المحتوى الرئيسى

الصمت الزوجي.. المتهم الضحية

06/25 20:42

بقلم: أسماء صقر

زوجان في منزلهما.. تمر ساعة بعد ساعة.. يتبادلان جُملاً على غرار "أين..؟"... "ستجده في الدولاب" ثم صمت آخر طويل.. "هل أحضرت كذا؟".... "نعم"... ثم صمت آخر أطول... "توقف عن ما تفعل يا ولد"... ثم صمت طويل... ويتبع الصمت صمت، ثم يأتي اليوم التالي وهكذا.
إن كانت حياتكما على هذه الصورة فابدءا في القراءة حالاً، وراجعا حياتكما وصمتكما!

 

متى نصمت؟

 الصورة غير متاحة

 الزوجان يحتاجان إلى تغيير نمطا الحياة للتخلص من الملل

يصيب الصمت العلاقات الزوجية في حالات عدة أشهرها:

 

* الملل: حين يتسلل للحياة الزوجية يدفع الزوجين للصمت المطبق

* مخالفة التوقعات: فحين نتوقع من شريك حياتنا أن يقول شيئًا ما (مجاملة – تعليق – رد – غيره) ثم نجده دومًا ما يخالف ما انتظرنا منه ينتشر صمت محبط.

* فتور العواطف: يتعدد أسباب ذلك إلا أن الصمت واحد، وهو يزيد الفتور يومًا بعد يوم

* التنبيه: يستخدم الأزواج والزوجات الصمت كثيرًا ليثيروا انتباه الطرف الآخر لأمر أزعجهم

* المساحات المشتركة القليلة: كثيرًا من الأزواج لا اهتمامات مشتركة بينهما إلا الأبناء!! فإن تحدثوا يجدون أنفسهم يتحدثون عن متطلبات ومشكلات وتقصير و... بما لا يشجع أصلاً على الحديث، وهذه أحد أسباب ارتفاع معدل الصمت للأزواج فوق الخمسين.

* صفات شخصية: فالانطوائيون بطبعهم وغير الواثقين بأنفسهم وبعض أصحاب المزاج المتغير وغيرهم يميلون للصمت.

* الخوف من الغضب والخطأ: الكثيرون يجدون أنهم يكثرون الجدال والشجار مع أزواجهم حين يتكلمون كثيرًا، فيقلُّون في الكلام معهم، ويستبدلون الحديث مع الأصدقاء والأهل بذلك.

* عدم المشاركة: فقد لا يشارك الزوج زوجته في أخبار عمله وغيره؛ لأنه يظن أنها لا تهتم أو لن تستفيد هي ولا هو، بينما الفائدة الكبرى هي المشاركة في حدِّ ذاتها، والتي ستثمر عن تقدير حقيقي للظروف وتقارب بين الزوجين.

 

إن تكلمنا

يشكو أحد الأزواج فيقول: "عملي مرهق جدًّا، وبه الكثير من الضوضاء، وحين أعود للبيت أحتاج إلى الكثير من الهدوء، وأن أرتاح وأسترخي لمشاهدة التلفاز، وزوجتي تصر على التحدث معي، وتغضب كثيرًا مني لهذا السبب، لا أعرف ما الحل؟!!"

 

بينما تشكو زوجة "حين أتحدث مع زوجي لا يعيرني اهتمامًا إطلاقًا، بل يريد أن ينهي الحديث، فيقفز إلى نقد الحديث أو اقتراح الحلول فورًا حتى قبل أن أنتهي من كلامي؛ مما يزعجني كثيرًا ويغضبني".

 

وقد يبدأ الزوجان في مناقشة أخرى غالبًا ما تكون حادة على الحديث نفسه، ثم يتغاضبا، ويخيم صمت طويل على المكان!! ولتلك المشكلة حل بسيط.. ألا هو أن يفهم كل منهما الآخر، وما الذي يحتاجه بالضبط.

 

الزوجة تحتاج إلى الحديث للحديث.. فهي حين تبدأ بالتحدث إلى زوجها بشأن أي مشكلة أو حدث فإنها وإن بدا أنها تريد حلاًّ إلا أن ذلك ليس صحيحًا، وإنما تحتاج إلى الحديث في حدِّ ذاته، ويكفيها أن يشاركها زوجها بالاستماع والاهتمام إلا أنه غالبًا ما يخطئ الخطأ الشائع والدائم، فيخرج لها بحلٍّ عبقري أو تعليق على غرار "لا تتعاملي معها ثانية" وتقول هي في نفسها في سخرية "يااااااه من أين لك بهذه الفكرة التي لم تكن لتخطر على بالي؟!.. تريد التخلص من الحديث.. لا أنا لم أنته مما لدي "ثم تعود لتجادله فيما قال.. ثم تبدأ في الشجار معه حين يبدأ في التململ والتهرب من الحوار أو حتى التحرك إلى غرفة أخرى.. على عكس ذلك الزوج، فهو يحتاج لفترات من الانعزال، وتلك الفترات تطول أحيانًا إذا ألمَّت به مشكلة حقيقية.. فيدخل "كهفه" كما يطلق عليه صاحب كتاب (الرجال من المريخ والنساء من الزهرة).

 

قواعد

نريد أن نذكِّر بقواعد عامة للعلاقات الإنسانية؛ لتكون قاعدة عامة ننطلق منها إلى حوارات ودودة وصمت ضيف قليل الزيارة، ومنها:

 

* لا مُسَلَّمَات في الطبائع البشرية.. فطبائعنا مهما اتفقنا في العديد منها، فالكثير الآخر سيكون مختلفًا تمامًا، فما يسرني جدًّا قد يصيب الآخر بالملل الشديد مثلاً:

* لكل فرد ميزات وعيوب.. فلنركز على ميزات الآخرين، فنبحث عنها ونجليها، ولنصلح عيوبنا

* لنفكر ونختار كل كلماتنا بعناية شديدة

* الدواء السحري للعلاقات هو التغافل.. والتسامح

 

حلول.. سريعًا

تحدثا على مائدة الطعام في الأخبار والطعام، وعن مكان متميز، وعن صورة قديمة وجدتها الزوجة أثناء التنظيف، ولتستخدما المجاملة، فهي مهما بدت مصطنعة تسر الجميع، الرسائل تذيب الحواجز وتساعد على تخطي الصمت.. فاستخدما رسائل الموبايل، وأرسلا رسائل بالبريد حين تصل ستجدان أثرها!

 

رحلة اليوم الواحد.. استخدماها لإزالة الملل والتجديد، واحرصا أن يكون المكان يسعدكما كلاكما، اتركا الأبناء لبعض الساعات عند جدتهما والأصدقاء، وتنزها معًا كل فترة.. سيكون ذلك كفيلاً بتجديد المشاعر مع بعض اللمسات الرومانسية

 

الأثاث.. لتجدد الزوجة في ترتيبه أو شكله، ولتعيد تلوين حائط ما في البيت أو لترسم عليه بالرسومات الجاهزة، وهي ليست مكلفة إطلاقًا.

 

أسئلة مفاجئة.. بم تشعر الآن؟.. قولي على مكان تريدين الذهاب إليه حالما يتسنى لنا الوقت والمال.. ماذا تفعل لو أعطيت 500000 جنيه غدًا صباحًا؟!.... وهكذا.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل