المحتوى الرئيسى

في ذكري فضل الله بقلم:موسي عقيل

06/26 23:16

"في ذكري فضل الله"


تعود معرفتي بالسيد المرجع الى نهاية السبعينيات وبداية الثمانينيات من القرن الماضي تعرفت اليه خلال زيارته الى المانيا في بيت صديق مشترك ولم يكن سماحته رضوان الله عليه ممنوعا من الخارج في ذاك الوقت ولم اكن اعرف عنه اي شيئ سوى انه لا يتفق مع المرجعيات الدينية الزمنية في لبنان حينذاك طلبنا من مستضيفنا ان يسمح لنا بالسؤال وبحرية تامة ونحن نختزن في داخلنا اراء وافكار شتى وغير منظمة او معلبة فسالته عن واقع المقيمين في بلد فيه ما فيه من الخمر والموبآت ؟ومعي العديد من الاخوة وانا منهم لم نكن متعمقين او بصريح العبارة متدينين بالمفهوم اللبناني الكلاسيكي وكان الجواب الذي جعلني في حيرة من عقل وتفكير هذا الانسان المجدد والواعي دون ان ينال من كبريائنا

الجواب (يمكن لك ان تتعايش مع الباطل لكن لا تعترف بشرعيته

خرجنا من حضرته وذهبنا الى مقهى تشيبو في برلين نناقش ما سمعناه وانا في حيرة من ما اوقعنا به وامام اخذ ورد قررنا ان نعود غدا فوجدنا هذا الرجل المتواضع بسلوكه الكبير بعقلةه ووعيه منفتحا متعمقا وملما بكل القضايا ولم يترك لنا نافذة ندخل منها الا واقفلها بطيب اجوبته وصدق اقناعه ومن الاسئلة التي غمرت قلب احد الزملاء وهو ماركسي

ما هي نظرتك للشيوعين؟

رد السيد ان من يحمل راية لرفع الحرمان او الغبن عن الناس دينه واحد وان اختلفت النظرة لجوهر العقيدة وانا في حوار مستمر مع كثير من الشباب وخاصة من منطقة بنت جبيل كم كان لهذا الجواب وقعا جعل زميلي ينتشي الى حين

وتمتد بنا الايام واعود الى لبنان مع لفت الانتباه انني لم اتواصل مع سماحته طيلة اعوام وجودي في المانيا الى حين العودة حتى يوم اشكال بئر العبد واستشهاد احد الاشخاص واعتصام المسجد يومها ذهبت مع بعض الاشخاص ورغم طول انقطاع عرفنا قبل ان اعرف عن نفسي ثم بدات بالتردد اليه مع زميل اصبح في مركز مرموق الان وكنا نواضب على جمعته دون الاقتراب من السيد لانني كنت احصل على ما اريده ومن اجله احببته الغذاء الروحي عنيت ثقافته و النظر الى وجهه المشع نورا

الى العام 1987 حيث تعمقت العلاقة ورحت ابحث في كلماته وانتقي منها زادا في غربتي وانشرها بكل عزة وكبرياء

الى العودة الثانية الى لبنان ونهائيا من الخارج واللقاء الذي يلجم جنوح عقلي ويداوي جرحي اليومي المتات من عسر هضم الواقع المعاش بالقوة يحدثك فنتتشي وتتعملق فتشعر انك الاقوى دون جبروت والقوي دون جيش والعظيم دون تتويج فتسعى في الارض عاملا دون كلل او ملل لا تابه بالدنيا وما ملكت ايمان الناس وتاخذك نشوة حبه وفكره لتصبح نسخة مستنسخة من نهج فكره تحملها في عقلك وتنير بها دربك وتعمق بها ايمانك الذي لا ينضب وتنبلج الى قلب الزمن محبا في حياته ومستلهما في رحيله

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل