المحتوى الرئيسى

القابضة للغازات فى مواجهة قانونية مع المصرية للأسمدة التابعة لأوراسكوم للإنشاء

06/26 09:55

القاهرة - كشف عبدالله غراب، وزير البترول، فى تصريحات خاصة لـ«الشروق»، أن الشركة القابضة للغازات، الجهة المنوطة بقضية التحكيم الدولى ضد الشركة المصرية للأسمدة التابعة لمجموعة أوراسكوم للإنشاء والصناعة (OCIC) ، المملوكة لرجل الأعمال ناصف ساويرس، قامت بالفعل بإرسال ملف الدعوى ضد الشركة المصرية إلى هيئة التحكيم الدولى، وذلك بعد اكتمال مستندات وأوراق الملف، و«نحن فى انتظار تحديد موعد للقضية».

ويقول مصدر مسئول فى الشركة القابضة للغازات «الملف يتضمن مفاجآت عديدة تقوى من موقفنا»، بحسب قوله رافضا الإفصاح عنها حرصا على سريتها.

ويضيف المصدر أن «الظروف الحالية الصعبة التى تمر بها البلاد، وضرورة تعزيز مواردها، تدعم من موقف الشركة القابضة، خاصة أن رفع السعر لن يكون ضد مصلحة المستثمر الذى طالما استفاد من السعر المنخفض، وحقق أرباحا طائلة. حان الوقت أن يتخلى عن هذا الدعم، الذى لم يعد يحتاجه، خاصة أن معظم إنتاجه موجه إلى التصدير. أليس من الأولى توجيه هذا الدعم إلى فئات أخرى أكثر احتياجا له؟».

وكانت الشركة القابضة قد اعلنت أمس الأول عن بدء اتخاذ الإجراءات اللازمة للجوء إلى التحكيم الدولى ضد الشركة المصرية الأسمدة التابعة لمجموعة أوراسكوم للإنشاء والصناعة، بعد رفضه تعديل سعر الغاز الذى تشتريه الشركة من قطاع البترول، والذى يبلغ 1.5 دولار للمليون وحدة حرارية بريطانية.

ويقول وزير البترول «من حقنا أن نلجأ إلى التحكيم الدولى للدفاع عن مصالحنا»، كاشفا أن الشركة اتخذت قرارها بإرسال الملف إلى هيئة التحكيم، وذلك بعد فشلها فى التوصل إلى حل ودى مع الشركة.

ويوضح غراب أن الوزارة تريد «وضع معادلة سعرية عادلة تسمح بتطور سعر الغاز المتعاقد عليه بالشكل الذى يمثل عائدا عادلا للجانبين، والذى لن يتعدى ثلاثة دولارات كحد أقصى»، بحسب قوله مشيرا إلى أن وزارة البترول لن تتنازل عن رفع أسعار الغاز للموردين فى الداخل والخارج بما يتفق مع طبيعة السوق، خاصة أن الظروف الاقتصادية الصعبة التى تمر بها البلاد حاليا تفرض سيناريوهات جديدة للعقود الخاصة ببيع الغاز داخليا، وخارجيا.

وكانت وزارة البترول قد بدأت منذ ثورة 25 يناير التفاوض مع جميع شركائها من الدول التى تصدر الغاز إليها من أجل تعديل سعر توريد الغاز، مثل الأردن وإسرائيل، كما قامت بتعديل أسعار الغاز إلى الشركات كثيفة استهلاك الغاز، وعلى رأسها شركات الأسمدة والكيماويات، العاملة فى السوق المحلية مثل موبكو، وشركة أبوقير، وشركة الخرافى.

وشركة المصرية للأسمدة، بحسب حمدى عبدالعزيز، مسئول العلاقات العامة فى وزارة البترول، كانت الوحيدة التى رفضت إجراء أى تعديل. ويقول مصدر مسئول فى الشركة المصرية، رفض نشر اسمه، «لقد قمنا بشراء الشركة وكان لديها بالفعل عقد للغاز مع الحكومة بسعر منخفض، فنحن لم نتفاوض عليه، بل الحكومة هى التى حررت هذا العقد لاتمام صفقة البيع، وكان هذا العقد، أحد العوامل التى شجعتنا على إتمام الصفقة. فهل نستطيع الآن أن نقوم بالغاء الصفقة بعد إلغاء هذه الميزة؟ بالطبع لا، إذن ليس من حق الوزارة أيضا العدول عن اتفاق سابق. نحن نرفض تحمل تكلفة قرارات أخطاء الدولة».

ويرفض حسن بدراوى، مدير علاقات المستثمرين لشركة أوراسكوم، إعطاء أى تفاصيل بشأن عقد الغاز مع الحكومة «هناك التزام قانونى مع الحكومة بعدم الإفصاح عن تفاصيل العقد»، ويكتفى بدراوى بقوله: «لا أستطيع أن أؤكد أن هناك قضية تحكيم دولى».

ويشير المصدر الذى رفض نشر اسمه إلى أن مالك الشركة رجل الأعمال ناصف ساويرس وافق على تطبيق المعادلة الجديدة فى حالة ارتفاع السعر العالمى لطن الأسمدة إلى 450 دولارًا، على أن يبقى الغاز عند 1.5 دولار فى حالة انخفاض سعر الطن عن الـ450 دولارًا، وهو ما رفضته القابضة.

وتجدر الإشارة إلى أن شركة أوراسكوم للإنشاء والصناعة قد استحوذت فى 2008 على 100% من أسهم الشركة المصرية للأسمدة بقيمة بلغت 8.74 مليار جنيه (1.59 مليار دولار)، وذلك بعد شرائها من شركة أبراج كابيتال الإماراتية. هذا وكانت أبراج كابيتال اشترت فى عام 2007 الشركة المصرية للأسمدة من شركتى القلعة المصرية وصافولا السعودية بقيمة تجاوزت 1.4 مليار دولار.

ويرى وليد حجازى، خبير فى القانون الدولى، وصاحب مكتب حجازى وشركاه للمحاماة، أنه من المؤكد أن قرار لجوء وزارة البترول إلى التحكيم الدولى جاء بعد أن أتمت الحكومة ملفها ووجدت لديها معطيات ومستندات كافية تعضد من موقفها، وتضمن لها الحصول على حكم لصالحها.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل