليها سرقوها وقاموا بنهبها وهم موجودون الآن فى طرة منتظرين ماذا ستسفر عنه التحقيقات معهم، أما حسين سالم فهو من أشدهم وأكثرهم سرقة لأموال الشعب. لا ينكر أحد أنه بقيام ثورة 25 يناير ما كنا قرأنا عن هؤلاء وما كنا لنراهم وهم مسجونون داخل طرة منتظرين نهايتهم وهى حصاد ما زرعوه من آثآم وإفساد للوطن.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل