المحتوى الرئيسى

الشعب الفلسطيني لن يحتمل صدمة أخرى بقلم: صلاح أبو صلاح

06/25 20:26

بقلم: صلاح أبو صلاح

كاتب وصحفي فلسطيني

استبشر الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات خيرا وعمت الأفراح فور سماع خبر اتفاق المصالحة بين حركتي فتح والذي وقع في مصر مطلع الشهر الماضي وأنهى حالة من الانقسام بين شقي الوطن لمدة 4 سنوات انعكس فيها الانقسام على كافة المناحي السياسية والاجتماعية والتاريخية والوطنية ، تلك الفترة المقيتة والسوداء في تاريخ الشعب الفلسطيني التي لا يريد احد أن يتذكرها حتى في أسوأ احلامه والتي كرست حالة من التقييد والتضييق وأوجدت سلوكيات سلبية دخيلة على شعبنا الفلسطيني الذي كان نموذجا للعالم الحر في النضال ضد أطول احتلال في الوقت الحاضر .

إن الوضع المتأرجح للمصالحة وتضارب التصريحات للمسئولين عبر وسائل الإعلام لا يوحي بقرب تطبيقها ، حيث مسئول يصرح بشكل ايجابي وأخر يصرح بشكل سلبي وهذا يؤكد وذاك ينفي ، مما يلقي بظلاله على تطلعات الشعب الفلسطيني فهو غير قادر على احتمال صدمات أخرى تنجم عن فشل تحقيق المصالحة بين الفصائل الفلسطينية والعودة إلى وضع أسوأ من الانقسام المقيت .

الشعب الفلسطيني تفائل بتوقيع المصالحة لكي تنهي الانقسام وتعيد الوطن مرة أخرى إلى خريطة جغرافية واحدة موحدة لمواجهة التحديات والممارسات الإسرائيلية اليومية بحق أبناء الشعب الفلسطيني ، ويطمح أبناء الشعب الفلسطيني من أن تحقق المصالحة رخاء اقتصادي بعد رفع الحصار الجائر عن قطاع غزة .

على قادتنا في الفصائل الفلسطينية وخاصة حركتي فتح وحماس أن يضعوا المصلحة العامة فوق كل اعتبار وان يتنازلوا قليلا من اجل مصلحة الشعب الفلسطيني الذي أوصلهم إلى هذه المناصب التي يتولونها ، وعليهم أن لا يتمترسوا عند مسمى أو شخص معين بالحكومة أو العكس ،لان هذه المرحلة الانتقالية التي تلي المصالحة ليس مرحلة لجني المكاسب ، وإنكم لن تعجزوا الفكرة أو الرؤية الخلاقة من اجل إيجاد وضع أفضل من فترة الانقسام وخاصة إن هذه الحكومة ليس لها أي مهمات سياسية بل هي حكومة لإدارة الأوضاع الداخلية والتحضير للانتخابات العامة وعندها صندوق الانتخابات سيحكم على الجميع ويكون الشعب هو الحكم في انتخابات حرة وديمقراطية على شتى الفصائل وبرامجهم ، إلا إذا كان هناك شئ غير الذي قاله قادتنا حين وقعوا المصالحة حول بنودها؟ .

أصبحنا بشكل يومي نقرأ ونسمع تصريحات متضاربة حول تفسير بنود المصالحة من قبل قادة فتح وحماس وهذا الوضع يعيد القلق والتشاؤم وينشر في الأفق غيوم سوداء ملبدة تذكرنا بالفترة التي سبقت الانقسام.


قادتنا الأجلاء الذين وضعكم الشعب على رأس صناعة القرار نيابة عنها عليكم بمعالجة الخلافات أو الأفكار المتباينة بينكم في الدوائر المغلقة وبعيدا عن وسائل الإعلام وبما ينسجم مع المصلحة العامة ولا يعيد الشعب الفلسطيني إلى فترة أسوأ من الفترة السابقة إبان الانقسام المقيت وخاصة أن فترة الشهر التي حددت لتشكيل الحكومة قد انقضت كما وعدتونا أثناء توقيع المصالحة ، ومن ثم التطرق إلى انجاز باقي الملفات الأخرى في المصالحة والتي لها من الأهمية أيضا .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل